دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 19/11/2017 م , الساعة 12:43 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

كارثة خطيرة حلت على العرب دون غيرهم

كارثة خطيرة حلت على العرب دون غيرهم

بقلم : صالح الأشقر(كاتب قطري) ..
كارثة التخلف التي حلت على العرب تعتبر شبه شاملة في مختلف المجالات الحيوية مثل السياسية والاجتماعية والاقتصادية مع بعض الفرق في درجات التخلف من بلد إلى آخر، وتعتبر ضارة في الأوضاع الصحية ومثلما أثرت على النشاط الاقتصادي والاجتماعي والعمراني فقد كان تأثيرها على الدول كمجتمعات متماسكة أشد قوة وتأثيرًا عندما حولت العرب إلى كيانات غير قادرة على الدفاع عن نفسها عسكريًا واجتماعيًا وصحيًا بين الأمم.

ورغم هذا العبث الغوغائي لا أحد يستنكر هذه الفوضى لا من الدول الكبرى ولا من الحكومات ولا من الحلفاء والذين لم يعد لهم وجود في هذه الأيام بعد أن أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الأعظم الوحيدة في العالم غير مهتمة بعد غياب المنافسة لها ما أدى إلى المزيد من الفلتان والفوضى بين الدول وبعضها البعض وفي الدولة الواحدة بين جماعاتها وقياداتها المحلية.

وللمزيد من التأكيد أن ما حل بالعرب كارثة كبرى تلك التي حلت على العرب في قياداتهم وفي اقتصادهم وفي مكانتهم بين الأمم دون غيرهم وتغلغلت هذه الكارثة والتي لابد من التساؤل والبحث من هو السبب في ذلك هل هو المواطن أم المسؤول المتنفذ في هذه الأيام التي نشاهد ونسمع عبرالأجهزة الإعلامية التي تبدأ بالاضطرابات ثم بالمجاعات وما يعانيه المواطن من الأوضاع النكدة على أيدى قادته وربما غيرهم مثل أصدقاء النظام.

وفي نظرة مختصرة تبدو هذه الأمة وكأنها ما تزال في قرون الظلام الماضية لتصل بها الحياة الاجتماعية على أيدي الجزارين الفجرة وإلى هذه المستويات الإجرامية التي أساسها العدوان والحرمان والمجاعات اليومية على بعضهم البعض والسبب الأساسي التطبع الأناني القيادي الذي يعتقده أفراد هذه العصابة بأنه وحده يستحق الرعاية والحياة الأفضل من كل أبناء الشعب لاعتقاده أنه وحده القادرعلى عمل ما يريد وأنه وحده ودون غيره يستحق الحياة الأفضل من غيره.

هذه الحياة التي تمارس في سوريا واليمن وليبيا وغيرها والآن تنتشر ضد المواطن في بلدان عربية أخرى سببها مواصلة القادة الجهلة وفي نفس الوقت الحاقدين على أهلهم وشعوبهم بالمزيد من الحرمان يدفعهم إلى ذلك الجماعات الفاسدة وغير المسايرة للتطورات الإنسانية في معظم دول العالم.

هذه الأنانية العربية المتوارثة التي حلت بالنفس العربية ضاعفت حب القائد لنفسه فقط وكراهية تامة لغيره وترعرع الأب العربي دون أن يهتم أو يفكر بموضوع أساسي يعتبر أهم صفة في الإنسان وهو الريادة القيادية التي أصبح من الضروري جدًا أن يتمتع بهذه الريادة كل رئيس جمهورية وقائد قبلي أو عشائري والأهم رئيس الجمهورية المطلوب منه أثناء رئاسته لبلده أن يطبق النظام الديمقراطي بمعناه الحقيقي وعلى الأسس العادلة والمتعارف عليها عالميًا.

ومع كل هذه التطورات الديمقراطية العالمية تتصدر أخبارالكوارث العربية هذه الأيام مع تصاعد أخبار الدمار والمآسي بين الأنظمة والشعوب المغلوبة على أمرها ومن أهم تلك الأخبار أن حوالي 7 ملايين يمني في طريقهم إلى جحيم الهلاك بسبب المجاعات التي أخذت تهدد اليمن.

ومما يبعث على المزيد من الحزن والأسى أن دول العالم في طريقها إلى النهوض والتقدم والرقي في حين نشغل العالم بمأساة اليمن من المجاعات والحرمان من الرعاية الصحية.

ترى ما هي المشكلة العربية في الوقت الذي كنا منذ زمان بعيد ننتظر لتحل علينا هذه الأيام وقد بلغ الوطن العربي مستوى مناسبا من التطور والرقي ولكنه مع الأسف بلغ الآن مستوى مؤلماً من التخلف والمعاناة الماحقة من قلة العيش والصحة والضرورات الاجتماعية ويتقدم على غيره في التربع على كل هذه المآسي والفوز بالتخلف المتواصل الذي أطاح بقيادات العروبة ماضيًا وحاضرًا.

تلك الدول التي أشرنا إليها بأنها عرفت أمراضها وعللها وعملت على علاجها وأصبحت في مصاف الدول المتطورة وكان ذلك يرجع إلى القائد الذي عرف واجبه وسلك الطريق الصحيح ومارسه بإخلاص..في حين ظل القائد العربي غير المهتم بوطنه والمشغول بما سوف يكسبه من الأموال عندما يصبح القائد العام والبعض الآخر ترك واجبه الوطني غير مدرك مدى أهمية التقدم لشعبه والإحساس بالمسؤولية الوطنية. وكانت تعني هذه التطورات في المجالات القيادية أنها أصبحت من الشروط الأساسية في قبول القائد أو عدم قبوله لرئاسة الدولة وكانت وما تزال هذه الشروط الأساس الأهم في تحقيق التقدم المطلوب لأي شعب يسعى إلى تحقيق العز والنمو المستهدف.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .