دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 25/8/2016 م , الساعة 1:17 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أطلقتها تركيا بعد طول تردد ضد داعش

جرابلس.. معركة التوازنات والخرائط الجديدة

المعركة ستحدث تحولات عميقة في الأزمة السورية
ترجيحات أن تصبح المدينة عنواناً جديداً للتحالفات المتغيرة
تركيا تسعى لقطع الطريق أمام أي كيان كردي في المنطقة
الوضع الحالي يضمن منطقة آمنة لتركيا خالية من الأكراد وداعش
جرابلس.. معركة التوازنات والخرائط الجديدة

أنقرة - الجزيرة نت:

تشي معركة جرابلس التي أطلقتها تركيا بعد طول تردد بتحوّلات عميقة في الأزمة السورية والمنطقة وملفاتها المتشابكة وتوازنات العلاقات بين أطرافها، المدينة الإستراتيجية الصغيرة التي حسمت أنقرة أخيراً أمر دخولها من المرجح أن تصبح عنواناً جديدا للتحالفات المتغيّرة وللخرائط المقبلة.

متجاوزة الخطوط الحمراء القديمة، شرعت القوات التركية في شن عملية عسكرية كبيرة لضرب تنظيم داعش وطرده من مدينة جرابلس الواقعة على حدودها مع سوريا ضمن عملية أطلقت عليها أنقرة اسم "درع الفرات".

والمدينة الواقعة شمال شرق حلب على الضفة الغربية لنهر الفرات وتبعد نحو خمسين كيلومتراً شرقي بلدة الراعي الحدودية التي استرجعتها المعارضة السورية المسلحة قبل أيام من داعش الذي سيطر عليها في يناير 2014، طارداً قوات المعارضة منها.

السباق إلى جرابلس

ترغب تركيا في قطع الطريق أمام أي كيان كردي في المنطقة أو توسعته على الأرض السورية، وقد سعت أنقرة من خلال العملية العسكرية للوصول إلى جرابلس قبل القوات الكردية (قوات سوريا الديمقراطية) لتشكل المنطقة بين جرابلس وإعزاز بعد السيطرة عليها حاجزاً يمنع الصلة بين المناطق الكردية.

وتنظر أنقرة بقلق منذ سنوات إلى أي محاولة من أكراد سوريا لتشكيل وحدة جغرافية ذات حكم ذاتي على طول حدودها، ولذلك سعت لإعاقة أو إنهاء محاولة القوات الكردية وصل مناطقها في الشمال والشمال الشرقي لسوريا مع منطقة عفرين في الشمال الغربي بهدف تشكيل ما يعرف بإقليم "روج آفا".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أكدت عزمها التوجّه إلى جرابلس بعد سيطرتها على منبج (التي تقع على بعد 30 كيلومتراً لجنوب جرابلس)، وقد باتت القوات الكردية في الآونة الأخيرة تفرض ما يشبه الطوق حول جرابلس من عين العرب (كوباني) شرقاً إلى منبج جنوبها.

وقبيل العملية العسكرية بيوم واحد قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورطولموش إنه لا يمكن لتركيا أن تقبل سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا المرتبط بحزب العمال الكردستاني في تركيا على الحدود السورية التركية البالغ طولها 911 كلم.

وأشار إلى أن بلاده لا يمكن لها أن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه التطوّرات التي تعني المرحلة النهائية لإلغاء وحدة التراب السوري وتشكيل دولتين وثلاث في سوريا، لافتاً إلى متابعة بلاده لتلك التطوّرات لحظة بلحظة، وفقاً لما نقلته عنه وكالة الأناضول.

تحوّلات المنطقة

وتأتي عملية جرابلس العسكرية في سياق تطوّرات مستجدة في سوريا والمنطقة، خصوصاً بعد الانقلاب الفاشل في تركيا والتقارب الروسي التركي، وقد ضربت أنقرة من خلالها عدوين في عملية واحدة هما: الوحدات الكردية وداعش مستفيدة من التقارب مع موسكو ومن فتور العلاقة مع واشنطن في مرحلة ما بعد الانقلاب ومن تفاهمات جديدة رسمت معالمها في موسكو بعد زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان مؤخراً، كما يقول عدد من المحللين.

وروسيا الحليفة للأكراد في سوريا لم تكن تقبل سابقاً العمليات التركية على الحدود السورية، ومنذ حادثة سوخوي لم تقترب المقاتلات التركية من الحدود السورية.

وإذا كانت تركيا قد عملت في السنوات الأخيرة على إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا تصل على طول المنطقة الممتدّة من جرابلس إلى أعزاز رفضتها الولايات المتحدة وروسيا معاً فإن الوضع الحالي وبعد طرد داعش من جرابلس يضمن منطقة آمنة فعلياً لتركيا خالية من الأكراد وداعش مع تقدّم قوات المعارضة السورية المسلحة إلى المدينة مع الدبابات والقوات الخاصة التركية.

وفيما اعتبرت دمشق أن العملية التركية خرق لسيادتها تشير سياقات الأحداث الأخيرة إلى تغيّر في العلاقة بين دمشق والأكراد وأن أنقرة ودمشق أصبحتا تحاربان عدواً واحداً، بعد الاشتباكات الأخيرة بين الأسايش الكردية وقوات النظام بالحسكة.

وتظهر الأحداث المتلاحقة وآخرها بجرابلس أن داعش خسر معظم مواقعه المهمة على الحدود التركية السورية، فيما يبقى وضع الأكراد والاتحاد الديمقراطي الكردي ومشروعه في المنطقة بعد التدخل التركي في جرابلس متوقفاً على مسارات الأحداث والتفاهمات المقبلة بما يشير إلى أن الأمور في شمال سوريا قبل عملية جرابلس لن تكون كما بعدها.

 

شاركت في الثورة مبكراً على الأسد

المتناوبون على حكم جرابلس خلال 4 سنوات

تم طرد قوات الأمن السوري منها في يوليو 2012

انخرطت مدينة "جرابلس" في الثورة السورية ضد نظام الأسد منذ بدايتها، وسريعاً تشكّلت مجموعة "أحرار جرابلس" لدعم الثورة، وتم طرد قوات الأمن السوري من المدينة في يوليو 2012، وتولى أهلها إدارتها.

وبعد أن سيطر تنظيم داعش بشكل كامل على المدينة في سبتمبر 2013 عادت المدينة للواجهة في أغسطس 2016 حيث أعلنت تركيا دعمها لقوات المعارضة السورية التي تتنافس مع قوات سوريا الديمقراطية المكونة من وحدات كردية مقاتلة للسيطرة على المدينة.

وفيما يلي أهم الأحداث التي عاشتها المدينة خلال السنوات الأربع الماضية:

15 يوليو 2012: اندلعت أولى الاشتباكات في مدينة جرابلس بين الثوار وقوات الأمن السورية وانتهت بعد ثلاثة أيام بالسيطرة على المدينة وخروج النظام السوري منها.

25 يوليو 2012: تأسس المجلس الثوري في جرابلس.

24 فبراير 2013: تأسس المجلس المدني المنتخب كأول تجربة إدارة مدنية بالمدينة.

18 سبتمبر 2013: بدأت معركة بين عشائر وتنظيم داعش انتهت بتهجير عشيرة الجوادرة والسيطرة على كامل المدينة.

2 يناير 2014: انسحبت كتائب الجيش الحر من المدينة بسبب استخدام داعش السيارات المفخخة وبعد مقتل ثلاثين عنصراً من الطرفين.

10 مارس 2014: سيطرت المعارضة على ناحية الشيوخ والجسر بين الجزيرة وجرابلس بعد هجوم على مواقع داعش لكن بعد 25 يوماً سيطر التنظيم على الناحية والجسر.

5 أبريل 2014: ارتكب داعش مجزرة بحق 88 شخصاً بإطلاق النار عليهم، منهم 22 من عائلة واحدة.

2 أكتوبر 2014: قصف التحالف الدولي جرابلس بالطيران الحربي لأول مرة ودمّر مراكز حيوية.

24 أغسطس 2016: أعلنت فصائل الجيش الحر بدعم تركي معركة "درع الفرات" لاستعادة المدينة، وطرد داعش من الشريط الحدودي مع تركيا.

 

 

تفجيرغازي عنتاب وقصف كركميش كانا القشة الأخيرة

لماذا قرّرت تركيا مهاجمة داعش في سوريا؟

أنقرة لن تسمح للقوات الكردية بالتموضع على أبوابها وتفتيت سوريا

شنّت تركيا فجر الأربعاء أكبر عملية منذ بدء النزاع في سوريا داخل الأراضي السورية، وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إنها تستهدف تنظيم داعش وكذلك الأكراد.

وتؤكد تركيا أن العملية الجوية والبرية التي أطلقت عليها اسم "درع الفرات" هدفها إخراج الجهاديين من بلدة جرابلس السورية الواقعة تماماً قبالة بلدة كركميش التركية.

 

لماذا تحركت تركيا الآن؟.

نفذت العملية التركية بعد أيام من مقتل 54 شخصاً في تفجير انتحاري في مدينة غازي عنتاب القريبة من الحدود السورية نسب إلى تنظيم داعش، وتتعرض المناطق الحدودية التركية منذ فترة للقصف انطلاقاً من البلدات السورية التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف.

وقالت مديرة مركز دراسات الأمن في جامعة بهجة شهر في إسطنبول جولنور ايبيت إن داعش يقوم مباشرة باستهداف الأراضي التركية من سوريا، ولهذا فإن هذه العملية هي قبل كل شيء رد على ذلك.

وأضافت: كان يمكن أن تتكثف هجمات داعش ولهذا رأت تركيا أن من الضروري اتخاذ هذه الخطوات والتحرك عبر الحدود بإرسال دبابات وجنود.

ووافق المحلل إيمري تونكالب لدى "ستروز فريدبرج" لاستشارة المخاطر على ذلك، مضيفاً إن الوضع الأمني على الحدود شهد تدهوراً واعتداء غازي عنتاب والقصف على كركميش أمس كانا القشة الأخيرة.

ما الغاية من التدخل؟.

ايبيت رأت أن أهداف العملية تنطوي على القضاء على التهديد الجهادي، وكذلك منع القوات الكردية السورية من التمركز في المناطق التي يتم تحريرها.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردي امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه منظمة إرهابية وتتفق في تصنيفها هذا مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وقالت ايبيت: يسيطر أكراد سوريا على قسم كبير من الحدود، لكن المتطرفين لا يزالون يسيطرون على هذا الجزء في الوسط، لذلك فإن ما يقلق تركيا هو هل ستنتقل وحدات حماية الشعب إلى المناطق التي يتم تحريرها من داعش؟ بانتقالها إلى هذه المنطقة فإن القوات التركية تمنع كذلك الأكراد السوريين من التموضع فيها.

وقال تونكالب إن تركيا لطالما اعتبرت المنطقة الواقعة إلى الغرب من الفرات خطاً أحمر لا يمكن أن تسمح للأكراد السوريين أن يتمركزوا فيها.

وأضاف إن أنقرة كادت تختنق عندما انتزعت قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري من داعش بلدة منبج الإستراتيجية جنوب جرابلس والواقعة على الضفة الغربية للفرات، وكان الأمر غير مقبول بالنسبة لتركيا وشكل حافزاً إضافياً لدفعها للتدخل بشكل أوسع في سوريا.

ماذا يعنيه هذا بالنسبة لأكراد سوريا؟.

قالت ايبيت إن العملية التركية تعني أن تركيا لن تسمح للقوات الكردية السورية بالتموضع على أبوابها والتسبب بتفتيت الدولة السورية، وما حدث يعيد خلط الأوراق بالنسبة لأكراد سوريا، لقد ظنوا أن الأمريكيين سيدعمونهم في السيطرة على الأراضي حتى النهاية ولكن الأمريكيين يلعبون لعبة براجماتية ميدانياً.

وقال مسؤول أمريكي إن قوات سوريا الديموقراطية توقفت عن التقدم شمالاً باتجاه جرابلس، لذلك أعتقد أننا هدأنا أبرز مصادر قلق لدى تركيا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .