دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 10/3/2015 م , الساعة 6:58 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

ظاهرة تثير الحيرة وتطرح كثيرا من الأسئلة

لماذا تنضم الفتيات إلى داعش؟

لماذا تنضم الفتيات إلى داعش؟
  • دوافع اجتماعية وثقافية واقتصادية ودينية وراء الالتحاق بالتنظيم
  • خبراء: داعش يداعب أحلامهن بفكرة بناء الخلافة
  • حالة الضياع الخالية من القيم في الغرب تجعل المرأة تندفع للتنظيم
  • من السهل خداع المرأة وإقناعها بجدوى دورها في الجهاد
  • آلة الدعاية للتنظيم صورت دولته بأنها جنة للعدل والمساواة
  • المرأة المتحررة ترى في داعش فرصة للانتقال إلى مكان أكثر أخلاقا
  • إيهامهن بأن ما يفعلنه حربا مقدسة باسم الإسلام

القاهرة - الراية - إبراهيم شعبان ومحمد عبد المنعم:

من اللافت في ظاهرة تنظيم "داعش" هو انجذاب الفتيات من دول أوروبا للانضمام إليه وتحمل المغامرة والمخاطر للذهاب إلى المناطق التي يسيطر عليها في سوريا والعراق.

هناك دعاة ومواقع إنترنت تساهم في تقديم صورة براقة عن التنظيم والحياة في ظل دولة الخلافة وهذا يساهم في جذب الفتيات والنساء.

وتلك الظاهرة صارت محيرة للخبراء والباحثين وتطرح أسئلة كثيرة مهمة حول تقاطر النساء للتنظيم ولم يصل الجميع لاتفاق حول أسباب محددة بشأن هذا الأمر وفي التحقيق التالي جملة من الأسباب والاجتهادات بشأن تلك الظاهرة المثيرة للدهشة والاهتمام.

ترى د. سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس أن البعض يتوهم أن أوروبا كلها أثرياء وقصور، وهذا ليس واقعيا: قائلة لقد عشت هناك وشاهدت أحياء شديدة الفقر ومستويات معيشية متدنية ومناطق تصل فيها الحياة إلى حد الجفاف، كما أن كثيرين من الذين يعيشون في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية لهم أصول عربية أو آسيوية.

ولفتت "خضر" إلى أن غياب الوازع الديني يدفعهم إلى الإيمان بأية خزعبلات تأتي لهم عن طريق الإنترنت والمواقع الإلكترونية.

وأضافت: أن الضحك على المرأة الغربية وإيهامها أنها ستصبح "خارقة" وستحقق نصرا يدخلها التاريخ حال انضمامها إلى داعش أو لواء الخلافة الإسلامية المزعوم سبب رئيسي وراء انضمام الكثيرات إلى هذه التنظيمات التي تتواجد في بلاد كثيرة مثل العراق وسوريا وليبيا وهي أماكن غنية بالبترول يدفع هؤلاء النسوة إلى تصديق هذه الادعاءات.

في الوقت نفسه أكدت خضر أن الموضوع لا يزال في حدوده الدنيا لأن قوة تنظيم داعش المهول الذي يتحدثون عنه بكل الرجال والمقاتلين الأجانب والعرب لا يتعدى بضعة آلاف من الرجال وبضع مئات من النساء، لكن الإعلام هو الذي يضخم في الظاهرة.

وشددت على أن حالة الضياع التي تعيشها المرأة في الغرب داخل الحانات والملاهي وافتقادها لأية قيم أو مثل أو اعتبارات دينية أو أخلاقية يدفعها إلى الجري وراء داعش تحت وهم الاستقرار، فالموضوع برمته يعبر عن أسر مفككة وفتيات ضائعات ومن الخطأ اعتباره هوسا جنسيا أو انجذابا لرجال داعش.

كما أكدت د. هدى زكريا أستاذ علم الاجتماع بجامعة الزقازيق أن اقتصار التحليلات في قضية انضمام النساء إلى داعش على أنه موضوع جنسي فقط من جانب بعض وسائل الإعلام يعد استخفافا بالظاهرة، وتلاعب بمشاعر الناس، فالمرأة مثلها مثل الرجل لديها دوافع اجتماعية ومادية للرقي والعيش في ظروف أفضل وهذا هو الدافع الأساسي لها لترك بلدها والسفر عبر عمليات التهريب للانضمام إلى تنظيم داعش".

يضاف إلى ذلك أن المرأة كائن عاطفي بطبيعته ومن السهل خداعه والضحك عليه وإقناعه بجدوى تحركه ودوره في القيام بالجهاد وكلها مفاهيم" بلهاء" ومضللة زرعها هؤلاء المتطرفون في نفوس من ينضمون إليهم، كما أن آلة الدعاية الضخمة من جانب بعض مواقع الانترنت صورت "داعش" أو المناطق التي يسيطر عليها بأنها "جنة للعدل والمساواة" على غير الحقيقة.

من جانبه أكد د. أحمد خيري حافظ أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس أن ظاهرة انضمام النساء إلى داعش تقف وراءها دوافع اجتماعية وثقافية ودينية واقتصادية فالمرأة التي تعيش حياة متحررة في أوروبا ترى في إغراء داعش فرصة للانتقال إلى مكان أكثر أخلاقا والتزاما حسبما يصورون لها من خلال مواقعهم وعبر أئمتهم وشيوخهم الذين ينتشرون في العديد من المساجد والجمعيات الإسلامية بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

كما أن هناك دافعا اقتصاديا للانضمام إلى داعش فالمرأة المقاتلة في التنظيم ستعامل مثل الرجل وتتقاضى أجرا مجزيا عن عملياتها، ثم يأتي بعد ذلك الخداع عن طريق الدين وإيهامهن بأن ما يفعلنه هو حرب مقدسة باسم الإسلام للوقوف أمام تيار الكفر وهي كلها عوامل إغراء خصوصا للفتيات الصغيرات.

وأكد "خيرى حافظ " أن التنظيم برمته ظاهرة وستنتهي متهما أمريكا بأنها السبب وراء تمدد التنظيم واستمراره في أماكنه لأنه من السهل عليها سحقه تماما لكن هذا لن يحقق لها مصالحها ولذا فاستمراره وقتي.

وأشارت د. أمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر أن هذه التنظيمات التي تسمي نفسها إسلامية لا علاقة لها بالإسلام ولكنها تلعب سياسة عن طريق الدين، وباستخدامه في ضم متطوعين من الرجال والنساء.

ولفتت نصير إلى أن جذب النساء إلى داعش يتشابه عندها تماما مثل انضمام الرجال فكلاهما ينضم إلى تنظيم متطرف، لكن حالة الصدمة التي تسيطر على قطاعات عديدة فى الغرب من جراء هروب فتيات صغيرات ونساء وانضمامهن إلى داعش مرجعه أن انبهارهن بالصورة التي تتناقلها وسائل الإعلام عن رجال داعش ومتطرفيه والأسلوب "التتاري" في معاملة ضحاياها وذبحهم بطريقة منافية لكل الأعراف والتقاليد السماوية والإنسانية مؤكدة أن الانبهار والصدمة هي السبب وراء ما يحدث، لكن هؤلاء الفتيات والنساء بمجرد وصولهن إلى التنظيم واصطدامهن بأرض الواقع سرعان ما يهربن ولا يصدقن ما قرأنه أو شاهدنه عنه.

وأعربت "نصير" عن أملها في أن يخرج العالم الإسلامي من هذه الفتنة وأن تنمحي كل هذه التنظيمات التي شوهت الإسلام و حضارته ووسطيته والدور التنويري الذي يقوم به.

من جانبها قالت السفيرة منى عمر، الأمين العام السابق للمجلس القومى للمرأة بمصر، إن انجذاب النساء إلى تنظيم داعش يأتي بسبب ما نطلق عليه "غسيل مخ" من قبل المتطرفين الذين يستغلون أفكارا خاطئة للترويج لمعتقداتهم الخاطئة.

وأضافت عمر أن النساء يدفعن للانضمام لتنظيم داعش بدعوى الكفاح والجهاد في سبيل هذا وهو ما يروج له في الخطاب الديني الذي تحتاج الأمة العربية إلى إحداث ثورة حقيقية فيه.

أما د. صفاء البحيري، أستاذ علم الاجتماع فتقول إن أسباب انضمام النساء إلى "داعش" هو اعتقادهن بأن ذلك سيجعلهن محصنات ضد الاعتداءات والعنف، وسيعطيهنّ موقع قوة على سائر النساء، وسيعزز ثقتهن بأنفسهن باعتبارهن مساويات للرجل.

وأضافت البحيري أن ما يمكن قوله أن "داعش" تحاول استغلال الأوضاع الصعبة للنساء في سوريا من أجل خدمة أهدافه ، كما أن تنظيم الدولة الإسلامية يمثل يوتوبيا سياسية وقيادات التنظيم يعرضون أسلوب حكمهم بطريقة رومانسية.

وأشارت أستاذ علم الاجتماع إلى أن أوضاع المسلمين في أوروبا والجدل المستمر عن الإسلام أدى إلى شعور كثير من المسلمين بالتهميش، مشيرة إلى أن بعض النساء والرجال يسافرون أيضا بهدف المغامرة، وهذه حالة مشابهة لوقت الحرب الأهلية في أسبانيا قبل 75 عاما فبعض النساء المسلمات انضممن بهدف المشاركة في بناء الخلافة الإسلامية.

ومن جانبه قال سامح عيد، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إن انضمام النساء إلى تنظيم داعش يحتاج دراسة جيدة وهذا ما تقوم به مراكز الدراسات البحثية في أوروبا للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء انضمام الأوروبيات الأصليات للتنظيم .

وأضاف عيد أن انضمام النساء لتنظيم الدولة ربما يعود لحالة الإحباط واليأس اللائي يشعرن بها، فضلا عن الصورة التي يقدمها التنظيم والتي تداعب خيال الفتيات بفكرة الخلافة وما كان يحدث في عهد الخلفاء، مؤكدا أن الهروب من الأسباب الاجتماعية أحد أسباب انضمام النساء الأوروبيات ذات الأصول العربية للتنظيم ولكن لم يثبت حتى الآن انضمام نساء عربيات بشكل فردي عدا اللائي يسافرن مع أزواجهن.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .