دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 12/11/2007 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مقال الأسبوع ... من يكون صاحب العلم؟

المصدر : وكالات خارجية

بقلم : الشيخ أحمد بن محمد البوعينين :

والآن من يكون صاحب هذا العلم إذن..؟ أهو ولي أم نبي..؟

يري كثير من الصوفية أن هذا العبد الرباني ولي من أولياء الله تعالي، أطلعه الله علي جزء من علمه اللدني بغير أسباب انتقال العلم المعروفة.. ويري بعض العلماء أن هذا العبد الصالح كان نبيا.. ويحتج أصحاب هذا الرأي بأن سياق القصة يدل علي نبوته من وجوه:

1- أحدها قوله تعالي: فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا الكهف - 65

2- والثاني قول موسي له: قَالَ لَهُ مُوسَي هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَي أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا. 66 قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا 67 وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَي مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا 68 قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلاَ أَعْصِي لَكَ أَمْرًا 69 قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّي أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا الكهف - 70 .

فلو كان وليا ولم يكن نبي، لم يخاطبه موسي بهذه المخاطبة، ولم يرد علي موسي هذا الرد. ولو أنه كان غير نبي، لكان هذا معناه أنه ليس معصوما، ولم يكن هناك دافع لموسي، وهو النبي العظيم، وصاحب العصمة، أن يلتمس علما من ولي غير واجب العصمة.

3- والثالث أن الخضر أقدم علي قتل ذلك الغلام بوحي من الله وأمر منه.. وهذا دليل مستقل علي نبوته، وبرهان ظاهر علي عصمته، لأن الولي لا يجوز له الإقدام علي قتل النفوس بمجرد ما يلقي في خلده، لأن خاطره ليس بواجب العصمة.. إذ يجوز عليه الخطأ بالاتفاق.. وإذن ففي إقدام الخضر علي قتل الغلام دليل نبوته.

4- والرابع قول الخضر لموسي: رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي. يعني أن ما فعلته لم أفعله من تلقاء نفسي، بل أمر أمرت به من الله وأوحي إلي فيه.

فرأي العلماء أن الخضر نبيا، أما العباد والصوفية رأوا أنه وليا من أولياء الله.

ومن كلمات الخضر التي أوردها الصوفية عنه.. قول وهب بن منبه: قال الخضر: يا موسي إن الناس معذبون في الدنيا علي قدر همومهم بها. وقول بشر بن الحارث الحافي.. قال موسي للخضر: أوصني.. قال الخضر: يسر الله عليك طاعته.

ونحن نميل إلي اعتباره نبيا لعلمه اللدني، غير أننا لا نجد نصا في سياق القرآن علي نبوته، ولا نجد نصا مانعا من اعتباره وليا آتاه الله بعض علمه اللدني.. ولعل هذا الغموض حول شخصه الكريم جاء متعمدا، ليخدم الهدف الأصلي للقصة.. ولسوف نلزم مكاننا فلا نتعداه ونختصم حول نبوته أو ولايته.. وإن أوردناه في سياق أنبياء الله، لكونه معلما لموسي.. وأستاذا له فترة من الزمن.