دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
آخر تحديث: السبت 19/9/2009 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
كيت وينسلت.. أصغر ممثلة بهوليوود تترشح للأوسكار 4 مرات
المصدر : وكالات خارجية

فيلم  تيتانيك  أطلق شهرتها في العالم

  •  تعاني من عقدة سمنتها، وتؤكد أنها كانت تكره نفسها
  • بداية ظهورها كانت في مهرجان فينيسيا الدولي 2004

بقلم : هيثم محمود الاشقر (مركز الدراسات والابحاث) ..الذين يعتقدون أن  تيتانيك  هو كل تاريخ الممثلة البريطانية كيت وينسلت، فإنهم لا يعرفون السينما، ويرتكبون خطأ جسيماً، فنحن أمام نجمة تتحرك خارج الصيغ الهوليوودية، ممثلة بريطانية صقلتها التجربة، عاشت في رحم أسرة فنية، وعرفت النجومية والجوائز في مرحلة مبكرة من مشوارها الفني، وحينما جاءتها الشهرة الواسعة، مع الفيلم الأكثر دخلاً في تاريخ السينما العالمية  تيتانيك  توقع الجميع ألا تفارق كيت هوليوود، ولكنها سرعان ما أدارت ظهرها لكل شيء، كي تتفرغ للسينما الحقيقية، بعيداً عن الصخب والفضائح والإشاعات. والآن تعالوا نتعرف، بل نقترب من هذه النجمة والإنسانة، التي من النادر أن تنسي الوجوه، وترتبط بعلاقات حميمية مع النسبة الأكبر من أهل حرفتها، وبالذات، النقاد والصحافيين والإعلاميين.

في البداية، تعالوا أروي لكم بداية تلك الصبية الممتلئة ذات  الضحكة الطفولية، كان ذلك عام 1994، وفي مهرجان فينيسيا  البندقية  السينمائي الدولي، حينما جاءت إلي المهرجان مع المخرج النيوزيلندي (بيتر جاكسون الذي أخرج لاحقاً سلسلة أفلام  سيدالخواتم ). يومها قدمت معه فيلم  مخلوقات جهنمية  عن علاقة تجمع بين صديقتين شابتين في الخمسينيات، تنتميان إلي أسرتين ثريتين، وتربطهما علاقة حميمية تدفعهما للتصرف والاعتقاد بأن علاقتهما فوق كل البشر بل وممارسة الجريمة.. ومنذ ذلك اليوم، استطاعت كيت وعبر تلك الشخصية (جولييت هولم) أن تعلن عن ميلاد ممثلة تعرف ماذا تريد حينما تقف أمام الكاميرا. ولكن البعض لايزال يعتقد أن كيت تاريخها يبدأ مع  تيتانيك ، إن ذلك الفيلم ساهم في تقديمها لأكبر شريحة من المشاهدين، ولكنه ليس كل تاريخها وكل فنها وإبداعها وجوائزها.

ولدت كيت في الخامس من أكتوبر عام 1975 في مدينة  ريدنغ  البريطانية. والدها روجز وينسليت ووالدتها سالي بريدجز وينسليت، وكلاهما ممثلان مسرحيان، وهكذا جدها وجدتها، وأيضا عمها روبرت بريدجز الذي يقوم بإخراج أعمال مسرح ويست آند الشهير.
حينما كانت في الحادية عشرة من عمرها، قدمت دوراً استعراضياً راقصاً في أحد الإعلانات التجارية الخاصة بالأطفال، وفي مرحلة مبكرة من طفولتها، حرصت والدتها علي اعطائها دروسا في التمثيل والرقص والغناء، ومنذ الثانية عشرة من عمرها، وهي تعمل في المسرح وتتلقي الدروس المكثفة في فنون الأداء.

وكما أسلفنا، فإنها في عام 1994 وفي سن السابعة عشرة من عمرها قدمت فيلم  مخلوقات جهنمية  مع بيتر جاكسون. وتحصد النجاح والكتابات النقدية، رغم حدة الشخصية وقسوة الفيلم، والمتغيرات التي تعيشها تلك الشخصيات التي تتحول من اللهو إلي العبث والجريمة. وفي العام التالي 1995 تقدم كيت مع  المخرج الصيني المتأمرك إنج لي فيلم  الاحساس والعقلانية  لتحصد عنه جائزة أفضل ممثلة مساعدة، أمام النجمة الكبيرة إيما تومسون، والتي قالت عنها ذات يوم:  هذه الفتاة المكتنزة عبارة عن بركان من التفاعلات لا تظهر ما تمتلك من إمكانات إلا حينما تفتح الكاميرا . كما فازت عن ذلك الفيلم بجائزة الأكاديمية البريطانية وترشحت أيضاً للأوسكار كأفضل ممثلة مساعدة.

وفي عام 1996 قدمت فيلم  جيد  وعادت إلي فينيسيا من جديد، ثم قدمت دور أوفيليا في مسرحية شكسبير الشهير  هاملت  التي قدمها للسينما مواطنها كينث براناه. في العام ذاته ايضاً. لقد كانت تسابق الزمن، وتحصد النجاح والجوائز والكتابات النقدية، التي ترسخ أقدامها ومكانتها.

كل ذلك قبل  تيتانيك . ولكن حينما يأتي  تيتانيك  فإنه يأتي كما العاصفة التي هبت علي العالم، لتغيير كل شيء.  تيتانيك  حدث سينمائي (مجلجل)، هو الفيلم الأكثر دخلاً في تاريخ هوليوود والعالم، والمعلومات تقول انه جمع أكثر من مليار وثمانمئة مليون دولار من حقوق توزيع الفيلم وطباعة النسخ الفيديو والسي. دي وغيره. إنه الدور الذي غيّر كل شيء، وكما حصل معها، حصل مع الصبي الشاب ليوناردو ديكابيريو، الذي قدم قبيل الفيلم، دوره في  ماذا يأكل جلبرت؟  وترشح عنه للأوسكار.

كيت في شخصية روز دي ويت بكاتر، تذهب بعيداً في تقمص الشخصية، حيث تتقنها تماماً بانتمائها إلي الطبقة الثرية. لقد كان يريد المخرج الكندي جيمس كاميرون صبية تعطيك الإحساس منذ الوهلة الأولي انك أمام فترة ثرية وهذا ما حصل فعلاً. لقد مثلت باقتدار، وعاشت الشخصية بعمق، وعن هذا الدور ترشحت لأوسكار أفضل ممثلة. ويومها كانت أصغر ممثلة تترشح لجائزتي أوسكار في مجالين مختلفين  أفضل ممثلة وأفضل ممثلة مساعدة  وكان ذلك عام 1997.

ولكن ماذا بعد  تيتانيك ؟ يعتقد الكثيرون، بأنها انتهت.. لأن  علاقتهم (هم) أصلا انتهت مع السينما، أو ما يصلهم من أفلام  في الغالب أمريكية  قطعت تلك العلاقة مع هذه الصبية الجميلة.
ولكن كيت وبعد النجاحات المذهلة في  تيتانيك  قررت أن تعود إلي حيث تشعر بالاستقرار حيث العمل مع الشركات المستقلة بعيداً عن أجواء وصخب هوليوود، ولكنها تعلق:-  لقد خرجت من هوليوود بشيء أحسد نفسي عليه، وهي صداقتي وأخوتي وعلاقتي الرائعة مع  ليو  وتقصد ليوناردو ديكابيريو . ولاحقاً، أكدت الأيام بأن صداقتها مع ليو نموذج متفرد، فهو اليوم صديقها وصديق زوجها، ومعهما عمل فيلمه الجديد  طريق الثورة .

نعود مجدداً، إلي مرحلة ما بعد  تيتانيك ، حيث تقول بعض الأخبار، إنها رفضت دورين مهمين، هما  شكسبير عاشقاً  (قامت مكانها بالدور غوينث بالترو)، و أنا والملك  (حلت مكانها جودي فوستر). كل ذلك من أجل أن توفي بالتزاماتها، لتصوير فيلمين لما يحققا ذلك النجاح المطلوب وهما  هيدوس كينكلي  (الشعر المجعد) 1998، و الدخان المقدس  (1999). وفي هذا الفيلم عادت مجدداً إلي فينيسيا، وعاد اللقاء والتواصل والحوار ويومها جسدت دور أم شابة في الستينيات تقوم برحلة إلي المغرب هرباً من مشاكلها الأسرية لتجد هناك كماً من الأحداث والشخصيات التي تجعلها تنسي كل شيء.

ونشير الي انها تعرفت علي زوجها الأول مساعد المخرج جيم ترابيلتون حينما كانت تصور فيلم  الشعر المجعد . وفي عام 2000 قدمت فيلم  كويلز  وكانت أصغر ممثلة في تاريخ هوليوود، التي تترشح للأوسكار أربع مرات وهي لاتزال في 29 من عمرها. وقد يقول القاريء، حدثنا عن الجوانب الشخصية، وليس الفنية البحتة، ونقول... لا بأس... كيت لديها شقيقتان هما آتي وينسليت وبيث وينسليت، وهما ممثلتان ايضا، وهكذا الأمر بالنسبة لشقيقها جوس.

تزوجت في عام 1998 من جيم ترابيلتون وقد أنجبت منه ابنتها (ميا) في اكتوبر 2000 وفي عام 2001 حدث الانفصال، بعد مجموعة من المشاكل، سببها ادمان زوجها علي الكحول بسبب البطالة، وعدم مقدرته علي تحمل نجومية زوجته وشهرتها... وفي عام 2003 تزوجت من المخرج البريطاني سام مندز وفي العام التالي انجبت منه طلفلهما جو.

قلة الذين يعرفون بان كيت تجيد الغناء والرقص... وقد غنت في خمسة من أفلامها، ورقصت في النسبة الأكبر من أفلامها، وهي تمتاز بالعفوية والعمق في الأداء.

علي الصعيد الشخصي، ترتبط بعدد وافر من العلاقات بالذات، مع نجوم ونجمات المسرح البريطاني، الذين تربت بينهم، ومن عالم هوليوود، لا أحد يكاد يجاري المكانة الكبيرة التي يحتلها صديقها ليوناردو ديكابيريو وايضا الممثلة غوينت بالترو التي تخلت لها عن دور  شكسبير عاشقا  وفازت غوينت بالأوسكار، وايضا قامت كيت لاحقا ببيعها منزلها في شمال لندن، حينما قررت غوينت مع صديقها تريس مارتن الاقامة في لندن. حينما كانت تصور دورها في فيلم  هاملت  عام 1995 وفي اليوم الاول للتصوير، اتصل بها المخرج الكندي جيمس كاميرون ليخبرها عن اختيارها لدور البطولة في فيلم  تيتانيك  الذي قدمته عام 1997 ويكون حديث العالم.

تعتبر كيت، بالاضافة الي مواطنتها فانيسار دغرين وماريا وينغهام اللواتي رشحن لجائزتي أفضل ممثلة وممثلة مساعدة في ذات العام، وقد فازت مانيسا لوحدها، بينما خرجت كيت وماريا في عامي (1995) و(2000) بدون حصاد. وفيما نصل الي عام 2009، تكون أصغر ممثلة ايضا تترشح للأوسكار 6 مرات.

الجوائز التي حصلت عليها

في عام 1994 فازت بجائزة أفضل ممثلة مع ميلاني لونيسكي عن  دورهما في  مخلوقات جهنمية  في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي.

وفي عام 1999 فازت بجائزة أفضل ممثلة من قبل نقاد نيويورك عن فيلم  الدكان المقدس . وتتواصل الجوائز حتي تصل الأوسكار... وقبله، هي واحدة من ثلاث نجمات فزن في ذات العام بجائزتي أفضل ممثلة وممثلة مساعدة، في تاريخ جوائز الغولدن غلوب عن فيلم  طريق الحرية  والقاريء (2008).

ونصل الي الأوسكار... لقد أراد منتجو فيلم  القارئ  (2998)، ان يرسلوا اسم كيت للترشيح في الفيلم ضمن لوائح أفضل ممثلة مساعدة من أجل أن تحصل علي ترشيحين في ذات الاطار، خصوصا، بعد أن عرفوا انها ترشحت في ذات اللائحة عن دورها في فيلم  طريق الثورة . ولكن رئيس الأكاديمية الأمريكية للعلوم والفنون السينمائية، نصح بان يذهب الترشيح لاسمها في لائحة، أفضل ممثلة عن فيلم  القارئ .

وهذا ما جعلها تفوز بالجائزة الحلم، التي كانت قد ترشحت لها من ذي قبل مرات عدة. ولكنها تظل دائما تؤكد علي بريطانيا... حيث صرحت أكثر من مرة: أفضل العمل في المسرح البريطاني والسينما البريطانية، عن الذهاب الي هوليوود بانتظار أدوار صغيرة.

ونشير الي ان كيت ورغم شهرتها ونجوميتها، إلا أنها لاتزال بعيدة عن الأجور الهوليوودية، ولعل أعلي أجر حصلت عليه كان في عام 20004 حينما قدمت،  فانيدنك نفرلاند  بينما تقاضت مليوني دولار فقط عن  تيتانيك  الذي جمع مليارا وثمانمئة مليون دولار.

لقد قلنا الكثير.. ولكن هنالك بعض الحكايات، خصوصا، تلك التي تتعلق (بسمنتها) أيام طفولتها ومراهقتها وصباها، فقد ظلت كيت تعاني من عقدة سمنتها، وتؤكد بانها كانت تكره نفسها... ولا تريد ان تكون نجمة، لان العالم لا يحب السمينات، بل انها   قامت بمقاضاة واحدة من الصحف البريطانية  غراسيا ، لانها نشرت لها بعض الصور مع موضوع يقول بانها تزور طبيبا لمساعدتها علي انقاص وزنها، ولانها لا تريد ان يشار الي هذا الموضوع قررت مقاضاة تلك الصحيفة وتحويل مبلغ التعويض للأعمال الخيرية، مما دفع المجلة وقتها للاعتذار رسميا، ورغم ذلك وحينما صدر الحكم تبرعت كيت بالمبلغ الي جمعية معينة للعلاج ممن يعانون من مشكلات في التغذية.

ولكن كيت وما تمتلك من ارادة، جعلها تنقص وزنها بشكل أذهل العالم، حتي انها فقدت اكثر من (30) كيلو بعد اتباعها نظاما غذائيا صارما، قبيل فيلمها  طريق الحرية  الي جوار ليوناردو ديكابيريو والمخرج سام مندز (زوجها).

واخيرا فان كيت وينسليت نجمة من نوع مختلف...  تيتانيك  أطلق شهرتها العالمية، ولكنها واصلت الدرب الي ما هو أبعد من ذلك الفضاء... حيث الابداع والتحدي للقدرات الذاتية، ويبقي ان نقول، كيت ممثلة من الطراز الأول... وانسانة مشبعة بالحميمية والتقاليد الانكليزية الرصينة.

لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
 
* أساسي
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .