دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 9/5/2017 م , الساعة 12:18 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

يفضل حياة الكهوف ويمارسها

بروفيسور أمريكي يعيش في العصر الحجري

عَلَّمَ أطفاله كيفية مطاردة الغزلان وصيدها وطبخها بأيديهم
بَنَى في قبو منزله ما يشبه الكهف وعلم أولاده صيد الأسماك
يرتدي هو وعائلته ملابس مصنوعة من جلود الغزلان
يُعلم في محاضراته بالجامعة طلابَه كيف يعيشون كبدائيين
مارس أنشطة الصيد وتعلم صنع الأقواس والسهام في طفولته
بروفيسور أمريكي يعيش في العصر الحجري

ترجمة- كريم المالكي:

البروفيسور بيل شندلر خبير في طُرق المعيشة البدائية، ويؤمن شخصياً بوجوب تعديل الناس جميعاً لرؤيتهم لحياة أجدادنا الأوائل، ويجب أن يَنظُروا إليها بطريقة مختلفة، لكي يعيشوا حياة أفضل في هذه الأيام. وبسبب هذه الأفكار التي يحملها بيل شندلر أُطلِق عليه اسم «أستاذ الكهف»، وقد تمت استضافته في حلقة بعنوان «سباق الإنسان العظيم» على قناة ناشيونال جيوغرافيك.

وقد جعل شندلر أطفاله يرتدون جلود الحيوانات وعَلَّمهمْ كيفية مطاردة الغزلان باستخدام القوس والسهم مع تقليده في أكل ما يقومون بصيده لأنه يرى أن هناك من تعود على أنماط ضارة في حياته، فالكثير من الناس، حينما يحين وقت الطعام يتوجهون إلى المطبخ ويقومون بإعداد وجبة جاهزة في المايكروويف ومن ثم التهامها وهم جالسون أمام التلفزيون. ويعتقدون بأنها طريقة سريعة ومريحة لكنها كسولة. عموماً في قصة بيل شندلر «أستاذ الكهف» هناك ما هو مختلف وغريب جداً.

يستخدم النار في الإضاءة والطهي والتدفئة

ويُعلّم أستاذ الأنثروبولوجيا الأمريكي طلابه في الجامعة كيف يعيشون مثل البشر البدائيين، ولكنه لا يعلمهم فقط كيف يكونوا على شاكلة الناس الذين يعيشون في الكهوف، بل إنه، شخصياً، يعيش كما كان يعيش الإنسان في العصر الحجري أيضاً.

حب مبكر للعصور الحجرية

منذ سن مبكرة، أحب شندلر أن يتعلم الكثير عن الماضي والتواصل مع الطريقة التي عاشها البشر ما قبل التاريخ. وكانت أنشطته بعد المدرسة تتكون من الذهاب إلى الصيد مع والده وقضاء ساعات ليتعلم فيها كيف تصنع الأدوات الحجرية، كالأقواس ورؤوس السهام.

وعندما يدرس طلابه في كلية واشنطن محاضراته في مجال التكنولوجيات البدائية ودراساته التجريبية في علم الآثار، أصيب بالذهول لما اكتشفه. لقد وجد بأنه لم يكن أحد من طلبته قادراً على أداء المهمة الأساسية في تكسير بيضة. لماذا؟ لأنه لم يسبق أن قام شخص ما بتوضيح ذلك لهم.

إطفاله على أثره

ويعيش شندلر حالياً مع زوجته كريستينا، وأطفالهما الثلاثة في ماريلاند، وقد اعتادوا على نمط حياة والدهم الغريبة. كما تتبع عائلته نظاماً غذائياً من العصر الحجري في حياتها، حيث يصطادون الحيوانات بأنفسهم ويصنعون خبزهم في فرن من الخشب في الفناء الخلفي لمنزل العائلة.

وقام مؤخراً ببناء ما يشبه الكهف في قبو منزله، وقام بتعليم أولاده الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و11 و9 سنوات كيفية صيد الأسماك وجمع العلف والفاكهة والخضراوات. واستطاع ابنه البالغ من العمر 11 عاماً أن يصطاد ويذبح غزاله الأول بعد تدريبات بسيطة، في حين أن بقية أطفال العالم الغربي لا يعرفون شيئاً عن هذه الأعمال التي تعد ضرورية في الحياة.

اتكالية وأطعمة مجهولة

وفي أيامنا الحالية اعتدنا أن يكون هناك أشخاص آخرون يقومون برعاية كل شيء، وصار الغذاء يوجد بشكل حزم في محلات البقالة، ومن ثم يؤكل مع قليل من الاهتمام بكيفية أصبح هو في طبقنا، وهو ما يعتبر جهلاً تاماً بالطعام وكيفية وصوله إلى هذه الحالة، أي أن هناك اتكالية وجهلاً بمصدر الأطعمة التي نأكلها.

ويعتقد البروفيسور شندلر أن البشر أصبحوا منفصلين عن طعامهم وعن المهارات الأساسية التي أوصلتنا لنكون هذا النوع من الفصيلة الناجحة. وفي الواقع يرى بأن عدداً أقل من الناس اليوم يتقنون مهارات البقاء الأساسية أكثر من أي وقت آخر في التاريخ وهو الأمر الذي يجعله يطلب من الآخرين التفكير بالأمر.

حداثة بنمط حجري

ويقول شندلر: الأمر لا يتعلق بتعلم العيش كإنسان الكهوف، بل بتعلم كيف أن تكون إنساناً مرة أخرى. وعلى الرغم من ارتداء لباس داخلي مصنوع من جلد غزلان تحت أرديته ويطارد الوحوش البرية بقوسه، شندلر وعائلته لا يقلون حداثة عن الآخرين، فهم يعيشون في بيت في الضواحي وزوجته، كريستينا، تعمل في مجال التكنولوجيا التعليمية.

ولكن كيف تحافظ الأسرة على نمط حياتها الحجرية؟ في الحقيقة إنها تمتلك قواعد منزلية، فمثلا اللحوم التي يأكلونها يجب أن يصطادوها ويذبحونها بأيديهم أو من قبل شخص يعرفونه، ويقومون باستخدام كل شيء من الحيوانات التي يتم اصطيادها، فتكون للطعام والأدوات والملابس.

ويشير شندلر إلى أن معظم الأجزاء المغذية في الحيوان التي اعتمد عليها الأجداد كالأعضاء والدهون والدم والأنسجة الضامة يتم أكلها، على عكس الأشياء القليلة الرئيسية التي يعتمد عليها معظم الناس في يومنا هذا.

نظرة أخرى للحياة

ويضيف شندلر: إن أي شخص يأكل اللحوم يجب أن يكون جزاراً لمرة واحدة على الأقل في حياته ليذبح حيواناً، إنها تجربة، وليست شيئاً يجب أن يؤخذ وكأنه أمر مفروغ منه.

لقد عاش البشر كصيادين وجامعين لأطعمتهم في ذلك الوقت، وبما أن التكنولوجيا تطورت للأفضل وأصيب الناس بالكسل، فمن الضروري إعادة تعلم مهاراتنا الإنسانية الأساسية. وكلما ازدادت الاتكالية، كلما حجمنا أجسادنا، وأوقفناها عن العالم الخارجي، ولا يتوقع شندلر أن يتبع العالم كله أسلوب حياته البدائي.

وبدلا من ذلك، يأمل في أن يستوعب الناس الدرس ويتعلمون كيفية التفاعل مع البيئة واحترام ما نأخذه منها. ويختم حديثه: إن الناس بحاجة للبدء بتناول الطعام كبشر مرة أخرى.

عن صحيفة ميرور البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .