دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 27/1/2016 م , الساعة 9:06 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

يحرّر العلاقة بين المالك والمستأجر خلال 9 سنوات

لبنان: قانون الإيجارات يشرّد الفقراء

800 ألف مهددون بالطرد من بيوتهم لارتفاع القيمة الإيجارية
الفوضى تسود المحاكم لأن بعضها تطبقه وأخرى لا تطبقه
ماجدة مهنا: سيؤدي إلى انفجار اجتماعي كبير
إبراهيم المرعبي: صندوق الإيجارات المشمولة بأحكام القانون لم ينفذ
لبنان: قانون الإيجارات يشرّد الفقراء

بيروت - منى حسن:

بعد أعوام طويلة من الأخذ والردّ بات اليوم المالك والمستأجر أمام واقع جديد، أثلج قلب الأول وأغضب الثاني الذي رأى في قانون الإيجارات الجديد الذي أقرّه مجلس النواب يوماً أسودَ في تاريخ المجلس الذي شرع قانوناً تهجيرياً وتشريدياً لما يزيد على 800 ألف مواطن تحت عنوان قانون جديد لتحرير الإيجارات القديمة.

ويلحظ القانون الجديد إنشاء صندوق خاص للإيجارات السكنية المشمولة بأحكام هذا القانون يكون تابعاً لوزارة المال وتمسك حساباته لدى مديرية الخزينة في هذه الوزارة. ويهدف إلى مساعدة جميع المستأجرين المعنيين بهذا القانون الذين لا يتجاوز معدل دخلهم الشهري ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور وذلك من طريق المساهمة في دفع الزيادات، كلياً أو جزئياً بحسب الحالة، التي تطرأ على بدلات إيجاراتهم تنفيذاً لأحكام القانون.

وفي القانون الجديد تمّ تمديد عقود إيجار الأماكن السكنية 9 سنوات من تاريخ العمل به على أن يتم تحرير العقود في مرور 9 سنين على صدور القانون، ويرتفع بدل الإيجار تدريجياً، إذ سيكون على المستأجر أن يدفع للمالك قيمة بدل المثل (يحدّد بالاتفاق بين المالك والمستأجر) تدريجياً وسنوياً بنسبة 15 % من قيمة فارق الزيادة بين البدل المعمول به قبل صدور هذا القانون وبدل المثل عن كل سنة من السنوات التمديدية الأربع الأولى التي تلي تاريخ صدور القانون، ثم 20 % من قيمة فارق الزيادة عن السنتين الخامسة والسادسة حتى يبلغ بدل الإيجار في السنة التمديدية السادسة قيمة بدل المثل المذكورة، ويكون في السنوات الممددة السابعة والثامنة والتاسعة مساوياً لقيمة بدل المثل الذي تحدده لجنة مؤلفة من قاضٍ عامل أو متقاعد ومن أربعة أعضاء يمثل أحدهم المالكين والثاني المستأجرين، والثالث تنتدبه وزارة المال والرابع وزارة الشؤون الاجتماعية، وتعيّن في مهلة شهرين من تاريخ نفاذ هذا القانون بموجب مرسوم بناء على اقتراح كل من وزراء العدل والمال والشؤون الاجتماعية وتكون لها صفة قضائية.

ومع تنفيذ أحكام القانون فإن لبنان مقبل على انفجار اجتماعي كبير، لأن عشرات الآلاف من ذوي الدخل المحدود من العائلات ستُشرّد، وعشرات آلاف من الدعاوى انهالت على المحاكم القضائية، وليس باستطاعة أحد لملمة تبعات هذا القانون الكارثي.

الراية جالت على بعض بيوت الطبقات الفقيرة وتحدثت مع محامين وأتت بالمحصلة التالية:

أم محمد وهبي من سكان الأوزاعي تسكن مع أولادها السبعة في شبه منزل مؤلف من غرفتين ومطبخ وحمام، تقول بحسرة أين سأذهب مع أولادي عندما أترك هذا المنزل فبحكم القانون الجديد فإن إيجاره الشهري أصبح باهظاً جداً، ووصفت القانون بأنه يهدر حق الطبقة الفقيرة.

وأضافت إن الحرب الأهلية عام 1975لم تندلع فجأة، بل جاءت بعد أزمات اجتماعية كثيرة ومتراكمة، وبعد قضايا مماثلة لما نعيشه اليوم، فالله أعلم إلى أين يُراد الوصول بهذا البلد.

ورأت فاطمة عبد الله أن السلطة التشريعية هي من تتحمّل مسؤولية هذه البلبلة، وعليها أن تتخذ قراراً متعلّقاً بشريحة عظمى من اللبنانيين. وحملت كافة النواب مسؤولية ما يجري اليوم بين المستأجر والمالك.

وتابعت: أين سأذهب بأطفالي ومن يؤمن لهم سقف منزل لحمايتهم، زوجي متوفى، وأنا أعمل في معمل الخياطة ومعاشي محدود من أجل تأمين قوت يومهم ولا أستطيع دفع الإيجار الجديد.

ويقول خالد الديماسي: سنعود إلى الاعتصامات والتظاهرات في الشارع من أجل إقرار قانون عادل للطبقة الفقيرة، مشيراً إلى أن القانون يمسّ المساواة بين المواطنين الذين ما عادوا يعرفون على أساس أي قانون يجري التقاضي.

وشدّدت ريم فرحات على أهمية سحب القانون من التداول والعمل على ردّه إلى المجلس النيابي من أجل تعديله.

وقالت إذا لم يتم ردّ القانون إلى المجلس فإن مصير الطبقة الفقيرة في لبنان سيكون التهجير والنوم في العراء مثل النازحين السوريين.

وقال إبراهيم المرعبي إن الصندوق الخاص للإيجارات السكنية المشمولة بأحكام هذا القانون لم ينفذ، لذلك على المجلس النيابي أن يبتّ في هذا القانون بشكل نهائي وأن يتمّ إلغاء بعض موادّه من أجل تحصين وحماية العائلات الفقيرة في لبنان.

وقال المحامي عبد الله فرحات إن مسألة الإيجارات يلزمها حل، ونحن نحاول أن نجد لها حلولاً قدر الإمكان، لأن هناك ظلماً لناحية المستأجر كما للمالك ولا يجوز أن تترك الدولة الفريقين في حالة تصادم.

وأشار إلى أن القانون مطعون به أمام المجلس الدستوري، وهو مطبق في بعض المحاكم وغير مطبق في محاكم أخرى، ما يخلق حالة من الفوضى يلزمها حل، وعلى المجلس الدستوري أن يبتّ بالموضوع سلباً أو إيجاباً.

وأوضح المحامي يوسف الزين أنه لا يمكن اعتماد أي زيادات على بدلات الإيجار لا تكون مرتبطة بدخل المواطن الشهري، مضيفاً إن الدولة استمرت في تحديد بدلات الإيجار تبعاً للحد الأدنى للأجور، وقال إن القانون غير واضح ومربك، وبالتالي، يستطيع القضاء أن يعطي توجيهاته بالتريث في بتّ الأحكام القضائية إلى حين إقرار التعديلات عليه أو سحبه من قبل مجلس النواب.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .