دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 10/1/2016 م , الساعة 2:10 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

يحاصرها النظام وحزب الله منذ شهور

مضايا المنكوبة: لا معنى لمحادثات السلام

15 بينهم أطفال قتلوا خلال الهروب إما بالرصاص أو بألغام
300 دولار للكيلوجرام من الأرز أو الحليب المجفف
حرق الأثاث والأبواب والتجهيزات الخشبية للتدفئة
السكان رهائن محتجزون كورقة للمساومة على الفوعة وكفريا
مضايا المنكوبة: لا معنى لمحادثات السلام

بيروت - رويترز: تتعالى التحذيرات من مجاعة واسعة النطاق في الوقت الذي تحاصر فيه قوات موالية للحكومة مدينة تحت سيطرة المعارضة في سوريا وتشتد فيه وطأة الشتاء ليزداد سواد التوقعات القاتمة أصلاً لمحادثات السلام التي تأمل الأمم المتحدة عقدها هذا الشهر.

وقد أصبح حصار مضايا قرب الحدود مع لبنان قضية محورية لقيادات المعارضة السورية التي أبلغت مبعوثاً للأمم المتحدة هذا الأسبوع أنها لن تشارك في المحادثات مع الحكومة حتى يرفع الحصار عن هذه المدينة وغيرها من المدن المحاصرة.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرة أشخاص على الأقل ماتوا من الجوع في مضايا في الأسابيع الستة الأخيرة، ويقول نشطاء في المعارضة إن عدد الموتى بالعشرات.

وقال ماجد علي "28 عاماً" وهو من نشطاء المعارضة متحدثاً لرويترز هاتفياً من مضايا: كنا نعيش على أوراق الشجر وعلى النباتات، لكننا الآن نكافح عاصفة ثلجية ولم يعد هناك المزيد من النباتات أو أوراق الشجر.

وأضاف: أنا كنت 114 كيلو قبل الحصار، الآن صرت 80.
وقال أبو حسن موسى رئيس مجلس المعارضة في مضايا إن سكان المدينة يرضون الآن بالمياه بنكهة التوابل أو الليمون والملح والخل كلما أمكن.
وقال السكان إن الأسعار قد تصل إلى نحو 300 دولار للكيلوجرام حينما يتوفر الأرز أو الحليب المجفف.

وقال علي ناشط المعارضة إنه بسقوط ثلوج بارتفاع نصف متر هذا الأسبوع بدأ حرق الأثاث والأبواب والتجهيزات الخشبية لتدفئة البيوت.

وأضاف: المفاوضات لا معنى لها ما دمنا محاصرين وما دمنا نتمنى فنجاناً من الحليب من أجل طفل، ما الذي سنتفاوض عليه، هل نتفاوض على موتانا؟.

شهور بلا مساعدات
وحصار المدن والقرى ملمح شائع من ملامح الحرب الأهلية الدائرة منذ ما يقرب من خمس سنوات سقط فيها نحو 250 ألف قتيل. إذ تحاصر قوات حكومية مناطق تحت سيطرة المعارضة بالقرب من دمشق منذ عدة سنوات وفي وقت أقرب حاصرت جماعات معارضة مناطق موالية للحكومة من بينها قريتان في محافظة إدلب.

وربما يكون مصير مضايا التي يقول برنامج الأغذية العالمي إن حياة 40 ألف نسمة فيها معرضة للخطر مرتبطاً بهاتين القريتين. وكانت تلك المناطق جزءاً من اتفاق محلي لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في سبتمبر الماضي لكن تنفيذه توقف.

وقد تم ترتيب عملية تسليم المساعدات السابقة إلى مضايا في أكتوبر لتتزامن مع تسليم مساعدات مماثلة لقريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين.

ووصف علي سكان مضايا بأنهم رهائن محتجزون كورقة للمساومة على الفوعة وكفريا.
وقالت بتينا لوشر المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي
آخر مرة تم فيها الوصول إلى مضايا في 17 أكتوبر بعدد 3900 حصة من الغذاء وهو ما يكفي لإطعام أكثر من 19 ألف شخص لمدة شهر واحد. ومنذ ذلك الحين لم تقدم مساعدات غذائية أو إمدادات إنسانية أخرى لهذه المناطق كما كان مخططاً.

وقد قالت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إن حرب الحصارات استخدمت بطريقة مخططة ومنسقة بلا أي رحمة في الحرب الأهلية السورية بهدف إجبار السكان بشكل جماعي إما على الاستسلام أو الموت جوعاً.

كان حصار مضايا قد بدأ قبل نحو ستة أشهر عندما بدأ الجيش السوري ومقاتلو جماعة حزب الله اللبناني المتحالفة معه حملة لإعادة سيطرة حكومة الأسد على مناطق على الحدود السورية اللبنانية من بينها مدينة الزبداني.

وقال المرصد السوري إن 15 شخصاً من بينهم أطفال قتلوا خلال محاولة الهروب إما رمياً بالرصاص أو بألغام زرعت لتنفيذ الحصار الذي تفرضه قوات الحكومة ومقاتلو حزب الله.

في انتظار إجابات
كان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أصدر قراراً في 18 ديسمبر يرسم خريطة طريق لمحادثات السلام ويدعو الأطراف للسماح لوكالات الإغاثة بالتحرك في مختلف أنحاء سوريا دون عوائق لاسيما في المناطق المحاصرة والمناطق التي يصعب الوصول إليها.

وقد أبلغ مجلس تشكل حديثاً من قوة المعارضة للإشراف على المفاوضات مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا أن من الضروري حدوث ذلك قبل بدء المحادثات التي يخطط لعقدها في 25 يناير.
كما أبلغ المجلس دي ميستورا أنه يتعين قبل بدء المفاوضات أن توقف حكومة الأسد التي تحظى بدعم من روسيا وإيران قصف المناطق المدنية واستخدام البراميل المتفجرة وأن تفرج عن المعتقلين تطبيقاً لما جاء في قرار مجلس الأمن.

وقال رياض نعسان أغا عضو مجلس المعارضة لرويترز: نرى أنه لن يكون من الممكن بدء المفاوضات بينما يستمر القصف على المناطق المدنية والسكان. علينا أيضاً أن نظهر للناس إنجازات معينة.
ويقول سكان إن قوات موالية للحكومة تحاصر المدينة يعتقد السكان أنها من مقاتلي حزب الله عرضت تقديم الغذاء مقابل تسليم مقاتلي المعارضة سلاحهم.

وقال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تأمل توصيل مساعدات للزبداني ومضايا والفوعة وكفريا في الأيام المقبلة.

  


النظام السوري زرع30 ألف لغم حول مضايا
فدائيون يتحدّون حقول الألغام لتهريب الطعام
"ملهم" حملة تطوعية تقدم وجبات إسعافية للمصابين بسوء التغذية الشديد

 

مضايا - هافينجتون بوست عربي:
الوضع الإنساني في مضايا هو الأسوأ في تاريخ البلدة وجاء نتيجةً لإصرار النظام السوري وقوات حزب الله اللبناني المحاصِرة للبلدة على منع دخول أي نوع من أنواع الغذاء.

البلدة كما يصفها جود الدمشقي وهو أحد النشطاء فيها تعاني أزمة حقيقية بالإضافة إلى الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية.

يقول جود إن الفدائيين هم الوسيلة الوحيدة التي نعتمدها في تأمين الغذاء، وهم مجموعة من الشباب يقومون بتهريب المواد الغذائية عن طريق دفع رشاوى كبيرة لحواجز النظام المحيطة بالبلدة أو عن طريق عبور الأراضي المحيطة بالبلدة والوصول إلى القرى غير المحاصرة، بالطبع هي مهمة جد خطيرة.

فالبلدة محاصرة بما يقارب 30 ألف لغم بالإضافة إلى انتشار القنّاصة مما يجعل المهمة شبه مستحيلة، حالات البتر الناتجة عن انفجار ألغام بلغت في شهر ديسمبر 11 حالة، بينما بلغت حالات الوفاة نتيجة سوء التغذية 31 حالة.

النقاط الطبية عاجزة
مضايا تعيش حصارها الخانق منذ 5 يوليو 2015 يعيش فيها إلى جانب سكانها ما يقارب 15 ألف نازح من مدينة الزبداني المجاورة بحسب إحصاءات المجلس المحلي.

عدد كبير منهم خضع للتهجير القسري بعد سيطرة قوات النظام على الأحياء الشرقية من الزبداني، ويوضح جود أن الحصار المطبق والزيادة الكبيرة في عدد السكان تسبّبا بحالة نقص شديد بالمواد الغذائية والطبية في البلدة، وقد سجَّلنا أول حالة وفاة نتيجة نقص الرعاية الطبية في شهر أغسطس الماضي ومع مرور الوقت ازدادت حالات الوفاة وانتشار الأمراض بين المدنيين.

مع بداية شهر يناير 2016 بدأ الحصار الغذائي يأخذ شكله الكارثي، حالات عديدة من التسمم نتيجة تناول أعشاب سامة وحالات من نقص التغذية الشديد بدأت تملأ النقاط الطبية الميدانية في البلدة والتي أصبحت عاجزة تماماً، بالإضافة إلى ظهور عدد من الأمراض الجلدية وحالات من التهاب الكبد الوبائي.

أنقذوا مضايا
عاطف نعنوع المتطوع في فريق ملهم التطوعي تحدث عن حملة أنقذوا مضايا والتي بدأها الفريق مع نهاية عام 2015 في محاولة للتخفيف من معاناة المدنيين المحاصرين قائلاً: في البداية عملنا على إرسال مبالغ مادية لمساعدة العائلات المحاصرة، ندرة وارتفاع أسعار المواد الغذائية بالإضافة إلى ازدياد سوء الأوضاع دفعنا لتكثيف جهودنا في جمع التبرعات عن طريق الشبكات الاجتماعية وأعضاء الفريق بعد إطلاق حملة #مضايا_تموت_جوعاً باللغة العربية
و#Madaya باللغة الإنجليزية، كما قمنا بتخصيص رابط مباشر للتبرع لمضايا عبر موقعنا الإلكتروني المخصص لجمع التبرعات.

عمل فريق ملهم يقوم على دعم مطبخ طوارئ من خلال تقديم وجبات إسعافية للمصابين بسوء التغذية الشديد في محاولة لإبقائهم على قيد الحياة، على حد قول عاطف.

وأضاف: بالتأكيد كل جهودنا ستبقى قاصرة في ظل تعنت النظام واستمرار سياسة التجويع التي يعتمدها.

مئة ألف دولار
يعتمد فريق ملهم التطوعي على التبرعات الفردية عكس معظم المنظمات التي تعتمد التمويل غير الحكومي لتغطية نشاطاتها.

وأضاف عاطف : بالفعل تلقينا عدداً كبيراً من التبرعات وجمعنا ما يقارب 100 ألف دولار وساعدنا على انتشار الحملة عدد كبير من الصفحات والمبادرات السورية والعربية على الشبكات الاجتماعية.

اللاجئون يتبرعون
هدى زغلول المتطوعة ضمن الفريق والمسؤولة عن مراقبة التبرعات قالت إن الحملة لاقت صدى عريضاً، فهي تتلقى ما معدله خمسة تبرعات في الدقيقة الواحدة.

وتقول: هي مبالغ صغيرة لكن العدد الكبير يدفعنا للتفاؤل، معظم تبرعاتنا جاءت من سوريين لاجئين في أوروبا، بينما تلقينا عدة تبرعات من مناطق داخل سوريا خاصة من ريف إدلب.
  

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .