دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 4/2/2017 م , الساعة 2:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وجدانيات وجزر... الدروس الخصوصية

وجدانيات وجزر... الدروس الخصوصية

بقلم - شيخة المرزوقي:

إن الدورس الخصوصية ظاهرة اجتماعية تعكس في أكثر الأحيان فشل النظام التربوي الذي يحمل التلميذ والأهل والمعلم عبئاً كبيراً.. نتيجة البرنامج التربوي والكتب المدرسية التي تعمل على عقل مليء.. وليس على عقل يفكر ويفسر ويحلّل..

وفي ضوء ذلك يلجأ العديد من الأهل للاستعانة بمدرس خصوصي بمجرد ملاحظتهم تدنياً أو تراجعاً في مستوى أبنائهم الدراسي.. أو لعدم توفر الوقت الكافي لديهم للمتابعة والإشراف على واجباتهم المدرسية اليومية..

لكن الدروس الخصوصية لا يمكن أن تشكل رافعة تعليمية بدلاً من المدرسة.. ولكنها أمست حاجة لدى بعض الأهل.. وذلك لمستوى تعليمهم الذي لا يجاري الكتب.. فيلجأون حينها إلى مدرس خصوصي إيماناً منهم بأن ابنهم سينجح بمجرد دخوله عالم الدروس الخصوصية.. ولكن للأسف يصبح الأمر معاكساً عندما يتنازل الأهل بإرادتهم عن مسؤولياتهم التعليمية تجاه أبنائهم دون أن يعوا مسؤوليتهم تجاه أولادهم وأن عالم الدروس الخصوصية مرحلة عابرة لابد أن تنتهي.. لأن من أدوار الأهل الأساسية الاطلاع على الملف التربوي لأبنائهم..

القضية هنا أن نجد أن بعض التلاميذ الذين يسلكون طريقهم التربوي بدون عقبات وبنجاح.. إلا إننا نفاجأ بوجود مدرس خصوصي يتولى تعليمهم ومساعدتهم.. وهنا نتساءل عن الدور والوقت الذي يعطيه الأهل لأبنائهم.. حيث إنهم يعيشون حالة ترف تجاه مسؤوليات ولدهم التربوية.. ويتنازلون عن هذه المهمة لشخص آخر.. كما أن هناك العديد من الأهل الذين لا يمتلكون وقتاً لتدريس أبنائهم.. وذلك بسبب أعباء العمل والغيابات لساعات طويلة لتأمين المعيشة.

جرت العادة أن يكون التلميذ الذي يعاني من رسوب متكرر أو من يعانون من الصعوبات التعليمية الذين يحتاجون حقا إلى دعم دراسي مرتبط بمدى حاجتهم..

ولذا نجد في أكثر الأحيان أن التلميذ الذي يحتاج لدروس خصوصية هو من يعاني من بعض المشكلات الدراسية.. لهذا على المدرسة التأكد من فعالية هذه الدروس الخصوصية التي يخضع لها التلميذ ومدى حاجته الفعلية إليها من عدمها..

يبدو أن النظام التربوي أحياناً عاجز عن وضع خطة للعمل على التخفيف من أعباء الكتب المدرسية والفروض المرسلة إلى البيت... وهذا واضح من خلال الإقبال الكثيف على الدروس الخصوصية.. بالرغم من الأعباء المادية التي يتكلفها الأهل وارتفاع أسعارها. إن التلميذ الذي يخضع لدروس خصوصية هو تلميذ تعود على الاتكالية وتنازل عن مسؤولياته التربوية تجاه نفسه ما يؤثر سلبا على مسلكه التربوي فيما بعد وصولاً إلى المرحلة الجامعية..

المطلوب من الأهل متابعة ولدهم باستمرار وزيارة المدرسة دائماً والسؤال عن حالته وأدائه وكل ما يتعلق بمسيرته التعليمية..

وفي حال اضطرارهم الاستعانة بمدرس خصوصي لابنهم عليهم التدخل دائماً ومراقبة عمل هذا المدرس ولو بشكل غير مباشر..                     

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .