دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 11/5/2018 م , الساعة 12:38 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

حث على الاستعداد لاستقبال الشهر الكريم .. د. المريخي:

إذا أراد الله بعبده خيراً وفّقه لاستشعار فضل رمضان

رمضان فرصة عظيمة للعبد لفتح صفحة جديدة في علاقته بربه
إذا أراد الله بعبده خيراً وفّقه لاستشعار فضل رمضان

الدوحة - الراية : دعا فضيلة د. محمد حسن المريخي إلى حسن الاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أنه شهر إذا نزل بدنيا المسلمين وساحتهم فقد تنزّلت عليهم الرحمات والخيرات والبركات وطابت به حياتهم.

وقال د. المريخي: إن النعمة ببلوغ هذا الشهر الكريم كبيرة للغاية وإذا أراد الله تعالى بعبده خيراً وفّقه لاستشعار مقامه وأوقفه على منزلته وعرّفه ما فيه من الحسنات ورفيع الدرجات فسابق العبد في اغتنامه وحرص على العمل الصالح وأدلى بدلوه في كل عمل صالح من صيام وصلاة وقراءة قرآن وصدقة وبر وإحسان.

نعمة جليلة

وأضاف: إن الاستشعار بمقام هذا الشهر نعمة جليلة يهبها الله تعالى لمن يشاء ولذلك يظهر في دنيا المسلمين من يعظّم هذا الشهر ويُسابق في تحصيل الصالحات ويُسارع في اغتنام أيامه ولياليه. وفي المقابل يكون من العباد من لا يلتفت لمثل هذا ولا تجد عنده الحرارة والحرص لاغتنام الشهر فهو يستقبله كما يستقبل سائر الشهور بل لا يخرج من استقبال الشهر بما يعارضه ويصادمه وهو غير حريص على صلاة أو عمل صالح فيه إلا ما كان عادة عنده.

ومضى د. المريخي إلى القول: تستشعر النعمة ببلوغ الشهر بعد إذن الله تعالى بمطالعة الوحي وما ذكره الله تعالى في كتابه عن هذا الشهر الفضيل فهل عد الله سبحانه شهر الصيام شهراً كبقية الشهور أم خصّه وميّزه ورتّب فيه الأجور والثواب وحثّ على اغتنامه وأيامه ولياليه ودل على ما أودع فيه من كبير الفضل والمقام.

آيات وأحاديث

واستشهد بما ورد في الكتاب والسنة من آيات وأحاديث عن عظمة هذا الشهر، مشيراً إلى قوله تعالى: «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان»، وقوله سبحانه: «إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا إنا كنا مرسلين»، وكذلك قول رسوله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر».

ولفت د. المريخي إلى ما كان يفعله رسول الله إذا نزل شهر الصيام من تبشير أصحابه والاعتناء به أكثر من بقية الشهور وتخصيصه بعبادات ومعاملات كالاعتكاف فيه وإيقاظ الأهل للصلاة وهجر النوم وتلاوة القرآن، كما تستشعر النعمة بتفضّل الله تعالى بمد العمر والأجل حتى يبلغك الشهر بينما تحترم المنايا غيرك وكانوا يترقّبون بلوغ الشهر معك بل كانوا أحرص منك على البلاغ، ولكن كما قال تعالى «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء».

اغتنام الفرص

وقال: لا تنسى أن المنية التي نزلت بغيرك وتركتك ستأتي يوماً ما لتأخذك وتترك غيرك فاغتنم الأيام والوقت وتزوّد قبل نزول الموت وتذكّر قوله جل وعلا «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ».

وتابع: تفقّد من مات من أحبتك الذين كانوا معك بالأمس فرحين بالشهر، أين هم اليوم؟، من الذي أخذهم؟ وأين ذهب بهم؟ إنهم في قبورهم رُهناء أعمالهم قد قدموا إلى ما عملوا. إن الأسف كله أن يستقبل بعض الأقوام شهر الله الفضيل بما لا صلة له به ومما هو منه براء من المحرّمات واللهو واللعب.

ضيف الرحمن

وأضاف: شهر رمضان ضيف الرحمن الذي أخذ مكانته كونه شهر الله الفضيل.. وواجب على العبد أن يُعظِّم كل شيء عظَّمه المولى عز وجل ورفع قدره. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه»، فأين إكرام ضيف الرحمن.. إن هذه المحرّمات وهذا اللهو الذي يستعد به البعض للشهر الفضيل إهانة للشهر. إن الله تعالى سيقيم شهوداً على العباد من أنفسهم لتقوم عليهم الحجة فليحذر العبد من أن يأتي رمضان شاهداً عليه.. يقول الله تعالى: «يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون».

صفحة جديدة

وأكد أن شهر رمضان من أكبر الفرص الرحمانية التي يُتيحها الله تعالى لعباده ليُراجعوا أنفسهم ويفتحوا صفحة جديدة معه سبحانه. فالشهر الفضيل فرصة كبيرة للبناء الروحي والبدني والفكري والثقافي والعقدي وما أحوج المسلمين لهذا البناء خاصة في هذه الأزمنة التي تغيّرت فيها الأمور وتبدّلت فيها الثوابت واختلطت الأمور على كثير من المسلمين. فالأرواح أتعبها البُعد عن صلتها ببارئها فلا صلاة ولا ذكر لله تعالى إلا قليلاً، أرواح ماتت في أجواف أصحابها أماتتها الأغاني والدنيا والجرأة على الله تعالى، ولا تعرف الحلال ولا الحرام ولكنها تعرف المال تجمعه من حله وحرامه وكل جسم نبت من حرام فالنار أولى به.

مضيفاً: في المقابل: هناك القلوب القلقة المضطربة، والنفوس غير المطمئنة والأبدان العاجزة التي لا تطيق الصلاة إلا قليلاً ولكنها تطيق اللهو بكل معانيه ومآسيه ومستعدة لبذل الوقت كله في سبيله. لكنها تسربلت ثوب الكسل في الطاعة والمعروف.

العمل الصالح

وقال: إن العمل الصالح في رمضان يتميز بكثرته وسهولة الوصول إليه مع ما يصاحبه من الأجر الكبير. مشيراً إلى قوله تعالى في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به.»

وبيّن د. المريخي أن كثرة العمل الصالح راجعة إلى الله تعالى بتفضّله سبحانه بفتح أبواب الجنات وإغلاق أبواب النيران وتصفيد الشياطين فلا مجال للعمل السيئ ولا يمكن للشياطين أن يصلوا إلى ما كانوا يصلون إليه في غير الشهر فاغتنموا فرصة رمضان وسارعوا فيه إلى تحصيل العمل الصالح الذين هو الرصيد الباقي المرافق لصاحبه في الدنيا والآخرة في البرزخ والقبور.

فوات الفرصة

وتابع: أعدّوا لرمضان عدته واحذروا من فوات الفرصة فقد لا يُدركها العبد ثانية كما هو معلوم فإن الأعمار بيد الله والآجال مضروبة مخفية غير مكشوفة وإن مواسم الخيرات دائماً تمر مُسرعة فلذلك أمر الله تعالى بالمسابقة فيها «فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ - أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .