دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 3/10/2017 م , الساعة 1:05 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

السعودية والإمارات ومهمة تفكيك الصومال

السعودية والإمارات ومهمة تفكيك الصومال

بقلم - بشير محمد مالم:

كنا نعتقد أن إثيوبيا العدو الأول للصومال لكن المهمة التخريبية الهدّامة التي تقوم بها السعودية والإمارات على الصومال لم يسبق لها مثيل!!.

لقد عانى الصومال من ويلات الحروب والدمار على مدى ربع قرن من الزمن مند انهيار الدولة العسكرية بقيادة اللواء الرئيس الراحل محمد سياد بري مطلع تسعينيات القرن الماضي، وبدأ الصومال ينهض من جديد، لكن هذه النهضة لم تعجب السعودية والإمارات كما يبدو بعدما أصرّت الدولة الصومالية على اتخاذ موقف مستقل عن أجندتهم.

وبما أن الصومال يعاني من حصار خانق من قبل كينيا وإثيوبيا وبعض القوى العظمى كان الصوماليون يعلّقون آمالهم بالأشقاء العرب بحسن نية، وفي نفس الوقت يشعر الصوماليون بعدم جديّة بعض الدول العربية لمساعدة الصومال سياسياً قبل كل شيء، لأن الصومال ليس بلداً فقيراً ينتظر حبوب القمح والأرز دائماً ولأن الصومال لديه كل الخيرات الزراعية والبحرية والمعادن ومن المتوقع أن الصومال لديه أكبر مخزون نفط في المنطقة.

ليست مشكلة الصومال اقتصادية البتة، وإنما سياسة بحتة، ومن المؤكد لو أن الجامعة العربية أخذت العزم والحزم لحل الأزمة الصومالية من الجذور ما كان الصومال ليعاني هذه المدة الطويلة، ومن المؤسف والمخزي إلى أبعد الحدود أننا نرى أن بعض الدول العربية الغنية ومن أكثرها نفوذاً على الصعيد العربي والدولي وهما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يمارسان مهمة تفكيك وتمزيق الصومال بكل معنى الكلمة باستخدام أموالهما الهائلة بهدف إضعاف إرادة الحكومة المركزية في مقديشوا وإشباعاً لرغبتهما وكبريائهما وأنانيتهما وهذه بعض ما فعلته الدولتان.

إغراء رؤساء الأقاليم الفيدرالية بالمال والرشوة لقطع العلاقة مع قطر والتضامن مع الدول المُحاصرة لقطر بعد أن اتخذت الدولة الصومالية الموقف الوسط من الأزمة الخليجية ورفض الرئيس الصومالي الإغراءات المالية من الجانب السعودي والإماراتى، وهذا خرق واضح للأنظمة الدبلوماسية وطعن مقديشو من الظهر، على مرأى ومسمع من جامعة الدول العربية.

خرق المعاهدات والأنظمة الدبلوماسية الدولية بإقامة معاهدات وعقد اتفاقات مع الأقاليم الفيدرالية ، منها إقامة قواعد عسكرية إقليمية ضخمة كما فعلت دولة الإمارات مع إقليم أرض الصومال واستحواذها على ميناء بربرة وبناء قاعدة عسكرية للإمارات في الأراضي الصومالية دون إذن من الدولة الصومالية المعترف بها دولياً مستغلة ضعف الدولة الصومالية.

استضافة رؤساء الأقاليم الفيدرالية دون التنسيق ودون إشعار حكومة مقديشو، وهذا إذلال واضح للدولة الصومالية.

هناك فوضى عارمة في الصومال في الوقت الراهن بسبب تصرّفات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بعد أن صرّح ثلاثة من رؤساء الأقاليم تضامنهم مع الدول المُحاصرة لقطر كان أولهم رئيس أرض البنط، ورئيس إقليم الجنوب الغربى، ورئيس إقليم جلمدج، كلهم تم استضافتهم في الرياض وأبو ظبي.

على السعودية والإمارات أن يعرفا جيداً أن الصومال بلد له سيادة واستقلالية القرار في سياساته، ولسنا الآن في زمن الإملاءات وعلى جميع الدول احترام قرارات الدولة الصومالية السياسية التي لا تسيء إلى حكوماتهم وشعوبهم وسيادتهم.

على المملكة العربية السعودية والإمارات الكف عن تفكيك الصومال بمعنى الكلمة وإلا سيحترقون بالنار التي يشعلونها في الصومال، لقد ولّى زمان شراء الذمم بالمال والإملاءات السياسية، ارفعوا أيديكم عنا، لن نركع لدولاراتكم، وسيكتب التاريخ غطرستكم وفسادكم وسيكتب أيضاً صمودنا وإصرارنا على الحريّة والشرف، وستعرفون أن المال لن يبقى طويلاً بل المبادئ والقيم فقط تدوم إلى الأبد.

لقد انكشف القناع السعودي الإماراتي حيث كانا يُخفيان أجندتهما التخريبية بعباءة العمل الإنساني واتضح أن ضرر أفعالهما في الصومال أكثر من نفعهما، هدفهم أن لا يعيش إلا من يكون لهما تابعاً مطيعاً لا يفكّر بمستقل بلده وسمعته.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .