دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 31/3/2018 م , الساعة 12:27 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قطر رمز الوفاء للسودان.. والسعودية تتعامل معه باحتقار

كاتبان سودانيان يشيدان بالدوحة وينتقدان الرياض.. ويؤكدان:

العلاقات الدولية أصبحت قائمة على المصالح إلا علاقاتنا مع قطر
الدوحة لا تنقطع عن حلفائها ومبدأها الاحترام قبل العطاء
كاتبان سودانيان يشيدان بالدوحة وينتقدان الرياض.. ويؤكدان:

الخرطوم - عادل صديق:

أعرب اثنان من كبار الكتاب السودانيين عن تقديرهما البالغ لدولة قطر ووصفاها بأنها رمز الوفاء والعطاء للسودان في الضراء قبل السراء، وأشادا بالدعم المتواصل الذي تقدمه الدوحة للخرطوم في كل الأوقات، بينما عبّرا عن المرارة الشديدة من مواقف السعودية تجاه السودان، واعتبرا أن سلوك المملكة مع بلدهما هو الجحود والنكران وتعاملها معه يتسم بالإذلال والاحتقار والإهانة.

وقال الكاتبان أسامة عبدالماجد والطيب مصطفى إنه بقدر ما بالغ السودان في دعمه للمملكة، بالغت المملكة في تجاهله والحط من قدره، وأكدا أن العلاقات الدولية أصبحت قائمة على المصالح إلا علاقات قطر فهي لا تزال مبنية على المبادئ.

وأضافا عبر مقاليهما: إن السودان بادر بالمشاركة بفلذات أكباده دفاعاً عن أرض الحرمين الشريفين، ولا يزال شبابه رغم الجحود والنكران يفقدون الأرواح العزيزة بالمئات وينزفون الدم الغالي، مشيرين إلى أن المملكة لم تقدر للسودان وقفته معها في حرب اليمن، ودفْعَه آلاف الجنود لحماية حدودها.

ونوّها إلى أن ما يميز الدبلوماسية القطرية أنها لا تنقطع عن حلفائها وتظل على التواصل معهم في أحلك الظروف وعلاقاتها قائمة على الاحترام قبل العطاء، مشيدين بمواقف قطر الداعمة للسودان وقالا: لم تنشغل قطر بهمومها وقضاياها الداخلية، وهي تواجه الحصار، عن التواصل مع السودان على كافة المستويات.

قطر تدعم السودان في الضراء قبل السراء

أسامة عبدالماجد: نطالب الحكومة بالحفاظ على العلاقات مع قطر من كيد الأعداء

رياح الفتن لم تفلح في الوقيعة بين الخرطوم والدوحة

قطر لم تنتظر إذناً أمريكياً لنجدة السودان وتحقيق سلام دارفور

دبلوماسية قطر تقوم بدور فعَّال في المحافل الدولية

كتب أسامة عبدالماجد في عموده اليومي بصحيفة السوداني عن الدبلوماسية القطرية قائلاً: إنها تتعامل بذكاء وتحافظ على التوازنات في المنطقة بشكلٍ مُذهل، وتقوم بدور فَعَّال في المحافل الدولية. ويقول في عموده إن الذي يدعو للفخر والإعزاز في مسار علاقات بلادنا بدولة قطر الشقيقة، هو التقدير الكبير الذي تكنه القيادة القطرية للسودان حكومة وشعباً، لم تفلح رياح الفتن والمحاولات الجادة والدؤوبة من جهات معلومة في الوقيعة بين الخرطوم والدوحة.

ويضيف: لقد تكسرت كل النصال والسهام التي وُجِّهت للتشويش في علاقات البلدين، ظلت قطر وبكل ما عُرف في قيادتها من حكمة ورشد وشدة وهدوء ورزانة، صَلِبَة قريبة من السودان في ضرَّائه قبل سرّائه، لم تتزحزح ولم تتأخر في دعم السودان بشتى السبل وفي أحلك المواقف، ولم تنتظر إذناً أمريكياً لتهب لنجدة السودان وتحقيق السلام في دارفور.

ويؤكد عبدالماجد: لم تنشغل قطر بهمومها وقضاياها الداخلية، وهي مجابهة بحصار، عن التواصل مع السودان على كافة المستويات، الذي يميز الدبلوماسية القطرية أنها لا تنقطع عن حلفائها وتظل على التواصل معهم في أحلك الظروف، علاقاتها قائمة على الاحترام قبل العطاء، وعلى الوفاء لا الدهاء وعلى التآخي لا التعالي وعلى التصافي لا التصادم، تمنح مكرمة دون مكر.

ويذكر أسامة في عموده أن قطر، وفي خضم معركتها مع دولٍ بالمنطقة، دعمت موقف السودان في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف قبل أشهر قلائل، دعم كان السودان في أمسّ الحاجة إليه، لم تطلب مقابل موقفها ولم تقدم شروطاً سهلة أو تعجيزية. ويضيف: التواصل بين البلدين في الآونة الأخيرة مطمئن جداً.

ويوجّه خطابه للحكومة السودانية قائلاً: إنها مطالبة بأن تعضّ بالنواجز على العلاقات مع قطر وتحافظ عليها من شرِّ وكيد الأعداء القريبين قبل البعيدين، وتحافظ على مسار تلك العلاقات وتطورها بشكل إيجابي وعملي لتعزيز المصالح المشتركة، ومن مصلحة الحكومة أن تُولي قطر مزيداً من الاهتمام.

ويواصل: في اعتقادي الخاص أن السودان لم يوفِ قطر مقدارها الحقيقي، ولم يدرك حجم مكانته لدى الدوحة، تلك معادلة ينبغي على الحكومة أن تفككها، العلاقات الدولية أصبحت قائمة على المصالح إلا علاقات قطر فهي لا تزال مبنية على المبادئ.

الحياد في الأزمة غيـر جـائز و دعـم قطـر واجـب

الطيب مصطفى: من غيرنا بادر بقطع علاقاته مع إيران من أجل المملكة ؟!

السودان بالغ في دعم السعودية وهي بالغت في تجاهله

أولادنا يدافعون عن المملكة والمقابل الجحود والنكران

السودان هرول تقرُّباً ولم يحصد منهم حتى الهشيم

علينا أن نحسم الأمر وننحاز إلى الحق الفلسطيني والإسلامي

يقول الطيب مصطفى في عموده بصحيفة «الصيحة» السودانية تحت عنوان «السودان بين المملكة وقطر»: أعتقد أن غضب السودانيين من المعاملة غير الكريمة التي يتلقّاها السودان من القيادة السعودية في مقابل ما تغدقه المملكة على مصر ليس ناشئاً من «حسادة سودانية» لمصر كما زعم بعض المصريين الذين تهكّموا وسخروا من السودان والسودانيين في وسائط التواصل الاجتماعي، الأمر ببساطة ناشئ عن إحساس بالإذلال والاحتقار والإهانة جراء الطريقة التي تتعامل بها السعودية مع السودان شعباً وقيادة ووطناً.

ويضيف الطيب مصطفى أنه بقدر ما بالغ السودان في دعمه للمملكة، بالغت المملكة في تجاهله والحط من قدره، فحدّثوني بربكم عن دولة قدّمت معشار ما بذله السودان من دعم للسعودية، من غيرنا بادر بقطع علاقاته مع إيران رغم علاقته الوطيدة القديمة معها بمجرد أن تعرّضت سفارة المملكة لاعتداء في طهران؟! ومن غيرنا بادر بالمشاركة بفلذات أكباده دفاعاً عن أرض الحرمين الشريفين، ولا يزال شبابه رغم الجحود والنكران يفقدون الأرواح العزيزة بالمئات وينزفون الدم الغالي؟.

ويقول: أرجع للرد على السؤال، هل هو حسد لإخوتنا المصريين الذين صُبَّت عليهم الأموال والعطايا الخليجية صباً وبالمجان، في حين حُجبت عن السودان الذي عانى ولا يزال من ضائقة اقتصادية ربما لم تحدث في تاريخه الطويل، تهاوت خلالها عملته الوطنية وحدث هرج ومرج عظيم هدّد نظامه الحاكم وفعل به الأفاعيل. ويواصل: ليس حسداً لكن التداني السعودي مع مصر، خاصة الزيارة الطويلة الأخيرة التي قام بها ولي العهد السعودي للقاهرة في مقابل التنائي الغريب عن السودان هو الذي حرّك الشعور بالظلم والإهانة لاسيما أن ولي العهد لم يتكرّم منذ تولّيه منصبه الحالي بزيارة ولو خاطفة للسودان الذي هرول حتى أراق ماء وجهه أو كاد تودُّداً وتقرُّباً وبذل الغالي والنفيس ولم يحصد حتى الهشيم!.

وقال: كان موقف السودان منذ البداية معلوماً، حين اتخذ موقفاً محايدًا بين السعودية وقطر، وما كان يجوز له أن يتنكّر للصديق (قطر) وقت الضيق، لكن ذلك الموقف المحايد لم يمنعه من فعل ما عجز عنه المقربون بإرسال شبابه للذود عن المملكة، ومن قطع علاقته بإيران مما لم تفعله الدول التي ما انقطعت زيارات العاهل السعودي وولي عهده عنها، وما توقفت ملياراتهم عن ري شرايين اقتصادها المنهك فلماذا يا ترى هذا التجافي؟.

وقال: الإجابة عن هذا السؤال تضطرني إلى العودة إلى الدور السعودي والإماراتي في الإتيان بالسيسي لحكم مصر، والذي يشير إلى تحالف استراتيجي بل شخصي بين السيسي والنظام السعودي والإماراتي، في حين أن ذلك مفقود بالنسبة للسودان المصنَّف في الخانة الأخرى في إطار التحالفات الإقليمية والدولية والتي تستدعي في هذا المقام الإشارة إلى مشروع صفقة القرن والصراع العربي الإسرائيلي وموقف السودان من ذلك كله.

ويضيف الطيب مصطفى: لذلك، فقد آن للسودان أن يدرك أن القضية أكبر من زيارات يقوم بها العاهل السعودي أو ولي عهده أو أزمة اقتصادية يتعرض لها السودان أو مشاركة في عاصفة الحزم، فذلك كله يعتبر صغائر بالمقارنة مع القضايا الكُبرى التي تُشغل أولئك الزعماء هذه الأيام وتحكم العلاقة بين التحالفات التي تُبنى هذه الأيام في المنطقة، فما لم يُغيِّر السودان مواقفه الإستراتيجية في إطار التحالفات الجديدة وبالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي، فإنه سيظل بعيداً بل مضطهداً، وذلك ما يُذكّرني بموقف السودان أيام الحرب على العراق، وها هو التاريخ يُعيد نفسه من جديد، ولذلك على السودان أن يحسم أمره وينحاز إلى ذاته ومبادئه واستراتيجياته الثابتة المنحازة للحق الفلسطيني والإسلامي في فلسطين والقدس والأقصى، فالتاريخ يُسجّل ويرصد، والأيام دول، ووعد بلفور لا يزال يكتب، ولورانس العرب لا يزال ينشط، واتفاق سايكس بيكو لا يزال سارياً ومتجدّداً.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .