دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 19/4/2017 م , الساعة 12:30 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المحمية تعتبر ملاذاً للأرانب والطيور المهاجرة والسلاحف والأسماك

الجزر الرملية .. متنفس أهالي طرابلس اللبنانية

عمر الجسر لـ "الراية " : المحمية تعتبر كنزاً بيئياً على شاطئ مدينة الموج والأفق
الجزر تنتظر إقامة مشاريع سياحية واستثمارية منذ مارس 1992
الجزر الرملية .. متنفس أهالي طرابلس اللبنانية

بيروت - منى حسن:

على الرغم من الحالة الاجتماعية والاقتصادية المأساوية التي يعاني منها أهالي مدينة طرابلس، فإن الله أنعم عليهم بطبيعة خلابة فعند شاطئ شبه جزيرة الميناء الطرابلسي يَجِد الطرابلسيون مُتنفسهُم الطبيعي في الجزر الرّملية التي تُحيط بشواطئهم، ومن بين هذه الجُزر الصغيرة الجزر الرملية، والبيئة (البقر)، والبلان التي تمتاز بحوضٍ مائيٍ يشبه حوضَ السباحة والتي تَشتهر بنباتِ البلان،وكذلك جزيرة المقطوعة (الثالثة)، والفنار، والسنني، والنخل، والأرانب، والعشاق، وطورس.

من بين هذه الجزر توجد جُزرُ محمية النّخيل (النخل)، والتي تَضم ثلاثَ جزرٍ رئيسيةٍ وهي : جزيرة الفنار، والسنني، والأرانب، وتُعتبر هذه المحمية هي محمية جزيرة الأرانب كما كانت تُسمى سابقاً والتي تعدّ أكبر الجزر مساحةً، وتبلغ مساحتها عشرين هكتاراً، وأما جزيرة السنني وتبلغ مساحتها أربعة هكتارات،وجزيرة الفنار أو الرامكين ومساحتها واحد هكتار.

جزيرة الأرانب (جزيرة النخل)

هي جزيرةٌ كبيرةٌ ومسطحةٌ وخاليةٌ من التّضاريس البارزة، وتبلغ مساحتها ثمانية عشرة ألف وسبعمائةٍ وستةٍ وتسعين متراً مربعاً (18.8كيلومتر مربع)، ويبلغ ارتفاع أعلى نقطة فيها ستة أمتار ما يعادل عشرين قدماً، وتحيط بالجزيرة شواطئ صخرية تمتد من الشّمال الغربي إلى الجنوب منها، وتمتد الشواطئ الرّملية فيها من الجهة الشّمالية والشّرقية فيها.

ترجع تسمية هذه الجزيرة باسم الأرانب نتيجةَ الأعداد الكبيرة للأرانب الموجودةِ فيها، فالأرانب لم توجد صدفةً ولكن تكاثرتْ وتناسلتْ خلال مطلعِ القرن العشرين؛ عندما قام القنصل الفرنسي بإحضارها ووضعها في الجزيرة لممارسةِ هوايةِ صيد الأرانب، وعلى الرّغم من خروج الفرنسيين من الجزيرة ومن لبنان بقيت الأرانب في الجزيرة وتناسلتْ.

تاريخ جزيرة الأرانب

تدل الآثار الموجودة في هذه الجزيرة بأنّها كانت معروفةً منذ القدم؛ حيث وطئها الكثير من النّاس وخصوصاً الفينيقيين، وكذلك الحضارات التي امتدت من شاطئ قلقيليا والإسكندرون إلى شواطئ السويس، وقد ذكر العالم الجغرافي الأدريسي في كتابه بأنّه تمّ بناءُ كنيسةٍ على جزيرة النخل عندما قرّر ملك انطاكية بوهيمند تزويج ابنه من أرملةِ أمير قبرص هيوغ الزول، وجاء بناءُ الكنيسة بأمرٍ من الملك كمعبدٍ للقادمين إليها، وما زالت آثار دير الرهبان باقيةً إلى الآن، والجميل في هذه الجزيرة وجودُ بئرِ ماءٍ عذبٍ شَجعَ هؤلاء الرّهبان على القدوم للكنيسة.

 جزيرة الأرانب محمية طبيعية

كونها تتمتع بأهميةٍ تاريخيةٍ وعسكريةٍ فهي تتميز بأنّها محميةٌ طبيعية؛ حيث تُعتبر محطةً طبيعية للطيور المهاجرة القادمة من أوروبا خلال فصل الشتاء، وفي فصل الصيف تأتي إليها السّلاحف البحرية لتضع بيوضها بين الصّخور، وأيضاً تنفرد الجزيرة بالنّباتات الطّبيعية النّادرة ومن هذه النّباتات: حشيشة البحر، وأم الحلوب، وعصا الرّاهب، ولهذه النباتات فوائد طبية مختلفة تمّ ذكرها في الطّب الشّعبي.

نتيجةَ أراضيها الرّملية المغمورة بالمياه أصبحتْ مكاناً فريداً لتفريخِ الأسماك وتكاثر الإسفنج، وتمّت حمايتها للحفاظ عليها من التعدي على هذه الثروة الطبيعية للمحمية.

"الراية "جالت على شاطئ الجزيرة وأتت بالتقرير التالي :

تلعب محمية جزر النخل في ميناء طرابلس (الأرانب، ورامكين، وسنني) دورها البيئي والسياحي مع انطلاق كل المواسم الصيفية فيها، والذي يبدأ منذ أول يوليو، ويستمر حتى مطلع شهر سبتمبر، وقال "عمر الجسر" أحد أصحاب المراكب البحرية " إن الطرابلسيين ينتظرون بفارع الصبر فصل الصيف من أجل أن يستمتعوا بجمال الجزيرة.

وأشار إلى أنه «بات بإمكان الراغبين بالاستجمام على تلك الجزر القيام بزيارتها عبر المراكب المنتشرة على طول الكورنيش البحري في الميناء»، وذلك للتمتع بما تختزنه من خصائص بيئية، ومياه نظيفة، ونباتات، وطيور نادرة، تشكل مجتمعة عامل جذب لكثير من أبناء الفيحاء وسائر المناطق اللبنانية،وكذلك السيّاح الأجانب، الذين يحرص بعضهم على التواجد في لبنان خلال شهري يوليو وأغسطس، لزيارة المحمية التي تعتبر كنزاً بيئياً على شاطئ مدينة الموج والأفق.

وقال : إن افتتاح محمية جزر النخل لا يقتصر على الاستجمام فحسب، بل يساهم في تحريك العجلة الاقتصادية في الميناء حيث ينشط أصحاب المراكب في وضع مراكبهم بخدمة الراغبين بالوصول إلى الجزر التي تحتاج إلى نحو ساعة من الوقت، كما تساهم في إنعاش محلات المأكولات، والمطاعم، والعصائر، والحلويات، المنتشرة على طول الكورنيش، وكذلك أصحاب البسطات الذين يحرصون على الانتشار عند كل صباح لاصطياد رواد تلك الجزر.

يذكر أنه في 9 مارس من العام 1992، كان قد صدر عن مجلس النواب القانون رقم 121، القاضي بتحويل جزر الأرانب، ورامكين، وسنني إلى محمية طبيعية، وتشكيل لجنة متطوعة قامت وزارة البيئة بتعيينها للإشراف على المحمية، واستقطاب الدراسات والخبرات العلمية المتعلقة بها، ومنها إقامة مشاريع سياحية واستثمارية، لتفعيل الحركة السياحية على الجزر. لكن تلك المشاريع لاتزال حبراً على ورق، بانتظار إيجاد التمويل اللازم لها، لتبقى الجزر الطبيعية السبع، وهي ثلاث ضمن محمية جزر النخل (الأرانب، ورامكين، وسنني) وعبد الوهاب، والبلان، والرميلة، والعشاق، التي وهبها الله لميناء طرابلس، تعاني شتى صنوف الإهمال والحرمان.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .