دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 13/1/2017 م , الساعة 1:32 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قضية تفجرت مؤخراً تضع طهران في حرج بالغ

ألمانيا تبيع غواصات لإسرائيل.. وإيران تجني الأرباح !

إيران تستثمر في شركة "تيسين كروب" التي تصنع الغواصات وتشتريها تل أبيب
الإسرائيليون يجهزون غواصات الدلفين لتحمل صواريخ ذات رؤوس نووية
طهران تملك 4.5 % من أسهم الشركة وحصدت 100 مليون يورور أرباحاً
إسرائيل قد تستخدم الغواصات الألمانية في مواجهة عسكرية ضد إيران
تعتيم إيراني داخلي على القضية.. والمحافظون يستغلونها للضغط على روحاني
ألمانيا تبيع غواصات لإسرائيل.. وإيران تجني الأرباح !

برلين - الراية : تم الكشف مؤخراً عن قضية مثيرة تُمثل مفاجأة حقيقية وتتعلق بتحقيق إيران استفادة مادية من صفقات الغواصات الألمانية لإسرائيل التي تدفع برلين الجزء الأكبر من تكاليف إنتاجها.

الشركة الألمانية "تيسين كروب" التي تقوم بتصنيع الغواصات تستثمر فيها إيران منذ عام 1974، أي منذ عهد الشاه، ورغم أن نسبة الأسهم الإيرانية تراجعت لكن مازال لها نسبة مساهمة حتى اليوم وتجني أرباحاً من ورائها.

المفارقة أن إيران تُعتبر إسرائيل عدواً لها لكن تل أبيب تحصل على الغواصات من شركة تساهم فيها إيران، والمفارقة الأخرى أن تلك الغواصات يمكن تأهيلها لتحمل صواريخ ذات رؤوس نووية، وقد تنشب مواجهة عسكرية مستقبلاً بينها وبين إيران وقد تكون تلك الغواصات جزءاً من العتاد الحربي الإسرائيلي.

قضية مثيرة يقوم النظام الإيراني بالتعتيم عليها داخلياً بسبب الحرج البالغ الذي وجد نفسه فيه بعد الكشف عنها.

وإلى تفاصيل الغواصات والشركة الألمانية والاستثمار الإيراني فيها:

5 غواصات لإسرائيل

في عهد المستشار الألماني الأسبق هيلموت كول، حصلت إسرائيل خلال حرب الخليج الأولى على وعد بتزويدها بهذا النوع من الغواصات، وفي عام 2000 كان كول قد فقد السلطة وقامت حكومة المستشار الألماني السابق جرهارد شرودر بتسليم سلاح البحرية الإسرائيلية أول دفعة من الغواصات، وقام بهذه المهمة بالذات يوشكا فيشر، وزير الخارجية الألماني في تلك الفترة، الذي كان في شبابه يؤيد النضال الفلسطيني ضد إسرائيل.

وفي اليوم الأخير من ولاية شرودر، وقع الأخير على صفقة تزويد إسرائيل بغواصتين جديدتين من النوع المذكور وأصبحت إسرائيل تملك خمساً منها، بينما ستحصل على غواصتين أخريين في الفترة القادمة.

غواصات مؤهلة نووياً

والمثير أن مهندسين إسرائيليين، قاموا بتوسيع فوهات الصواريخ بحيث أصبحت الغواصات الألمانية قادرة على حمل صواريخ مزودة برؤوس نووية على متنها، ومن مزاياها أنها تستطيع الغوص في المياه الضحلة والبقاء مدة أسبوعين في عمق البحر. كما تستطيع هذه الغواصات التي تصنعها الشركة الألمانية "تيسين كروبمارين سيستيمز" القيام بمهام تجسس قبالة السواحل العربية والإيرانية كما بوسع إسرائيل استخدامها في حال نشوب نزاع مسلح، وهذا ما يعرفه الألمان جيداً.

وتقول إسرائيل إنها تشعر بأنها مهددة من قبل إيران التي ترفض الاعتراف بها، وكان ذلك أحد أسباب معارضة إسرائيل للاتفاق النووي في يوليو 2015. كما تواصل إسرائيل اتهام إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية رغم امتلاك إسرائيل لها ولم توقع على الاتفاقية الدولية للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل. وقد اعترف نتنياهو بأن الغواصات الألمانية عبارة عن أنظمة سلاح إستراتيجية تحفظ أمن إسرائيل في العقود القادمة طالما لا تملك دولة أخرى في الشرق الأوسط أسلحة نووية مثلها.

 مفاجأة إيران وإسرائيل

لكن المفاجأة أن إيران، التي تزعم أن إسرائيل عدوتها، تستفيد مادياً من صفقات الغواصات الألمانية لإسرائيل التي في الغالب، تدفع ألمانيا الجزء الأعلى من تكاليف إنتاجها، والسبب أن إيران واحدة من الدول المستثمرة في مجموعة الشركات الألمانية "تيسين كروب" منذ عام 1974.

ففي تلك الفترة كان الشاه رضا بهلوي يدير السلطة في إيران، وكان نظامه على أفضل الصلات مع إسرائيل، وكلاهما كانا متحالفين مع الولايات المتحدة الأمريكية. وفي مطلع السبعينيات كانت قد امتلأت الخزائن الإيرانية بمليارات الدولارات من عوائدها من بيع النفط، وراحت تسعى لاستثمار فائضها المالي واستثمرت 400 مليون دولار في شركة "كروب" الألمانية وحصلت على حصة قدرها 25 بالمائة.

إيران تبيع جزءاً من حصتها

وفي عام 1979 دنت نهاية عهد الشاه وظهرت الثورة الإسلامية في إيران تبعها حرب طويلة مع العراق. ولما شعرت إيران أنها بحاجة نتيجة الحرب مع الجار العراقي إلى المال لشراء أسلحة، قامت ببيع جزء من حصتها في الشركة الألمانية وانخفضت حصتها إلى ثمانية بالمائة. وفي عام 2003 انخفضت استثمارات إيران في مجموعة شركات "تيسين كروب" لأن محمد البرادعي، عندما كان يشغل في ذلك الوقت منصب المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، اتهم طهران في ذلك العام بإخفاء معلومات حول ما تملكه من مواد لبرنامجها النووي، وبسبب الضغط الذي مارسته الولايات المتحدة الأمريكية عليها، قامت شركة "تيسين كروب" بشراء جزء من الأسهم الإيرانية فيها ، وتراجعت حصة إيران إلى خمسة بالمائة، وذلك لقاء 406 ملايين يورو، بزيادة ثلاثة أضعاف عن سعر السوق.

 مائة مليون أرباح إيران

وتملك إيران حالياً أسهماً في الشركة الألمانية نسبتها 4.5 بالمائة، ولم تعد تستطيع التأثير على قرارات الشركة بشأن الصفقات، وحسب تأكيدات شركة "تيسين كروب"، تحصل إيران على حصتها من الأرباح، ومنها ما ستجنيه الشركة من بيع إسرائيل غواصات جديدة من نوع "الدلفين" قد تستخدمها إسرائيل في المستقبل في مواجهة ضد إيران أو دول عربية.

ويبلغ سعر الغواصات الثلاث الجديدة 1،2 مليار يورو، لكن ليس معروفاً حجم الأرباح التي ستجنيها إيران من هذه الصفقة. لكن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، قدرت أرباح إيران من شركة "تيسين كروب" الألمانية خلال السنوات العشر الماضية بحوالي مائة مليون يورو. ولا أحد في طهران يشير من قريب أو بعيد إلى هذه القضية المحرجة للقادة الإيرانيين.

 ضغوط على روحاني

وتوفر قضية دور إيران في صفقة الغواصات الألمانية الجديدة لإسرائيل، فرصة للمحافظين في طهران لتصعيد الضغط على حكومة الرئيس حسن روحاني واتهامه مجدداً بالتقصير، وسيقولون إن إسرائيل تعزز قوتها النووية لشن حرب نووية محدودة على إيران.

 فساد صفقة الغواصات

وحسب تقارير إعلامية ألمانية سوف تتسلم إسرائيل الغواصة رقم ستة قريباً، وصرح موشيه يعالون، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق الذي استقال من منصبه بسبب خلافه مع نتنياهو، أنه لم يكن هناك ضرورة لشراء غواصات جديدة، وقال إنه عارض القرار.

وقد فضحت الصحف الإسرائيلية رئيس الوزراء الإسرائيلي عندما كشفت عن تفضيله أقارب وأصدقاء سيستفيدون من صفقة الغواصات بينهم المستشار القانوني لنتنياهو الذي يمثل رجل أعمال إسرائيلياً يعمل لصالح شركة "تيسين كروب"، واحتمال تلقي نتنياهو رشاوى قيمتها ملايين الدولارات.

وبينما تجاهلت وسائل الإعلام الألمانية الحديث عن دور نتنياهو المشبوه في صفقة الغواصات إلا أنها أعربت عن خشيتها من أن تقوم إسرائيل بإعادة تجهيزها لتصبح قادرة على حمل صواريخ مزودة برؤوس نووية على متنها مثل الغواصات الخمس السابقة، وبذلك تكون ألمانيا قد ساهمت بتعزيز قوة إسرائيل النووية في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن إسرائيل تنفي باستمرار امتلاكها أسلحة نووية إلا أن المجتمع الدولي يعرف منذ عقد الثمانينيات أنها تملك أكثر من 200 رأس نووية وصواريخ تهدد العالم العربي بأسره وأوروبا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .