دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 28/10/2016 م , الساعة 2:20 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

في محاضرة بمسجد مزنة الحنزاب ..الداعية د. محمود عبدالعزيز:

الشائعات رصاصات طائشة

الإسلام اتخذ موقف حازما من الشائعات وأصحابها لما لها من آثار سلبية
على المسلم التثبت مما يسمع و ألا يكون أُذناً لكل ناعق
الشائعات رصاصات طائشة

الدوحة- الراية : أكّد فضيلة الداعية د. محمود عبدالعزيز أن الشائعات من أخطر الحروب المعنوية، والأوبئة النفسية، بل من أشدّ الأسلحة تدميراً، وأعظمها وقعاً وتأثيراً، مشيراً إلى أنه ليس من المبالغة في شيء إذا عُدَّت ظاهرةً اجتماعية عالمية، لها خطورتُها البالغة على المجتمعات البشرية.

وشدّد على ضرورة التحذير منها، والتكاتف من أجل القضاء على أسبابها وبواعثها، حتى لا تقضي على الروح المعنوية في الأمّة، التي هي عِماد نجاح الأفراد، وأساس أمن واستقرار المجتمعات.

وأشار د. محمود عبدالعزيز في المحاضرة التي ألقاها بمسجد مزنة الحنزاب في معيذر الشمالي، عن خطر الشائعات في الشريعة الإسلامية، إلى أن الشائعات كم دمرت من مجتمعات وهدمت من أسر، وفرقت بين أحبّة وكم أهدرت من أموال، وضيعت من أوقات وكم أحزنت من قلوب، وأولعت من أفئدة، وأورثت من حسرة ونالت من علماء وعظماء؟!

وأضاف: الشائعات ألغام معنوية، وقنابل نفسية، ورصاصات طائشة، تصيب أصحابها في مقتل، وتفعل في الأعراض ما لا يفعله العدوّ بمخابراته وطابوره الخامس.

أنواع الشائعات
وتحدث د. محمود عبدالعزيز عن أنواع الشائعات فأشار إلى أن هناك عدة أنواع من الشائعات: منها الشائعة الزاحفة؛ وهي التي تنتشر ببطء وسرية. والشائعة الاندفاعية؛ وهي تنتشر بسرعة فائقة مستندة إلى مشاعر انفعالية عنيفة. وكذلك الشائعة الغاطسة؛ وهي تنتشر في ظروف معينة ثم تختفي (تغطس) لتعاود الظهور في ظروف مماثلة.

والشائعة الأمل؛ وهي التي تنتشر في الأوساط التي تتمنى صحة هذه الشائعة.
وتابع من أنواع الشائعات كذلك: شائعة الخوف؛ وهي تنتشر في أجواء التهديد المولدة للمخاوف وذلك لدفع الخائفين إلى التسليم.

وشائعة الخيانة؛ وهي تنتشر بصفة خاصة في أوقات الحروب والأزمات المصيرية، وتتركز عادة على الفئات المسؤولة عن المواجهة مثل القادة السياسيين والعسكريين، وشائعة البعبع: وهي شائعة خوف مبالغة، والشائعة العنصرية (التمييزية) التي تحمل موقفاً ما من جماعة عرقية أو طائفية.

موقف حازم
وأضاف: المستقرئ للتاريخ الإنساني يجد أن الشائعات وُجدت حيث وُجد الإنسان وأكّد أنه لما جاء الإسلام اتخذ الموقف الحازم من الشائعات وأصحابها لما لنشرها وبثّها بين أفراد المجتمع من آثار سلبية، لافتاً إلى أنه عدّها سلوكاً مرذولاً منافياً للأخلاق النبيلة، والسجايا الكريمة.

وأكّد أنه إذا كان في دنيا النبات طفيليات تلتفُّ حول النبتة الصالحة، لتفسد نموّها، فإن الشائعات ومروّجيها أشدُّ وأنكى؛ لِمَا يقومون به من خلخلة البُنى التحتية للمجتمع، وتقويض أركانه، وتصديع بنيانه.

ولفت إلى أن مروّج الشائعة لئيم الطبع، دنيء الهمة، مريض النفس، منحرِف التفكير، صفيق الوجه، عديم المروءة، ضعيف الديانة، يتقاطر خسَّة ودناءة، وقد ترسّب الغِلّ في أحشائه، فلا يستريح حتى يُزبد ويُرغي، ويُفسِد ويؤذي.

ونوّه إلى أنه منذ فجر التاريخ والشائعات تنشب مخالبها في جسد العالم كله، لا سيما في أهل الإسلام، حيث يُروِّجها ضعاف النفوس والمغرضون من أعداء الديانة، ويتولى أعداء الإسلام عبر التاريخ، لاسيما اليهود تكبير الشائعات، بغيةَ هدم صرح الدعوة الإسلامية، والنيل من أصحابها، والتشكيك فيها.

شائعات ضد الأنبياء
وقال إنه لم يسلم من شائعاتهم حتى الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه، فقد تعرّضوا لحملة من الافتراءات، والأراجيف، ومنهم سيدنا عيسى عليه السلام وتشكيك الشائعات المغرِضة فيه وفي أمّه الصديقة، ويوسف عليه السلام ونبي الله هود عليه السلام وما أشيع عنه من الطيش والخفة،
وكذلك الشائعة التي انتشرت أن كفار قريش قد أسلموا؛ وذلك بعد الهجرة الأولى للحبشة، وكانت من نتيجتها أن رجع عدد من المسلمين إلى مكة، وقبل دخولهم علموا أن الخبر كذب، فدخل منهم من دخل وعاد من عاد، فأما الذين دخلوا فأصاب بعضهم من عذاب قريش ما كان هو فارٌّ منه.

وتابع: من نماذج تلك الشائعات أيضاً ما أشاعه الكفار في معركة أُحد؛ من أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قُتِل، وقد فتّ ذلك في عضد كثير من المسلمين، حتى أن بعضهم ألقى السلاح وترك القتال.

مقتل عثمان بن عفان
وأشار إلى أن من الشائعات تلك الشائعة التي صُنعت ضد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه؛ وترتَّب عليها أن تجمع أخلاط من المنافقين ودهماء الناس وجهلتهم، وأصبحت لهم شوكة، وقُتِل على إثرها خليفة المسلمين بعد حصاره في بيته وقطع الماء عنه، بل كانت آثار هذه الفتنة، أن قامت حروب بين الصحابة الكرام كمعركة الجمل وصِفِّين.

بل خرجت على إثرها الخوارج، وتزندق الروافض، وترتب عليها ظهور المرجئة والقدرية، ثم انتشرت البدع بكثرة، وظهرت فتن وقلاقل كثيرة، ما تزال الأمة الإسلامية تعاني من آثارها إلى اليوم.

حادثة الإفك
ونوّه إلى أن من أشهر الشائعات التي نالت بيت النبي صلى الله عليه وسلم قصة الإفك؛ تلك الحادثة التي كشفت عن شناعة الشائعات، وهي تتناول بيت النبوة الطاهرة، وتتعرّض لعِرض أكرم الخلق على الله صلى الله عليه وسلم، وعِرض الصدّيق والصدّيقة، وصفوان بن المعطل رضي الله عنهم أجمعين، وتشغل هذه الشائعة المسلمين بالمدينة شهراً كاملاً، والمجتمع الإسلامي يصطلي بنار تلك الفرية، ويتعذّب ضميره، وتعصره الشائعة الهوجاء عصراً، ولولا عناية الله لعصفت بالأخضر واليابس، حتى تدخّل الوحي ليضع حداً لتلك المأساة الفظيعة، ويرسم المنهج للمسلمين عَبر العصور للواجب اتخاذه عند حلول الشائعات المغرضة.

خطوات المواجهة
وتطرّق د. محمود عبدالعزيز إلى خطوات مواجهة حرب الشائعات، مشيراً إلى أن من أولى تلك الخطوات؛ تربية النفوس على الخوف من الله، والتثبت في الأمور.

وشدّد على أن المسلم لا ينبغي أن يكون أُذناً لكل ناعق، بل عليه التحقق والتبيّن، وطلب البراهين الواقعية، والأدلّة الموضوعية، والشواهد العملية، وبذلك يُسدّ الطريق أمام الأدعياء، الذين يعملون خلف الستور، ويلوكون بألسنتهم كل قول وزور، ضد كل مصلح ومحتسب وغيور.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .