دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 4/8/2016 م , الساعة 2:30 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تتجاهل التعليق على تقرير تشيلكوت الذي أدان غزو العراق

ميركل.. إلى متى الصمت؟

كانت تريد زج ألمانيا في احتلال العراق عام 2003
زعمت في واشنطن أن المستشار شرودر لا يتحدث باسم جميع الألمان
ادعت أن الخطر الذي يشكله العراق ليس مختلقاً وإنما حقيقي
الإعلام الألماني: صدام كان يبحث عن وسيط لينهي الأزمة سلمياً
ميركل فضلت كلام بوش على موقف البابا الذي حذر من الحرب
ميركل.. إلى متى الصمت؟
  • الغزو أسفر عن فوضى بالمنطقة وتدفق اللاجئين إلى أوروبا
  • ساهمت بموقفها في خسارة معسكر الحزب المسيحي الانتخابات أمام شرودر
  • أيدت الغزو عكس موقف حكومة شرودر والشعب الألماني
  • سياسيان ألمانيان يطلبان منها التعبير عن ندمها عن دعم الغزو
  • المخابرات الألمانية احتضنت عراقياً روج أكاذيب عن برامج أسلحة الدمار


 

برلين - الراية: لا يُعتبر تقرير السير جون تشيلكوت، بشأن مشاركة بريطانيا في غزو العراق عام 2003، مشكلة أخلاقية وسياسية بالنسبة لرئيس الوزراء البريطاني آنذاك، توني بلير، وإنما إلى كل من أيد ودعم هذه الحرب المخالفة لجميع المواثيق الدولية، والتي تنعكس اليوم نتائجها، مثل الإرهاب الذي يضرب مدن الغرب، وانتشار تنظيم داعش، وتوسعه في العراق وسوريا، ونهاية الحدود التي وضعتها اتفاقية سايكس - بيكو في عام 1916، ونشوء فوضى في منطقة الشرق الأوسط، وتدفق موجات اللاجئين بالملايين.

ومن أبرز الذين دعموا وأيدوا العدوان على العراق في تلك الفترة، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي كانت آنذاك، زعيمة المعارضة الألمانية، وقد أغاظها الموقف الجريء الذي اتخذه المستشار الألماني حينها، جرهارد شرودر، عندما رفض في عام 2002، مشاركة ألمانيا في غزو العراق، ووقف في وجه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، خاصة أن شرودر، أحس بأن موقفه يتماشى مع رأي الشارع الألماني، وراح شرودر يحذر من غزو العراق وعواقبه على العراق والمنطقة والعالم، لكن ميركل، ظلت على عنادها، وساعد موقف شرودر في فوزه بمنصبه مرة ثانية، بعدما رفض منافسه، إدموند شتويبر، الإعلان بوضوح عن رفضه لغزو العراق.

رسالة مفتوحة
والآن، تم نشر رسالة مفتوحة إلى ميركل، كتبها بيتر جاوفايلر، النائب السابق الذي ينتمي إلى الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري، وفيلي فيمر، النائب في الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه ميركل، ونشرتها مجلة "دير شبيجل" الذائعة الصيت، حيث طلبا من المستشارة الألماني في ضوء نشر تقرير تشيلكوت، وما فيه من أن غزو العراق كان خطأ تاريخيا، طالبا ميركل بالتعبير عن ندمها على الموقف الذي اتخذته ودافعت عنه قبل وبعد الغزو، كما كانت مناسبة تطرق السياسيين الألمانيين لهذا الموضوع، مصادقة البرلمان الألماني على ما يُسمى "الكتاب الأبيض"، والذي يعبر عن تصورات وزارة الدفاع الألمانية لدور الجيش الألماني في العالم.

وقال جاوفايلر وفيمر في رسالتهما إلى ميركل، أن الذين وضعوا الدستور الألماني، لم يكن في بالهم الدعوة لانتشار نشاط الجيش الألماني في العالم، وأكدا أنه بغض النظر عن الفشل الذريع في العراق، فإن القوة العسكرية ليست الوصفة الناجعة لإنهاء النزاعات والصراعات.

ميركل تتجاهل التعليق على التقرير
وكان قد لفت انتباه الكثير من المراقبين في ألمانيا، أنه بعدما فضح تقرير تشيلكوت دور رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بلير، ونفاقه ونشر الأكاذيب لتضليل الرأي العام البريطاني، ومسؤوليته المباشرة عن إقحام بلاده في غزو العراق، فإن ميركل تجاهلت التعليق على التقرير، على الرغم من تأييدها ودعمها لغزو العراق. ففي مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" في فبراير 2003 عشية وصول ميركل إلى واشنطن، وجهت انتقادات قوية لشرودر بسبب معارضته مشاركة ألمانيا في غزو بلاد الرافدين وحذرت حينها من عدم نهج ألمانيا سياسة مستقلة عن التحالف الأطلسي ولأسباب تتعلق بالانتخابات الألمانية، التي كانت على الأبواب في تلك الفترة، كما عبرت عن دعمها لغزو العراق قبل ذلك بأيام عندما شاركت في مؤتمر ميونيخ للأمن الذي حضره وزير الدفاع الأمريكي آنذاك، دونالد رامسفليد، الذي جاء ليقنع حلفاء بلاده بالانضمام إلى الائتلاف المناهض لصدام حسين، وخرجت ميركل حينها عن أصول السياسة الألمانية، عندما انتقدت الحكومة الألمانية في الخارج وقالت في واشنطن أن المستشار شرودر لا يتحدث باسم جميع المواطنين الألمان! حيث جرت العادة أن يُعرب الألمان في الخارج عن وحدة السياسة الألمانية، وقالت ميركل أن الخطر الذي يشكله العراق ليس مختلقا وإنما حقيقي، وأضافت قائلة أنه ينبغي على أوروبا تحمل مسؤولياتها، من خلال التعاون مع أمريكا. لكن ميركل لم تقل شيئا في تلك الفترة عن نوعية الأخطار التي تهدد أمريكا أو ألمانيا. وقالت في مقابلة مع التلفزيون الألماني بصريح العبارة: لقد وصلنا إلى مرحلة تفرض علينا التصرف، وفي حالة عدم التصرف، فإننا سنواجه مخاطر لا تحمد عقباها.

أكاذيب علوان
وكانت الاستخبارات الأمريكية تروج في تلك الفترة كذبة امتلاك العراق أسلحة نووية ومختبرات متنقلة تنتج أسلحة جرثومية وكيماوية، حسب زعم العراقي أحمد رافد علوان، الذي احتضنته المخابرات الألمانية في ذلك الوقت، وكان المسؤول عن نسج أكاذيب من خياله الواسع، لتبرر الولايات المتحدة غزو العراق، كما أن المخابرات الألمانية كانت تروج أكاذيبه على أنها حقيقية ومُقنعة، لكن كل العالم يعرف اليوم أن العراق لم يكن يملك أسلحة الدمار الشامل ولم يكن يشكل تهديدا لأحد.

والجدير بالذكر، أن ميركل اتخذت موقفها المثير للجدل، بصورة عمياء، متجاهلة معارضة الشارع الألماني والحكومة الألمانية وكثير من أعضاء حزبها المسيحي الديمقراطي لغزو العراق، إلا أنها ظلت تدافع بقوة عن النهج الأمريكي البريطاني الداعي لغزو العراق. وساهمت ميركل بموقفها في خسارة المعسكر المسيحي الانتخابات أمام شرودر.

 تجنب الحرب
وبرأي الكثير من المحللين السياسيين فإنه لو كان بلير، قد تبنى موقف المستشار الألماني شرودر، لكان بالإمكان تجنب الحرب، خاصة أن تقارير نشرتها وسائل الإعلام الألمانية مؤخرا، أكدت أن الرئيس العراقي الراحل كان يبحث عن وسيط لينهي الأزمة بدون القوة العسكرية، علاوة على أن تقارير أجهزة الاستخبارات الغربية، كانت واثقة أن الجيش العراقي ضعيف غير قادر على الدفاع بعد أن أنهكته حرب الثمانية أعوام ضد إيران ثم حرب الخليج الأولى.

وسأل السياسيان الألمانيان الناقدان لموقف ميركل في تلك الفترة أيضا: هل ما زلت أيتها السيدة المستشارة تعتقدين أن موقفك كان سليما في تلك الفترة أم كما أوضح تقرير تشيلكوت كان موقفك خطأ؟ وأكد جاوفايلر وفيمر في رسالتهما المفتوحة لميركل أن التقرير الرسمي الذي وضعه تشيلكوت بعد سبعة أعوام من التحقيقات، أوضح أن غزو العراق كان مخالفا للقانون الدولي وأن القرار الأممي رقم 1441 لم يدع إلى شن الحملة العسكرية على العراق، وأن بلير ووزير الخارجية البريطاني في تلك الفترة، دمرا سمعة مجلس الأمن الدولي، وقال السياسيان أنك يا سيدة ميركل فضلت الأخذ بكلام دبليو بوش على كلام البابا الذي حذر وقتذاك من الحرب، وأشارا إلى أنهما كانا عضوان في البرلمان حينها وطلبا أن تعمل ألمانيا بوضع خطة بديلة للحرب.

وجاء في الرسالة أن من ينظر بوضح اليوم إلى العراق فإنه يدرك أن غزو العراق أسفر عن فوضى في المنطقة وعدم الاستقرار وتدفق اللاجئين إلى دول الجوار وأوروبا وكذلك ظهور تنظيم الدولة الذي لا يهدد دول المنطقة فحسب وإنما ألمانيا وأوروبا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .