دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 6/2/2018 م , الساعة 12:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تسويات بمبالغ تصل للملايين

العالم الخفي لطلاقات الأثرياء

محامو الطلاق في لندن يتقاضون 900 إسترليني في الساعة
الأزواج الذين يحاولون إخفاء حقيقة ثرواتهم يتعرّضون للعقوبات
القضاء الإنجليزي يقسم الثروة بين الزوجين ونفقة أبدية للزوجة
453 مليون إسترليني أكبر تسوية طلاق حُكمَ بها لصالح زوجة
موجة معارك الطلاق في المحاكم تغذيها تغيرات جذرية بالقوانين
العالم الخفي لطلاقات الأثرياء

لندن أفضل مكان تحصل به الزوجة على مبتغاها في محاكم الطلاق

فيلم وثائقي جديد يعرض كيف تحصل المطلقات على مبالغ خيالية

ترجمة - كريم المالكي:

طلاق الأثرياء دائماً ما يكون مادة دسمة للإعلام في كل الأوقات، وعبر فيلم وثائقي جديد، يتم الكشف عما يدور في محاكم لندن عن هذه القضية من خلال مطلقتين أنفقتا وقتاً طويلاً للحصول على جزء من ثروات أزواجهن. وقد برّرت الطليقة الأولى التي تدعى ليزا تشنغويز والمطلقة مرتين، الثقة بالنقض الذي حصلت عليه، بأنه لولاه لما جلست الآن على واحد من الأرائك الفخمة في غرفة معيشة في منزلها المكون من ستة طوابق والفخم في كل شيء حيث الألواح الخشبية المنحوتة في غاية الروعة والأرضيات الرخامية، والأعمال الفنية الباهظة الثمن وإطارات الصور الفخمة. ولدى ليزا مدبرتا منزل تتوليان القيام بكل شيء، إضافة لسائقها الذي يعمل بدوام كامل والذي كان في طريقه ليقلها إلى تناول الغداء مع صديقاتها، حيث ستكون نقاشاتهن عن الطلاق.

عموماً فإن الفيلم الوثائقي الجديد يوضّح كيف أن المعارك في المحاكم لا تنتهي إلا بعد حصول المطلقة على مبلغ خيالي لا يُصدّقه العقل في بعض الأحيان.

تسوية بالملايين

حصلت ليزا على تسوية طلاق قدرها 15 مليون إسترليني عام 2013 بعد معركة في المحاكم استمرت 4 سنوات. وتقول، فيما يبدو الماس متلألئاً في أذنيها: «لدي الكثير من الأصدقاء الذين يمرون بحالات الطلاق، فمرحباً بكم في لندن، عاصمة الطلاق في العالم خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأغنياء الذي لديهم قصور ويخوت ومحافظ عقارية يسيل لها اللعاب».

وهذه الموجة من معارك المحاكم الشرسة تغذيها تغيرات جذرية بقوانين الطلاق صدرت عام 2000، فمثلاً فقد أقر القضاء الإنجليزي، وبصرف النظر عمّن حقق الثروة، بأن يحكم عموماً بتقسيم الثروة مناصفة بين الزوجين مع نفقة مدى الحياة للزوجة، ما يعني أن نقطة الانطلاق ستكون في المحكمة لجني الملايين. كما أنه لا يتساهل مع الأزواج الذين يحاولون التستر ولايكشفون عن ثروتهم بالكامل.

تسوية طلاق تاريخية

وفي الوقت نفسه، يتقاضى محامو الطلاق في المدينة 900 جنيه إسترليني في الساعة كأتعاب. ويوضّح المحامي جيريمي ليفيسون: يمكنك إضافة ما كنت بدأت به عند الزواج، وتضيف إليه ما أنهيت به الزواج، ومن ثم تقسّم الغنائم بين الاثنين. وإذا كان هناك مليار تم اكتسابه أثناء الزواج، فإن الزوجة لديها مطالبة جيدة بالنصف.

وفي سابقة تاريخية، صدر في مايو الماضي أمر من قاض بحق تاجر مدينة لم يُكشف عن اسمه بتسليم 453 مليون جنيه إسترليني، أي نسبة 41.5% من إجمالي الأصول الزوجية لزوجته وهي أم طفليه، ما جعلها أكبر تسوية طلاق في تاريخ القانون البريطاني.

رغبة بالمزيد رغم الثراء

ومقارنة بقيمة عوائد ليزا التي قيمتها 15 مليون إسترليني فإن ما حصلت عليه يُعد مبلغاً تافهاً. لقد تزوجت ليزا، 52 عاماً، مرتين، وفي المرة الأولى كانت من الإذاعي السابق «دي جي جاري ديفيز» عندما كان عمرها 30 عاماً. وتطلقا ودياً بعد 6 سنوات. ولكن خلال طلاقها الثاني، من قطب المشروبات «فيفيان إمرمان»، كشفت الوجوه على حقيقتها، فبعد زواج استمر سنوات أثمر عن ابنة عمرها 15 عاماً تقدّمت ليزا للطلاق عام 2008، مدعية أنه على علاقة بزوجته الأولى. وقد باع حصته في شركة العصير بـ 380 مليون إسترليني عام 1999. وحصل على مبلغ 396 مليون إسترليني آخر في عام 2007 عندما باع مجموعة شركات لإنتاج المشروبات.

وطالبته ليزا بـ 120 مليون إسترليني، لكنه عرض عليها مليونين فقط - كورثة إيرانية (منزلها الفخم كان هدية من والدها) - ثم استخدمت ثرواتها الخاصة لتمويل معركة قانونية للحصول على أكثر من ذلك. والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا تفعل ذلك وهي غنية أساساً؟. تقول ليزا: «كان ناجحاً ، ولكنه لم يفعل ذلك من دوني، أنا دعمته وربيت طفلتنا وصنعت منزلنا».

ووفقاً للمحامي ليفيسون: لا يوجد مكان أفضل تحصل به الزوجة على ما تريد في محاكم الطلاق من لندن.

أطول قضية طلاق

لم يكن هذا هو الحال بالنسبة لميشيل يونغ، التي انتهت حياتها الباذخة منذ زمن بعيد. ورغم حصولها من التسوية على 20 مليون إسترليني عام 2013 بعد 7 سنوات من المحاكمات، إلا أنهال لم تستلم فلساً. وأصبح لديها ديون بـ17 مليون إسترليني من القروض لتغطية الفواتير وأسهم الشقة التي تسكنها مع إحدى بناتها.

وحالياً لا تملك سوى مجموعة صور هي ما تبقى من حياتها السابقة، وقد عانت من أطول قضية طلاق في التاريخ القانوني البريطاني بـ 65 جلسة استماع و13 مجموعة من المحامين.

وما لا يُصدّق أن ميشيل، 52 عاماً، تصر على أن المعركة «لم تنته بعد»، مع زوجها السابق قطب العقارات المليونير سكوت يونغ الذي توفي في ديسمبر 2014 بعد سقوطه من نافذة في الطابق الرابع من شقته الفاخرة التي سعرها 3 ملايين إسترليني في لندن. وكانت ميشيل التقت بزوجها سكوت، عندما كانا في العشرينيات من عمرهما. وكسب ملايينه الأولى في الثمانينيات بعد ازدهار تجارة العقارات وتوالت الملايين بصفقات سمسرة مع تجّار روس.

العدالة واللاشيء

تزوجا عام 1995 وتخلّت عن عملها في الأزياء لتربّي ابنتيها. وكانت تسكن لسنوات بقصر قيمته 14 مليون إسترليني بأوكسفور دشاير. وتقول: كان لدينا طبّاخ وعامل ماهر ومدبّرتا منزل وبستانيان ومنزل رائع. وفي عام 2005 انتقلا لمنزل قيمته 6 ملايين إسترليني بولاية فلوريدا كبداية جديدة بعد توترات زوجية، ولكن بعد وقت قصير تلقت ميشيل مكالمة من صحفي فتغيّر كل شيء، حيث أخبرها بأن زوجها يخونها، فتقدّمت للطلاق، لقناعتها بأن زوجها يملك الملايين. لكنه ادعى أنه فقد كل شيء في صفقة عقارات وأفلس وأن نمط حياته الباذخ تموّله صديقته الأمريكية الجديدة نويل رينو.

في عام 2012 سجن لمدة ستة أشهر لازدراء المحكمة بعد رفض الكشف عن أصوله، وبعد عام واحد منح القاضي ميشيل 20 مليون إسترليني، لكنه اعترف أنها لن ترى فلساً واحداً. وتتساءل ميشيل: هل من عدالة؟ لقد أنفقت كل شيء بالمحاكمة ولم أحصل على شيء.

ما بين ليزا وميشيل

قبل 5 أسابيع من وفاته اتصل سكوت بميشيل وعرض عليها 20 مليون إسترليني لإنهاء التقاضي المستمر بينهما، لكنها طلبت 30 مليون إسترليني ولم يتحدّثا مرة ثانية. ورغم أنها تلقت مؤخراً 300 ألف إسترليني من بوليصة التأمين إلا أنها لا تزال تبحث عن ملايين زوجها السابق.

أما بالنسبة لليزا تشنغويز فقد وجدت أن 4 سنوات من التقاضي كافية. ففي فبراير 2013 حصلت على 15 مليون إسترليني، في حين أنها طالبت بأكثر من 100 مليون إسترليني أصلاً.

وتقول: لم أرد أن أُهدار ثانية واحدة على حياة ماضية ولم تستحق، كانت ستجعلني مريضة، وهذا أفضل قرار اتخذته، والآن مرتبطة بقطب الطائرات النفّاثة الخاصة بالولايات المتحدة، وهي أكثر سعادة، ولديها نصيحة للنساء المطلقات: «لقد أصبحت معلّمة لطالبات الطلاق من صديقاتي، أول شيء أقوله لهن هو المحاولة والتسوية من أجل أطفالكن حتى لا تضطررن لرؤية الكثير من المعاناة بين شخصين. حاولي تسوية وضعك حتى تستعيدي حياتك بسرعة. في الواقع أن التقاضي مسألة مدمّرة».

عن صحيفة الديلي إكسبريس البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .