دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 31/12/2017 م , الساعة 1:05 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الجــــاذبـيــــة الـتـــــربـــويـــــــة

الجــــاذبـيــــة الـتـــــربـــويـــــــة

بقلم / ممدوح محمد الشمسي  :

(تجاذب وتنافر) حالتان تسيطران على العلاقة التربوية بين الآباء والأبناء، فمن يملك المهارات التربوية المؤثرة يحقق التجاذب مع أبنائه ولا يحدث بينهما أي تنافر، وهناك مجموعة من الأفكار لو طبقتها فلا شك أنها تقوي جاذبيتك التربوية، ولو فقدتها حصل التنافر والشقاق.

(أنت الأهم): حرصك أن تشعر أبناءك بأنهم أهم شيء في الدنيا عندك، وهذا الأمر لا يتحقق نظرياً، فلابد من ممارسات عملية يستشعر أبناؤك من خلالها أن مكانتهم هي الأولى في دائرة اهتماماتك، فعليك أن تخصص لهم من وقتك، تجلس معهم للحوار الماتع، تشاركهم لعبهم وجدهم، تخرج معهم للنزهة، تستمع إلى أحلامهم، تناقشهم في مستقبلهم، وإلا فسيبحثون عن غيرك ليصادقوه ويعطوه حبهم وتكون قد خسرتهم وفقدت برّهم.

(أنا أفهمك): حرصك أن تفهم الخصائص النفسية والعقلية والجسدية للمرحلة التي يمر بها ابنك؛ فتنطلق في كل مواقفك الحياتية معه من خلال فهمك هذا، فيشعر ابنك أنك صديقه الصدوق، وينطبع ذلك على سلوكياته وقربه منك، فهو يراك رفيقاً به، معالجاً لمشكلاته بهدوء، معبراً عما يدور في نفسه، فتتحقق الثقة بينكما، وبالتالي تزداد قوة الجاذبية التربوية.

(أنا أحبك): حرصك على إظهار مشاعر الحب لابنك، فإن هذه المشاعر تفعل في نفسية الطفل مفعول السحر، فعندما يشعر الطفل بأنه محبوب من والديه فإن نفسيته تستقر ويكون سعيداً، فهذه لمسة حانية، وتلك ابتسامة صافية، وهذا حضن دافئ، وعندها يشتاق الابن إليك، ويزداد التجاذب قوة.

(لا للتحدي): ابنك ليس عدوك، فمحاولتك تطبيق قاعدة (إما أنا إما أنت) تنفر أولادك منك، حتى ولو كان الحق معك، فليس بالضرورة أن تتحدى من أمامك وتخسره بهذا التحدي من أجل إثبات أن الحق معك، بل تستطيع أن تقنع من أمامك من خلال الحوار والمناقشة والاستماع لوجهات النظر بدل التهديد والوعيد والصراخ فيهم، فهذا المبدأ يغرس التنافر والكراهية بينك وبينهم.

(زوجان متفاهمان): لا شك أن السعادة بين الزوجين والتفاهم المشترك يحققان حالة من الاستقرار وحب الأبناء للبيت، وبالطبع كثرة المعارك الزوجية والخلافات تجعل الأبناء يهربون من المنزل وينفرون من الوالدين، فما أجمل أن نوقف الخلاف الزوجي أو على الأقل ننظمه ونجعل له قانوناً، فنحرص على أن يكون بعيداً عن الأولاد وألا يرافقه ارتفاع بالصوت والصراخ، وإن حدث أمامهم يكون خلافاً صحياً فيه حوار وتعامل باحترام وينتهي إلى نتيجة وقرار.

فهذه (خماسية) تربوية تقوي التجاذب التربوي وتزيد من التقارب بين الأبناء ووالديهم وتبعد عنهم التنافر.

 

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .