دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
صاحب السمو يستقبل رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي | صاحب السمو والرئيس الرواندي يبحثان تعزيز التعاون | صاحب السمو يعزي الرئيس التونسي بضحايا الفيضانات | نائب الأمير يعزي الرئيس التونسي | رئيس الوزراء يعزي نظيره التونسي | أسبوع قطر للاستدامة 27 أكتوبر | قطر تشارك في اجتماع رؤساء أجهزة التقاعد الخليجية | فتح باب التقديم للملخصات البحثية لمؤتمر الترجمة | مطلوب تحويل المراكز الصحية إلى مستشفيات صغيرة | رئيس بنما يتسلم أوراق اعتماد سفيرنا | عشائر البصرة تمهل الحكومة 10 أيام لتنفيذ مطالبها | روسيا تسلم النظام السوري صواريخ «أس 300» | زوجة مرشح البارزاني لرئاسة الجمهورية يهودية | الوجود العسكري الإماراتي في جنوب اليمن يمهِّد لتفكيكه | السعودية والإمارات ترتكبان جرائم مروّعة في اليمن | الإمارات لم تطرد السفير الإيراني عام 2016 | انتهاكات حقوقية للمعتقلين والسجناء بالإمارات | أبوظبي تستخدم التحالف غطاء لتحقيق أهدافها التوسعية
آخر تحديث: السبت 17/3/2018 م , الساعة 12:32 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مآسي ومعاناة الضحايا لا تنتهي

الألغام.. موت تحت أقدام المدنيين في أفغانستان

آلاف الضحايا اصطادتهم الألغام وأصبحوا بحاجة للرعاية والمساعدة
الحرب أكثر خطورة على المدنيين من الجنود في المدن
تراجع تمويل إزالة الألغام من 110 ملايين دولار إلى 42 مليوناً
خطر الموت والإعاقة يترصد الأفغانيين لعدم مكافحة الألغام والمتفجرات
2000 ضحية مدنية للألغام العام الماضي
الألغام.. موت تحت أقدام المدنيين في أفغانستان

18 مليون لغم من مخلفات الحرب تم تفجيرها منذ عام 1989

نقص في تمويل الجهود الدولية لمعالجة الألغام ومساعدة الضحايا

ترجمة - كريم المالكي:

خطر الموت والإعاقة يترصد الأفغانيين أينما ساروا، بل إنه تحت أقدام المدنيين في ظل عدم وجود آلية وإجراءات فاعلة لإزالة الألغام ومتفجرات بقايا الحروب بسبب نقص التمويل، وهناك عشرات الآلاف من الضحايا الذين اصطادتهم الألغام والعبوات الناسفة، وأصبحوا بحاجة للرعاية والمساعدة، نعم هناك جهود دولية لمعالجة الألغام ومساعدة الضحايا من خلال عدة برامج، كما هو الحال مع برنامج تقويم العظام الذي استفاد منه قرابة 80 ألف شخص معاق على مدى العقدين المنصرمين لكن التمويل فعلياً انخفض كثيراً.

وهناك قصص لضحايا كثيرين ومنهم الطفلة نورضيا عمرجيل، البالغة من العمر 12 عاماً، التي عندما دخلت إلى الغرفة، وهي ممسكة بأذرع أبيها، بدت وكأنها عديمة الوزن، وعبارة عن لباس أخضر وشال أحمر، أجلسها والدها على الوسائد ورتب الغلاف البني الذي كان يغطي ما تبقى من ساقيها المبتورتين. كان هذا المشهد للطفلة الضحية نورضيا في منزل والدها المؤقت في مقاطعة نانغارهار شرقي أفغانستان.

كانت نورضيا قبل ثلاثة أشهر فقط طفلة تضج بالحياة، لكنها حينما توجهت لتجمع الحطب على تلة فوق قريتها تغيّرت حياتها إلى الأبد، في الصيف الماضي، اجتاحت داعش قريتها، فهربت عائلتها ثم عادت في الخريف بعد أن طردتهم القوات الحكومية، لكن داعش تركت بعض المفاجآت.

آلاف الضحايا

تقول نورضيا: تسلقت هذا التل الصغير، ولم أتمكن من رؤية اللغم وركضت فوقه، لقد بترت العبوة الناسفة التي زرعها المسلحون كلتا ساقيها، ونورضيا هي واحدة من أكثر من 2000 ضحية مدنية في أفغانستان العام الماضي، تعرضوا لإصابات بسبب الألغام، ومتفجرات من مخلفات الحرب، التي تشمل قنابل وقذائف غير منفجرة وقنابل يدوية.

وبعد عقود من العمل لإزالة الألغام وأكثر من مليار دولار من الدعم من المجتمع الدولي، بذلت خطوات كبيرة لإزالة ما خلفه الاحتلال السوفييتي من ألغام في أفغانستان. وتواجه المجموعات الإنسانية لإزالة الألغام تحديات جديدة كالمتفجرات من مخلفات الحرب الناجمة عن الصراع الآخذ في الاتساع بين قوات الأمن الأفغانية من جهة وطالبان وغيرها من الجماعات المتمردة من جهة أخرى. والبعض من هذه المتفجرات، قذائف هاون وقنابل يدوية أطلقتها القوات الحكومية. أما المتفجرات الأخرى فهي عبوات ناسفة تركتها وراءها عناصر من طالبان وداعش ومجموعات المتمردين الأخرى.

جهود كبيرة في السابق

إنّ الأهداف غير المقصودة هم المدنيون، الذين غالبًا ما يكونون أطفالاً فضوليين، يلتقطون هذه الذخائر أو يدوسون عليها. ولطالما كافحت مجموعات إزالة الألغام، التي تعمل بدعم من البلدان المانحة، لرفع هذه المخلفات ومواصلة إزالة الألغام القديمة، لكن في هذه الأيام، هناك نقص بالأموال للقيام بذلك.

إنّ ارتفاع الإصابات في صفوف المدنيين هو نتيجة للألغام وغيرها من متفجرات بقايا الحرب، وفي الوقت نفسه نتيجة لعوامل مختلفة، من بينها التمويل المتناقص، فمثلاً عندما بلغ التمويل الذي قدمه المانحون الدوليون ذروته في عام 2011 بمبلغ 113 مليون دولار، كان عدد المدنيين الذين قُتلوا أو أصيبوا بجراح نتيجة لهذه الأسلحة هو الأدنى على الإطلاق في عام 2012.

ومنذ الانسحاب المتعجل للقوات الأمريكية ابتداءً من عام 2013، قام العديد من المانحين الدوليين بتخفيض تمويلهم لعمليات إزالة الألغام. ففي عام 2016، عندما كان التمويل هو الأدنى حتى الآن، بلغ عدد الضحايا المدنيين أعلى رقم مسجل منذ سقوط طالبان.

تناقص التمويل

في عام 2017، طلبت الحكومة الأفغانية حوالي 110 ملايين دولار من المجتمع الدولي لمواكبة التزاماتها المتعلقة بإزالة الألغام. وتلقت فقط حوالي 42 مليون دولار. وقدمت الولايات المتحدة، التي خفضت التمويل المخصص لإزالة الألغام في أفغانستان بنسبة 50 % على مدى السنوات الست الماضية، ثلثي ذلك المبلغ.

ويبدو التأثير على الأرض صارخاً، فقبل أربع سنوات، كان هناك 15 ألف عامل إزالة ألغام يعملون في أفغانستان، أما الآن فلا يوجد سوى 5000، ويشرف عاطف غروال على العمليات في وسط أفغانستان لصالح مجموعة إزالة الألغام الدنماركية.

ويصف العمل بالألغام بأنه عمل خطير، لكنه فخور للغاية به. لقد عمل كرافع للألغام منذ 17 عاماً، ولكن الآن هناك موارد أقل لإزالة الألغام. لقد شاهد عشرات الفرق التي تركت العمل، والشاحنات والمعدات التي يمكن استخدامها في إزالة الذخائر الخطيرة قد تراكم الغبار عليها.

مزيد من الضحايا

وبطرق عديدة، فإن عملية إزالة الألغام في أفغانستان ضحية لنجاحها، لقد تم تدمير أكثر من 18 مليون جسم متفجر من مخلفات الحرب منذ عام 1989، وتم تطهير أكثر من 1197 ميل مربع. وبينما كانت العملية تديرها الأمم المتحدة، استحوذت إدارة الحكومة الأفغانية على الكثير من العمل الذي يتعلق بتنسيق الإجراءات المتعلقة بالألغام. لكن المهمة لم تنته بعد، فمع انتشار القتال عبر الريف في أعقاب نهاية العمليات القتالية الأمريكية في عام 2014، تلوث المزيد والمزيد من المناطق بالذخائر غير المنفجرة والألغام.

بعد عقود من الحرب، أصبحت أفغانستان أكثر خطورة على المدنيين من أي وقت مضى. ويقول باتريك فروشيت، رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الألغام في أفغانستان: إن المدنيين يموتون ضعف العدد الذي يموته الجنود في هذا الصراع.»تظهر الأرقام المحدثة أن المدنيين والقوات المسلحة الأفغانية يموتون بنفس الأعداد تقريباً من جراء الحرب» في حالة عدم تجدد الدعم من البلدان المانحة، سيفقد المزيد من الأطفال أيديهم وأذرعهم وأرجلهم وحياتهم بسبب الذخائر غير المنفجرة.

ثمة أمل للضحايا

هناك القليل من الدعم للضحايا المدنيين للألغام، ولكن بمساعدة منظمة أمريكية غير حكومية صغيرة، تم تركيب أرجل اصطناعية للطفلة نورضيا في عيادة بشمال كابول. وكانت تبكي في كل مرة يتم فيها تركيب أرجل جديدة، وفي كل مرة كان عليها أن تقف عليها، وفي كل مرة تنتقل فيها خطوة.

ولكن في النهاية، أخذت الأمور تسير بشكل أفضل، وكانت تبتسم للنكات التي يطلقها الموظفون، وضحكت قليلاً مع والدها. ربما لم يعد زوج الأحذية الجديد، الذي ركب في الجزء السفلي من الأطراف الاصطناعية، لم يعد يؤلمها. لقد عمل المعالجون معها طوال الصباح، وبعد الظهر كانوا معها إلى أن أكملوها. وجعلوها تحاول المشي مرة أخرى، بدون مساعدة، ودون أن يقف إلى جوارها شخص ليمسك بها، لقد ناضلت بقدميها الصناعيتين وخطت خطوة واحدة تلو الأخرى، وشاهدت نفسها في المرآة. لقد كانت غير ثابتة واستقرت أصابع حذائها على السجادة. وهنا تساقطت من عينيها الدموع على وجهها، لكنها كانت تمشي.

عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .