دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 26/8/2016 م , الساعة 1:20 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أكد أنه عمل من أعمال القلوب.. الداعية د.عيسى معافا:

اليقين سبيل الاهتداء إلى طاعة الله

محاولات خبيثة لدفع المسلمين إلى الشك في دينهم
الناس تستمع للأدلة التي تحرم المعاصي ومع ذلك يرتكبون المنكرات التي حرمها الشرع
اليقين سبيل الاهتداء إلى طاعة الله

الدوحة -  الراية :

أكد الداعية د.عيسى يحيى معافا، إمام وخطيب مسجد علي بن أبي طالب بالوكرة، أن انتشار المعاصي والذنوب والسيئات والانحراف عن منهج الله، يعود لأسباب كثيرة، أعظمها الابتعاد عن اليقين، مشيراً إلى أن اليقين الذي يعطاه المؤمن هو بمثابة السد المنيع والحصن الحصين من جميع الشكوك والوساوس الانحرافية التي يصاب بها كثير من الناس.

وقال في محاضرة عن "اليقين" إنه يتعيّن على كل مسلم أن يتجنب اقتراف المعاصي والذنوب بنية وعزيمة صادقتين، ومن وقع في ذلك فإن عليه المبادرة بالتوبة النصوح، داعياً إلى الحذر من عمليات التشكيك المختلفة التي يقوم بها أعداء الله لصرف المسلم عن طريق الهداية والصلاح.

وقال إن هذه المحاولات الخبيثة قد تدفع المسلم إلى الشك في دينه وفي القرآن، وفي الإخبار عن الجنة والنار، مؤكداً أن هذه كارثة عظيمة تدفع الكثير من المسلمين إلى الوقوع فيما حرّم الله.

وأشار إلى أن اليقين عملٌ من أعمال القلوب التي تحيا به الأفئدة وتسكن به الأنفس وتنشرح به الصدور، وهو سبيل الاهتداء إلى طاعة الله عز وجل سبحانه وتعالى، وهو دليل الانتهاء عما حرم الله.

وأوضح أن المولى عز وجل قال في أول آية في سورة البقرة: ﴿آلم، ذَلِكَ الكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) أي لا شك فيه، مشيراً إلى أن المفهوم من ذلك أنه يقين وأنه كلام الله سبحانه وتعالى، وأنه محتوى على أوامر وعلى نواهٍ، جميعها من عند الله سبحانه وتعالى، الذي خلق الخلق وهو أعلم بمصالحهم، وهو أعلم بسعادتهم، وأعلم بوسائل نجاحهم، وهو أعلم بالأمور التي تسعدهم، والأمور التي تفسدهم، فأنزل سبحانه المنهج العظيم وأرسل إليهم الرسول عليه الصلاة والسلام الذي تلقى الوحي عن الله وأيقن به، وأنزل الله في وصفه ﴿مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى﴾.

المعاصي والمنكرات

ولفت إلى أن كثيراً من الناس يشاهد الموتى بأم عينه ثم لسان حاله يعود إلى المعاصي والمنكرات، وقد شاهد الموت وأيقن به ثم إنه ينكث عن هذا اليقين فيقع في المعاصي والمنكرات، فتبعده عن طريق اليقين، وقد كان من المهتدين، والله جل وعلا يقول: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.

ونبّه إلى أنه يجب على المسلم أن يتجنب المعاصي والمنكرات بكل نية وكل عزيمة، ومن وقع فيها وجب عليه المبادرة بالتوبة النصوح الصادقة.

وأشار إلى ما ورد في شأن بلال رضي الله عنه عندما عُذب ونكل به فكان يقول (أحد أحد) ولم يصدّه تعذيب قومه له، بل إنه بلغ اليقين، فلما جاءه الموت قال: غدًا غدًا ألقى الأحبة محمدًا وصحبه.

ونوّه د.عيسى إلى أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، صاروا بهذه الصفات العظيمة فتسابقوا إلى الجنة وأيقنوا بالله عز وجل فأعطاهم الله العزة والقوة والنصر والتمكين، وأعطاهم السعادة الحقيقية.

الوقوع في المحرمات

وتابع: في عصرنا الحالي الذي انتشرت فيه الشبهات وعمليات التشكيك من قبل أعداء الله، ربما يقع المسلم في الشك في دينه والشك في القرآن، والشك في الإخبار عن الجنة والنار، وهذه كارثة عظيمة تدفع الكثير من المسلمين إلى الوقوع فيما حرم الله.

وقال إنهم إن لم يقولوا الشك بألسنتهم فلسان حالهم يشهد بشكهم يوم أن يقرأوا الآيات التي تحرّم الخمر وتحرّم الزنى وتحرم الربا ثم يتجرؤون في الوقوع في ذلك،

ونوّه إلى أنهم يستمعون الأدلة التي تحرّم السحر وتحرّم المعاصي ومع ذلك يتقحمون في المنكرات التي حرمها الشرع، وربما تأول بعضهم بتؤولات ويتظاهر بالسيئات غافلاً عن نصوص الوحي.

الجنة والنار

وأضاف: لقد أيقن الصحابة رضي الله تعالى عنهم بما قاله وفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بلاغًا عن الله وإخبارًا بالجنة والنار والوعد والوعيد والصراط والميزان، فآمنوا بالغيب وصدقوا بلا ريب، وجاء في وصف أبي بكر رضي الله عنه (أنه لم يسبقكم بكثرة صلاة وكثرة صيام وإنما بشيء وقر في قلبه وصدقه العمل) أي أنه بلغ اليقين فأيقن بوعد الله ووعيده، وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم، ووصفهم الله في كتابه وأثنى عليهم فقال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ كما قال تعالى: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾

وأكد أن الله سبحانه وتعالى ذمَّ الأعداء لأنهم لم يوقنوا بخبر الله تعالى، ولم يوقنوا بالآخرة، فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾.

وأشار إلى أن هؤلاء الأعداء لما حرموا اليقين وقعوا في المعاصي والمنكرات، وحين حرموا اليقين وقعوا في الشرك بالله والتمرّد على سنة رسول الله، إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى وحدانية الله فجاءهم الشك فقالوا: ﴿أَجَعَلَ الآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .