دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 7/12/2017 م , الساعة 1:23 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الأبيض ينجح في كسر الحصار!

الأبيض ينجح في كسر الحصار!

بقلم / فيصل الدابي/‏المحامي :

قبل تاريخ المقاطعة والحصار في 5 يونيو 2017م، كان حليب المراعي السعودي هو الحليب المهيمن على رفوف كل المولات والبقالات في دولة قطر وكان هو بلا شك الحليب المفضل للصغار والكبار في دولة قطر بعد أن اعتادوا على تناوله لسنوات عديدة، وبعد تاريخ المقاطعة والحصار، اختفى حليب المراعي بشكل مفاجئ من جميع الرفوف القطرية في ذلك الصباح الرمضاني وتبادلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي صور الرفوف القطرية الخالية من حليب المراعي السعودي على سبيل المكايدة والإيحاء بأن دولة قطر سترفع الراية البيضاء وتستسلم لجميع شروط دول المقاطعة والحصار بما في ذلك تلك الشروط الماسة بالسيادة القطرية وذلك بعد تعرض المعدة القطرية لمصيبة فقدان الأبيض السعودي، فهل نجحت دولة قطر في توفير بدائل بيضاء أدت للتعويض الفوري عن غياب الأبيض السعودي؟ ومن هم الرابحون والخاسرون في هذه المنازلة البيضاء في نهاية المطاف؟

بعد فترة قصيرة من تاريخ المقاطعة والحصار، امتلأت رفوف المتاجر القطرية بالحليب الإنجليزي، الحليب التركي، والحليب الإيراني، جدير بالذكر أن سعر الحليب الأجنبي كان مرتفعاً بعض الشيء لأن الاستيراد كان يتم عبر النقل الجوي ثم انخفض السعر بعد افتتاح ميناء حمد الدولي والبدء في الاستيراد عبر النقل البحري الأرخص تكلفةً، ومن وقت لآخر، كان المرء يشاهد أحد المتسوقين العرب وهو يتفحص تلك العبوات الأجنبية البيضاء في حيرة بالغة في محاولة لفهم محتوياتها التي لم تكن مترجمة للغة العربية!

الآن، وبعد أن استفادت الشركات القطرية من التشريعات القطرية الحديثة المشجعة للاستثمار المحلي، ظهر الأبيض القطري وأخذ يحتل رفوف المتاجر، وبدأ المستهلكون يعتادون على شراء واستهلاك الحليب القطري كحليب المها وحليب غدير وحليب بلدنا وأدت حدة المنافسة بين الأبيض المستورد والأبيض المحلي إلى تخفيض أسعار الحليب وظهور ترجمات عربية على العبوات البيضاء الأجنبية وهو تطور جيد لأنه يحقق مصلحة المستهلكين من المواطنين والمقيمين في دولة قطر.

يعتقد كثير من المراقبين الاقتصاديين أن قيام دولة قطر بإصدار مرسوم القانون رقم (21) لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (34) لسنة 2005 بشأن المناطق الحرة الاستثمارية، سيؤدي إلى تحقيق قفزة نوعية في توفير المنتجات البيضاء بأسعار معقولة لأن التعديلات القطرية الجديدة احتوت على حوافز كثيرة هامة مثل إزالة كافة القيود أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، إعفاء الأصول الرأسمالية ومستلزمات الإنتاج والصادرات والواردات من الضرائب والرسوم، حرية اختيار الشكل القانوني للمشروع، حرية تحديد أسعار المنتجات والأرباح وفقاً لقانون العرض والطلب.

كذلك فإن التعديلات القطرية الجديدة قد منحت حوافز تشجيعية خاصة للمشروعات التي تعمل على زيادة نسبة المكون المحلي في منتجاتها، كما تضمنت إعفاء كامل المكونات المحلية من الرسوم الجمركية في حال البيع للسوق المحلية في دولة قطر، علماً بأن أهم فوائد الاقتصاد الحر هي زيادة كفاءة الأسواق، وظهور مجموعة متنوعة من السلع بأسعار منخفضة، نتيجة وجود منافسة قوية تؤدي إلى توفير السلع بأحسن جودة وأفضل سعر.

من المؤكد أن الخاسر الأكبر في هذه المنازلة البيضاء هو الشركات السعودية وأن الرابح الأكبر هو الشركات القطرية والشركات الأجنبية، وأخيراً وليس آخراً، فقد وصل الحليب السوداني (كابو) إلى أسواق الدوحة وغني عن القول أن تفعيل الشراكة الاستراتيجية القطرية السودانية في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني وفي مجال تطوير ميناء بورتسودان سوف يؤديان إلى وصول المزيد من المنتجات السودانية البيضاء إلى أسواق الدوحة ولسان حالها يقول: لا بد من الدوحة وإن طال السفر!

 

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .