دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 10/9/2008 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية 2009

المصدر : وكالات خارجية

تستعد لتنظيم مهرجانات ومعارض وأمسيات شعرية

تونس- إشراف بن مراد :
لمدينة القيروان موعد مع سنة 2009 إذ ستكون عاصمة للثقافة الإسلامية، وبهذه المناسبة وقع الاتفاق علي تنظيف موقع ومحيط البرك الأغلبية البالغة مساحتها 14 هكتارا، بما في ذلك السطحان المائيان (1،5 هكتار) مع المواجل وبقية المكونات الأخري. فضلا عن ترميم وصيانة وتعهد السور المحيط بالموقع بكامله.

كما وقع تعهد سور القيروان المدينة وترميم بعض أجزائه وإعداد لوحات إرشادية تحمل أسماء الأعلام الذين ساهموا في إشعاع صيت المدينة، بشكل موحد من الخزف مع إشارة علي اللوحة إلي صفة ذلك العلم . إضافة إلي تبليط محيط الجامع الكبير بالحجر المحلي بما يناسب عمارة الجامع الأعظم ومواده (ألف متر مربع) ولا تزال الأشغال جارية.

وتسعي بلدية مدينة القيروان إلي إنجاز إنارة فنية لمعلمي البرك الأغلبية بالتنسيق مع وكالة إحياء التراث والتنمية. كما ستتم العناية بمساجد الأحياء وإقامة لوحات تعريفية بالمقامات وأصحابها وترميم أجزاء من الأسواق المغطاة.

وتجدر الإشارة إلي أنّ تونس خصصت 27 مليون دولار لتنويع ركائز صناعة السياحة، حيث تمول مشروع إدارة وإحياء التراث الثقافي بالاشتراك مع البنك العالمي، ويركز المشروع اهتمامه علي مدينة القيروان المعروفة باسم عاصمة الاغالبة.

ويذكر أنّ برنامج تظاهرة مشروع القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية 2009 يشتمل علي مهرجانات وندوات دولية ومعارض ومسابقات وعروض مسرحية وسينمائية وفنية وأشرطة وثائقية ونشر كتب ودوريات تدريبية وأمسيات شعرية وورشات.ومن المتوقع تنظيم مهرجان للإنشاد الصوفي ومهرجان للأزياء والفلكلور الإسلامي.

ومن بين الندوات المقترحة ندوة دولية حول دور التربية في تعزيز قيم الحوار في الإسلام في المناهج التعليمية وملتقي دولي حول إسهامات علماء القيروان في التراث التربوي الإسلامي وندوة إقليمية حول الفجوة الرقمية ومتطلبات مواجهتها في العالم الإسلامي وندوة حول القضاء في القيروان والمغرب الإسلامي وندوة حول القيروان في كتابات المؤرخين وأخري عن القيروان وإشعاعها في المتوسط.

كما سيتم تنظيم عدة معارض خاصة بتاريخ القيروان وأخري خاصة بالمخطوطات الإسلامية.وقد اقترحت المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم الايسيسكو تنظيم مسابقة لأحسن منتج للصناعات التقليدية بالقيروان وتخصيص جائزة أخري للمبدعين من الطلاب والأساتذة والفنانين حول القيروان.في حين اقترحت وزارة الثقافة تنظيم مسابقة حول أفضل إنتاج رقمي عن القيروان.

وسيتم بهذه المناسبة إعادة نشر رسالة ابن أبي زيد القيرواني الفقهية بترجمتها الفرنسية للمستشرق الفرنسي "ليون بارشي"و ذلك برعاية المركز التونسي للترجمة. ونشر موسوعة القيروان التي أشرف عليها نخبة من العلماء والمختصين.

وبرعاية الايسيسكو سيتم تنظيم دورات تدريبية حول ترميم المخطوطات وصيانتها وحول حماية حقوق التأليف والملكية الفكرية وورشة عمل حول توثيق الموجودات المتحفية في دول المغرب العربي باستخذام المعلوماتية علاوة علي تنفيذ مشروع متحف الايسيسكو الافتراضي للفنون الإسلامية.

و علي هامش هذه التظاهرة التي ستنظم في مدينة القيروان ستعقد بالعاصمة التونسية الدورة الثلاثون للمجلس التنفيذي للايسيسكو والمؤتمر العام العاشر للايسيسكو ومؤتمر دولي حول تفعيل الحوار بين الحضارات والثقافات.

وللإشارة يعود تاريخ القيروان إلي عام 50 ه -670 م، عندما قام بإنشائها عقبة بن نافع. وكان هدفه من هذا البناء أن يستقر بها المسلمون، إذ كان يخشي إن رجع المسلمون عن أهل إفريقيا أن يعودوا إلي دينهم. وقد اختير موقعها علي أساس حاجات إستراتيجية واضحة. فقد ذكر عقبة بن نافع أصحابه بعد الفتوح في المغرب: إن أهل هذه البلاد قوم لا خلاق لهم إذا عضهم السيف أسلموا، وإذا رجع المسلمون عنهم عادوا إلي عاداتهم ودينهم ولست أري نزول المسلمين بين أظهرهم رأيا وقد رأيت أن أبني ها هنا مدينة يسكنها المسلمون فاستصوبوا رأيه، وقد اختار لها موضعا بعيدا عن البصر في وسط البلاد ولئلا تمر عليها مراكب الروم فتهلكها.

ولعبت مدينة القيروان دورا رئيسيا في القرون الإسلامية الأولي، فكانت العاصمة السياسية للمغرب الإسلامي ومركز الثقل فيه منذ ابتداء الفتح إلي آخر دولة الأمويين بدمشق. وعندما تأسست الخلافة العباسية ببغداد رأت فيها عاصمة العباسيين خير مساند لها لما أصبح يهدد الدولة الناشئة من خطر الانقسام والتفكك.