دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 31/12/2017 م , الساعة 1:05 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

القـدس جـنـــة اللــه فـــي الأرض

القـدس جـنـــة اللــه فـــي الأرض

بقلم / سميح أبو زاكية :

قبل عام 1990 كنا نذهب إلى مدينة القدس بشكل حر تقريباً رغم بعض الحواجز الإسرائيلية التي كانت على أبوابها في الشمال والجنوب، كان سحر هذه المدينة الجميلة الرائعة بكل معاني الكلمات يجذبني يومياً ويجذب العشرات بل المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني.

ابتدأت عملي في القدس معلماً في إحدى مدارسها التي كانت رمزاً لتأكيد فلسطينيتها وواصلت العمل في هذه المدارس حتى وقت قريب ومع بداية التحالف الدولي ضد العراق بدأ ما يسمى بـ«الإغلاق» على مدينة القدس ثم تحول الإغلاق إلى ما يسمى (بالطوق) ثم أضيفت تدريجياً كلمة «الطوق الأمني» وإلخ من المسميات وبدأنا نعاني الأمرين للوصول إلى مدينة القدس وتحولت حياتنا إلى جحيم يومي وتحول الجحيم تدريجياً إلى وادي النار وإلى طرق بديلة ورغم ذلك ناضلنا كمعلمين وبشكل يومي أمام الحواجز الإسرائيلية ورفعنا صوتنا ضد سياسة الإغلاق الإسرائيلية بحق هذه المدينة التي تحاصر بغير حق وتغلق أمامنا وبشكل غير قانوني وغير إنساني، وأعاق الإغلاق كل مناحي الحياة في القدس وتحولت إلى مدينة مغلقة ومحاصرة ومقهورة وكلما زاد الإغلاق والحصار ضراوة زدنا عشقاً لهذه المدينة، وكلما زدنا حباً في القدس زاد اشتياقنا لأن نرى هذه المدينة وقد تحررت من الاحتلال البغيض وكلما ازداد الحديث عن حواجز وأسوار وجدران داخل هذه المدينة المقدسة وحولها زاد عشقنا لهذه المدينة الفلسطينية المقدسة.

ويا للأسف ويا ليتهم يعلمون بأن كل هذه الأسوار والجدران وكل هذه الأطواق لن تستطيع أن تحجب شمس الحقيقة عن القدس ولن تستطيع أن تمنع أرواحنا من أن تحلق في سماء القدس وفي كل جزء منها ولن تستطيع أن تبعد القلب عن الجسد الفلسطيني الذي لا يمكن له أن يحيا دون القدس.

وأنا أعتقد جازماً أن كل يوم تحاصر فيه هذه المدينة المقدسة ويُمنع المؤمنون من الصلاة في مساجدها وكنائسها كلما اقترب يوم القدس الذي يعيد لهذه المدينة مجدها وتنعم فيه بالسلام وبالحرية والكرامة وفي كل صباح ونحن ننتظر يوم القدس وعيوننا تتجه إلى المدينة الرائعة والتي يرسمها الأطفال في كل لوحاتهم الجميلة وتكبر معهم في كل أحلامهم.

وكيف لنا أن ننسى هذه المدينة الرائعة بشوارعها وأزقتها وقبابها وبيوتها القديمة وأسوارها وكنائسها وأبواب أسوارها كيف يمكن أن تغيب هذه المدينة عن عيوننا التي تتجه إليها مع فَجر كُلِ صَباح ومَع إشراقة شَمس كل يوم ومع كل نبضة قلب نتذكر القدس ولن تستطيع دبابات الاحتلال ولا طائراته أن تقهر فينا حبنا للقدس فنحن نعشق القدس أكثر من أروحنا فهي عاصمة الروح والقلب وهل هناك أَجمل من مدينة القدس وهل هناك من مدينة في العالم تتألق في سمائها آفاق المحبة والإخاء إنها القدس فمن الصعب وصف السكينة والشعور بالاطمئنان والسعادة التي يشعر بها من حالفهم الحظ وسكنوا بداخل أسوارها وجاوروا مسجدها فهي المدينة التي يستلهم منها الفنانون خطوطهم وأشكالهم وهي آية من الروعة والجمال وهي مميزة من حيث جمالها وعراقتها وتاريخها ولو أن رساماً أو مصوراً بقي عشر سنوات يرسم هذه المدينة الرائعة لوجد كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة أشياء جميلة من هذه المدينة يرسمها أو يصوّرها.

 

 

pcac2006@yahoo.com

 

 

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .