دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
صاحب السمو يستقبل رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي | صاحب السمو والرئيس الرواندي يبحثان تعزيز التعاون | صاحب السمو يعزي الرئيس التونسي بضحايا الفيضانات | نائب الأمير يعزي الرئيس التونسي | رئيس الوزراء يعزي نظيره التونسي | أسبوع قطر للاستدامة 27 أكتوبر | قطر تشارك في اجتماع رؤساء أجهزة التقاعد الخليجية | فتح باب التقديم للملخصات البحثية لمؤتمر الترجمة | مطلوب تحويل المراكز الصحية إلى مستشفيات صغيرة | رئيس بنما يتسلم أوراق اعتماد سفيرنا | عشائر البصرة تمهل الحكومة 10 أيام لتنفيذ مطالبها | روسيا تسلم النظام السوري صواريخ «أس 300» | زوجة مرشح البارزاني لرئاسة الجمهورية يهودية | الوجود العسكري الإماراتي في جنوب اليمن يمهِّد لتفكيكه | السعودية والإمارات ترتكبان جرائم مروّعة في اليمن | الإمارات لم تطرد السفير الإيراني عام 2016 | انتهاكات حقوقية للمعتقلين والسجناء بالإمارات | أبوظبي تستخدم التحالف غطاء لتحقيق أهدافها التوسعية
آخر تحديث: الأربعاء 29/8/2018 م , الساعة 12:30 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تسويتان.. والبحث عن ثالثة

تسويتان.. والبحث عن ثالثة

بقلم : جورج علم ـ كاتب لبناني ..
قدْ لا يكونُ القَسُّ الأمريكيُّ آندرو برنسون الأشهرَ بينَ المُعتقلينَ السّياسيّينَ، ولكنّهُ الأكثرُ صخباً فِي تاريخِ العَلاقاتِ الأمريكيّةِ - التّركيّةِ، ذلكَ أنَّ كُرةَ الثلجِ الّتي تدحرجتْ عندَ اعتقالِهِ، علَى خَلْفيّةِ التجسُّسِ، والقيامِ بأنشطةٍ إرهابيّةٍ، بدأتْ تكبرُ لتنالَ مِن صدقيّةِ التّعاونِ بينَ البلدَينِ داخلَ حِلْفِ النّاتو، وخارجَهُ.

جاءَ كبيرُ مُستشارِي البيتِ الأبيضِ جون بولتون إلَى إسرائيلَ ليُعلنَ أنَّ أزمةَ برنسون هِيَ جزءٌ مِن كلٍّ، ومَا تحتَ الرواسِي أبعدُ بكثيرٍ ممّا هُوَ ظاهرٌ مِنَ الْأَكَمَةِ، وما يقلقُ واشنطن هُوَ الدّورُ الّذي بدأتْ تلعبُهُ أنقرةُ على المسرحِ السّوريِّ خارجَ السّقفِ الأمريكيِّ، وتحديداً فِي إدلبَ.

وكانتْ العَلاقاتُ قدْ بدأتْ بالتّراجعِ منذُ انقلابِ صيفِ 2016، عندَما وجّهتْ تركيا التُّهمةَ مُباشرةً إلَى الولاياتِ المتحدةِ، إنْ مِنْ حيثُ النّشاطُ المشبوهُ الّذي اضطلعتْ بهِ قاعدةُ «آنجرليكَ» الجويّةُ، أوْ مِنْ حيثُ رفضُها تسليمَ المُعارضِ عبدِاللهِ غولن لمُواجهةِ التُّهمِ المنسوبةِ إليهِ. وتطوّرَ الموقفُ حولَ تقاعسِ الحِلْفِ الأطلسيِّ عِنْ مؤازرةِ الدّورِ التركيِّ حيالَ الكثيرِ مِنْ الملفّاتِ الّتي لهَا أبعادٌ إستراتيجيّةٌ على الرُّغمِ من الدُّورِ البارزِ الّذي تلعبُهُ أنقرةُ فِي عضويّتِهِ.

وشكّلتِ التّبايناتُ فِي وجهاتِ النّظرِ حولَ المسألةِ السوريّةِ مساراً تصعيديّاً بعدَما رفضتْ واشنطن مراراً دخولَ القوّاتِ التّركيةِ إلَى الأراضِي السّوريةِ، لاستحداثِ شريطٍ آمنٍ علَى طولِ الحدودِ المُشتركةِ بعمقٍ يتراوحُ مَا بينَ 35 إلَى 45 كيلومتراً، وبادرتْ إلى رسْمِ خطوطٍ حُمرٍ حولَ المناطقِ الكُرديّةِ في الشّمالِ السّوريِّ مُحذّرةً أنقرةَ مِنْ تجاوزِهَا.

وانعقدتْ قمّةُ هلسنكي بينَ الرّئيسَينِ فلاديمير بوتن، ودونالد ترامب، فيمَا كانَ الرئيسُ رجبُ الطيّب أردوغان مُتأهباً فِي الغرفةِ الخلفيّةِ يتابعُ حقيقةَ مَا يجرِي، ويتقصّى عِنْ نوعيّةِ الملفّاتِ، وخلاصةِ التّفاهماتِ الّتي أفضتْ إليهَا، واستنتجَ وَفْقَ حساباتِ كبارِ مساعدِيهِ، أنّه كانَ ضحيّةَ تسويتَينِ: الأُولى الّتي حصلتْ قبلَ القمّةِ، وأفضتْ بعودةِ كاملِ الجنوبِ السّوريِّ إلى سيادةِ دمشقَ، بمَا فِي ذلكَ معبرُ نصيبٍ، وسائرُ المعابرِ الإستراتيجيّةِ الأُخرى علَى طولِ الحدودِ السّوريّةِ - الأردنيّةِ المُشتركةِ، والثّانيةِ بُعيدَ القمّةِ، حيثُ سمحتِ الْولاياتُ المتحدةُ بأنْ تلعبَ روسيا دوراً محوريّاً في إعادةِ النازحينَ. وأبدى خشيّةً مِن ثالثةٍ تستهدفُ دورَهُ فِي الدّاخلِ السّوريِّ بعدَ التّصريحِ بالغِ الدلالةِ الّذي أدْلَى بِهِ وزيرُ الخارجيّةِ سيرغي لافروف، مُطالباً جميعَ القوّاتِ الأجنبيّةِ الّتي دخلتْ مِنْ دونِ التّنسيقِ معَ الحكومةِ السّوريّةِ إلى الانسحابِ مِنْ سوريا، وتحديداً القوّاتِ التركيّةَ.

وانطلاقاً مِنْ هذِهِ الخلفيّاتِ، بدأتْ معركةُ إدلبَ علَى محورَينِ، الأوّلُ دبلوماسيُّ، عِنْ طريقِ السّعْي إلى إيجادِ تسويةٍ فِي الشّمالِ على غرارِ ما جرَى فِي الجنوبِ، بحيثُ تنسحبُ المُعارضةُ المُسلّحةُ وَفْقَ رزمةٍ مِنَ الضّماناتِ، ويبسطُ الجيشُ النّظاميُّ سُلطتَهُ علَى الأرضِ. والثّاني عسكريٌّ، وهدفُهُ استدراجُ تركيا إلَى حربِ استنزافٍ مُرْبكةٍ معَ الجيشِ السّوريِّ فِي إدلبَ، ومُحافظتِها، والمناطقِ الشّماليّةِ، حيثُ الغالبيّةُ الكرديّةُ، والخطوطُ الأمريكيّةُ الحمراءُ.

وكانتْ مُحاولةُ الاستدراجِ قد بدأتْ عندَما طالبتْ الإدارةُ الأمريكيّةُ بالإفراجِ عَنِ القَسِّ برنسون مِنْ دونِ قيدٍ أو شرطٍ، ولمّا تمنّعتْ أنقرةُ، بادرتْ واشنطن إلَى فرضِ عقوباتٍ علَى وزيرَي العدلِ والدّاخليّةِ، سُليمانَ سويلو، وعبدِ الحميدِ غول اللذينِ لعبا دوراً رئيسيّاً - كمَا تدّعي السّلطاتُ الأمريكيّةُ - فِي توقيفِ واعتقالِ القَسِّ. وبعدَها كرّتِ السُّبْحةُ، وتحوّلتِ الأزمةُ مِن إعلاميّةٍ، إلَى سياسيّةٍ، إلَى اقتصاديّةٍ، إلَى...؟!. وفِي ذِروةِ هذَا التّأزيمِ الّذي بلغتْهُ كُرةُ العَلاقاتِ المُتدحرجةِ، بادرتْ موسكو إلَى تقديمِ مقترحاتٍ إلَى أنقرةَ لتسويةِ الوضعِ فِي شمالِ غربيِّ سوريا، والتقى وزيرُ الدّفاعِ التركيِّ بنظيرِهِ الرّوسيِّ فِي موسكو، وحذّرَ وزيرُ الخارجيّةِ مولود تشاويش أوغلو بعدَ لقائه لافروف، مِنْ كارثةٍ إنسانيّةٍ في حالِ شنّتْ قوّاتُ النظامِ هجوماً علَى آخرِ أبرزِ معاقلِ فصائلِ المُعارضةِ فِي محافظةِ إدلبَ.

ويعترفُ جون بولتن بعدَ زيارتِهِ إسرائيلَ، بأنَّ الشّمالَ السوريَّ هُوَ المسرحُ المُعدُّ بإتقانٍ لتقديمِ نوعَينِ مِنَ العروضِ، إمّا أنْ تخرجَ تركيا مِن سوريا، وَفْقَ دفترِ شروطٍ أمريكيٍّ لا يحبّذُهُ أردوغانُ؛ لأنَّهُ يأتِي علَى حسابِ دورِه ومعنوياتِه، ويعرّيهِ أمامَ شعبِهِ بعدَ أنْ يخسرَ الأهدافَ الّتي بررّ بهَا دخولَه إلى سوريا لتحقيقِها، أو أنْ يدخلَ فِي حربِ استنزافٍ طويلةٍ، ومُرهقةٍ، قدْ تعيدُ خلطَ الأوراقِ فِي الدّاخلِ السوريِّ على نطاقٍ واسعٍ، ولكنْ مِن دونِ أيِّ ضماناتٍ تُؤكّدُ أنّ نتائجَها ستأتِي متطابقةً معَ حساباتِ بيدرِهِ؟!.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .