دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 22/10/2016 م , الساعة 1:22 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وجدانيات وجزر... تقاليد جاهلية

وجدانيات وجزر... تقاليد جاهلية

بقلم - وجدان الجزيرة:

لا شك أن الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات.. بل وميّز المرأة عن الرجل في أحوال كثيرة تمييزاً يدلّ ويؤكّد القيمة العليا التي تحتلها المرأة في الشريعة الإسلامية.. فقد أعلت الشريعة الإسلامية من شأن المرأة وأعلت قدرها في كل الأحوال سواء أكانت أختاً أم بنتاً أم زوجةً أم أماً.. ويكفي أن الله جلا شأنه قد وضع الأم على رأس الاهتمام والعناية قبل الأب.. خلاصة القول؛ إن المرأة لها منزلة عالية ورفيعة في الإسلام ومتساوية مع الرجل في الخطاب الإلهي.. بل لا نبالغ إذا قلنا إن لها حقوقاً أكثر مقارنة بحقوق الرجل..

لكن هناك من يتخذ من الحديث النبوي.. «النساء ناقصات عقل ودين» ذريعة للإساءة إلى المرأة وإثارة الشبهات حول الإسلام.. في الحقيقة إن المصدر الحقيقي لهذه الشبهة هو العادات والتقاليد المتوارثة والتي تنظر إلى المرأة نظرة دونية.. وهي عادات وتقاليد جاهلية.. حرّر الإسلام المرأة منها.. لكنها عادت إلى الحياة الاجتماعية في عصور التراجع الحضاري.. مستندة كذلك إلى رصيد التمييز ضد المرأة الذي كانت عليه مجتمعات غير إسلامية دخلت في إطار الأمة الإسلامية دون أن تتخلص تماماً من هذه الموروثات.. فسرعة الفتوحات الإسلامية التي اقتضتها معالجة القوى العظمى المناوئة للإسلام قوى الروم والفرس وما تبعها من سرعة امتداد الدولة الإسلامية.. قد أدخلت في الحياة الإسلامية شعوباً وعادات وتقاليد لم تتح هذه السرعة للتربية الإسلامية وقيمها وأخلاقها أن تخلص تلك الشعوب من تلك العادات والتقاليد.

والأكثر خطورة من هذه العادات والتقاليد التي سادت أوساطاً ملحوظة ومؤثرة في حياتنا الاجتماعية إبان مرحلة التراجع الحضاري هي التفسيرات المغلوطة لبعض المرويات الإسلامية بحثاً عن مرجعية إسلامية وغطاء شرعي لقيم التخلف والانحطاط التي سادت عالم المرأة في ذلك التاريخ.. لقد كان الحظ الأوفر في هذا المقام للتفسير الخاطئ الذي ساد وانتشر لحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام عن «نقص النساء في العقل والدين» دون أن يتمعنوا في المعنى الحقيقي لهذا الحديث، حيث خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المصلى.. فمرّ على النساء.. فقال: يا معشر النساء «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن.. قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله.. قال صلى الله عليه وسلم: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل.. قلن: بلى.. قال: فذلك من نقصان عقلها.. أليس إذا حاضت.. لم تصل ولم تصم.. قلن: بلى.. فذلك من نقصان دينها.. ذلكم هو الحديث الذي اتخذ تفسيره المغلوط ولا يزال غطاء شرعياً للعادات والتقاليد التي تنتقص من أهلية المرأة.. والذي ينطلق منه نفر من الغلاة ضد إنصاف المرأة وتحريرها من أغلال التقاليد الراكدة..

بيد أن الإسلام أعطى المرأة كل الحقوق.. لكن كل الإشكالية الموجودة تتمثل في محاولة البعض تطويع الأحكام الشرعية لكي تتوافق مع ما يريده أصحاب الرؤى والاتجاهات الفكرية التي لا تتخذ من الشريعة نبراساً ونوراً تهتدي به..

لذلك ينبغي أن تكون نظرتنا إلى المرأة والرجل على أن كليهما يكمل الآخر.. وقد زوّد الله تعالى كلاً منهما بطاقات واستعدادات تتناسب مع المهمة التي يقومان بها لتحقيق الخلافة في الأرض.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .