دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 18/9/2017 م , الساعة 2:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

سياسة دول الحصار الهشّة بدأت ترتد عليها

سياسة دول الحصار الهشّة بدأت ترتد عليها

بقلم : سمير عواد (مراسل الراية في برلين) ..
أثبتت دولة قطر أن السياسة الناعمة التي تنتهجها، أكثر تأثيراً من السياسة الهشة والعشوائية التي تنتهجها دول الحصار (السعودية والإمارات والبحرين ومصر). وقبل أن تتحول قاعة الاجتماعات في مقر الأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، إلى مسرح لنقاش الحصار وأسبابه وتداعياته والسؤال الأهم هو متى ينتهي، قام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويطرح القضية من وجهة نظر قطر، زار كلاً من برلين وباريس، أهم عاصمتين أوروبيتين، حيث بحث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأزمة الخليجية والموقف القطري المعروف والذي لم يتغير منذ اندلاع الأزمة، الداعي إلى جلوس «الأشقاء» على طاولة الحوار.

واختيار زيارة برلين وباريس كان في محله في ظل الظروف المخجلة والصعبة التي تمر بها منطقة الخليج منذ أن فرضت الدول الخليجية العربية الثلاث ومصر، حصاراً ظالماً على قطر، متذرعين بحجج واهية وأكاذيب، تم دحضها وتفنيدها، ورغم ذلك، تتمسك دول الحصار بخطيئتها وتبدو عاجزة عن التراجع عنها دون خسارة ماء الوجه.

منذ بدء الحصار وقفت برلين إلى جانب قطر، لأن المسؤولين الألمان أدركوا أن قطر ضحية مؤامرة، ولا صحة لأي من الاتهامات التي وجهتها دول الحصار، وإنما العكس، فالدول الأربع نفسها، تمول الإرهاب وتمارسه وتنشر التطرف الديني وتنتهك حقوق الإنسان بشكل صارخ في أراضيها، وتفرض رقابة شديدة على الصحافة المحلية.

من وجهة نظر كلاوس هيكينج، المحرر في مجلة «دير شبيجل»، فإن مرور مائة يوم على الحصار الظالم، يؤكد فشل دول الحصار في الضغط على قطر، وقد أحرجت الدول الأربع نفسها أمام العالم. وقد بدأت سياستها الهشة ترتد عليها.

مثل الإمارات التي بدأ اقتصادها يترهل، وتسعى لإرضاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال شراء النفط الأمريكي، والمواقف الاستفزازية التي تصدر عن سفيرها في واشنطن يوسف العتيبة. والسعودية حيث حربها في اليمن أصبحت مادة تتناولها صحف العالم وتحمل محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مسؤولية الحرب هناك، مع أن دول المنطقة كان ينبغي عليها إنقاذ أكثر من 600 ألف يمني أصيبوا بمرض الكوليرا. كما أن رؤية 2030 في السعودية أصبحت مهددة بالفشل إذ استمرت حرب اليمن وتوتر الأزمة الخليجية.

على أن الشباب السعودي بدأ يسأل عن الفائدة التي حققتها الرياض من السياسات التي قام بها محمد بن سلمان، لاسيما وأنهم رحبوا بتعيينه ولياً للعهد لكنهم كانوا يتوقعون منه العمل في تحقيق إصلاحات وتأمين فرص العمل لهم، وليس إثارة التوترات والنزاعات المسلحة. ومن ضمن المخاطر أن حصار قطر يهدد بانقسام مجلس التعاون الخليجي وانهياره.

ولا تختلف الأوضاع بالنسبة للبحرين ومصر، إذ تتناقل صحف العالم انتهاكات حقوق الإنسان في هذين البلدين في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى، ويسخر المعلقون من أنحاء العالم من أن البحرين ومصر بالذات إضافة إلى السعودية والإمارات، تطالب قطر بإغلاق قناة «الجزيرة»، لأنها تريد وضع حد لفضح ممارساتها في قمع واضطهاد الرأي الحر والمعارضين السياسيين فليس هناك دولة في العالم يوجد في سجونها أكثر من أربعين ألف معتقل سياسي كما هو في مصر السيسي.

بينما العالم ينتظر تدخل ترامب، فإن أوروبا تستطيع القيام بدور يُقنع دول الحصار بعدم فائدة لنهجها المناهض لقطر، وأنها تخالف القوانين والمواثيق الدولية، وسوف تُحاسب عليها. وبحسب مراقبين في برلين، فإن هدف السعودية من حصار قطر، هو فرض هيمنتها على منطقة الخليج، كما أن خسارة مصر زعامة العالم العربي، وأصبحت تبعية للرياض والإمارات في عهد السيسي، جعل الرياض تعتقد أن أمامها فرصة تاريخية لتتبوأ زعامة العالم العربي ليس في مواجهة إسرائيل وإنما إيران، وهذا أخطر ما يمكن حصوله في منطقة الخليج والشرق الأوسط. لذلك ترى قطر، أن الحوار، يبقى الحل الأفضل لحل كافة أشكال النزاعات والأزمات في المنطقة والعالم.

ورغم مرور مائة عام، فإن دول الحصار فشلت تماماً في الضغط على قطر التي تقوم بواجباتها حيال العالم متجاهلة الحصار ومتاعبه. فقد أكد أمير قطر خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل أن قطر تفكر بزيادة استثماراتها في ألمانيا وتثق بالاقتصاد الألماني. لكن الشركات الألمانية بدأت تشعر بقلق من احتمال تعرضها لمقاطعة من السعودية والإمارات إذا استمرت بالعمل في مشاريع بقطر.

 إن ذلك يحتم على أوروبا، إقناع الإدارة الأمريكية والتعاون معها من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة الخليجية بالسرعة الممكنة، والكف عن التزام الصمت تجاه الأزمة متذرعين بعلاقاتهم الاقتصادية مع الرياض وأبو ظبي.

كما ينبغي على الغرب أن يعترف بأهمية دور قطر إقليمياً وعالمياً، وأنه لا يمكن السكوت على الحصار والسماح لدوله الاستبدادية والمعادية لحقوق الإنسان وحرية التعبير عن الرأي مواصلة خرق القوانين الدولية، وأن المستفيد من الأزمة هما: الدكتاتور السوري بشار الأسد، و «داعش».

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .