دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 3/10/2017 م , الساعة 1:05 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

لم هذا التسابق نحو التطبيع؟

بقلم - علي محمد يوسف:

لا يمر يوم إلا ونسمع أو نقرأ أو نشاهد هذا التسابق نحو التطبيع مع دولة أسّست على القهر والعدوان وأخذ الأرض بغير وجه حق من أصحابها، لتكون لهم دولة على أرض فلسطين، وشرّد ما شرّد من أهلها وقهر من عاش على أرضها بالتنكيل والتعذيب داخل سجونها، لم يسلم منهم الصغير ولا الكبير، وقد أقرّ العالَم بالجرائم التي تقترف بحق أهلها الشرعيين الذين وضعوا أمام الأمر الواقع بأن تكون جزءاً من وطنهم، وأن يكون للمعتدي دولة على أرضهم يشاركهم في كل شيء عليها، ومع ذلك لم يتمكنوا من أن ينالوا من أصحاب الحق، ومع ذلك ها نحن يوماً بعد يوم أمام العدوان الذي أصبح هو الآمر والناهي، ولم يتجاوب مع كل متطلبات التي عُرضت عليه، وكأن الأمر لا يعنيه إلا أن يطبّق ما يريد من النيل إلى الفرات، فهل هذا يستحق أن نتنازل له عن كل شيء ونحن وأهلها لا نملك أي شيء من الوعود والقرارات التي أقرّت لنا، مع أننا إذا اجتمعنا حققنا ما نريد، ولكن تشرّدنا والكل منا يتربّص بجاره وصديقه ليتمكن منه ويأخذ ما يريد.

اليوم العدو أصبح صديقاً ونعتز بما يُمليه علينا من كلمات لا نستفيد منها بل هي مواعيد وجمل أخذها من قاموس التنصّل عن تحقيق ما نريد، والعالم من حولنا يُدرك أننا أصحاب حق لابد وأن يتحقق مهما طال الزمان أو كان قريباً إذا توحّدنا وأصبحنا نتفاهم بكلمة واحدة ورأي سديد يُوقف المعتدي عندما نريد لا كما هو يخطط ويهدم البناء والكيان العربي المترابط من الشرق والغرب على كلمة واحدة لأننا أصحاب حق لابد من أن يؤخذ ما سلب منا دون وجه حق، فهل هذا التسابق للتصالح مع من اغتصب الأرض وشرّد الأهل يستحق أن نفتح له باب مواقعنا من الشرق للغرب. نحن أصحاب رسالة تطلب السلم لمن يريد ونمد له يدنا إذا مد يده لنا دون اعتداء أو تنكيل، لا أجد أن هذا الأمر متوفر عنده هذا المسير الذي نحن نسير عليه، يا أمة العزة فلنخفف من الهرولة له ونصفه بأنه الحمل الوديع وهو لا يملك من الوداعة إلا ما هو يريد من العلو علينا وتشكيل الدولة التي هو يريد، كما في شعاره من الفرات إلى النيل الذي أرجو أن لا يتمكّن منها حتى ولا بجزءٍ يسير، فلنعد لواقعنا العربي الذي ينادي يا أمة العرب عودي وكوني الحصن المنيع ضد من يعتدي علينا ويريد أن يكون له عمارة الجدار وقيادة العالم من قدسنا السليب الذي صلى فيه رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) بجميع الرسل الذين أرسلوا للعالم قبله بمئات السنين، ولكن رسولنا جاء في الختام وقام هو بإمامة الرسل أجمعين، نأمل أن يتحقق ذلك في ظل قيادة حكامنا مجتمعين تحت راية سيد المرسلين ولا ننخرط وراء مناداة المعتدين، التي لم نلمس منها شيئاً جديداً ومفيداً، اللهم احفظنا من الحاقدين.

فلنعمل ما يمكن أن يشعره بأننا أصحاب رأي وعزيمة لا يمكن أن نحيد عنها إلا لمن يمكّننا من أخذ ما سلب من أرضنا وإعادة أهلنا إلى ديارهم وأرضهم معزّزين مكرّمين، عندها نعمل على أن نجاوره وأن يكون معنا كإنسان لا نعاديه ولا يعادينا، وأرجو أن لا نتسابق وراء السراب الذي لا يودي ولا يجيب ولا يحقق لنا ما نريد.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .