دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 5/9/2018 م , الساعة 1:51 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

كلمات ثلاث

كلمات ثلاث

بقلم : جورج علم - كاتب لبناني ..
قال الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله كلمات ثلاثاً «لا تلعبوا بالنار». وجّه رسالته «الناريّة» هذه إلى إسرائيل، والولايات المتحدة الأمريكيّة، والسعوديّة، وسائر الحكومات، والأحزاب، والتنظيمات التي تطالب برأس الحزب. وتزامن موقفه مع اقتراب موعد صدور الأحكام عن محكمة العدل الدوليّة الخاصّة بلبنان، وتوجيه التهم إلى المتورطين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وكانت الحملات الإعلاميّة والسياسيّة التي شنتها قوى 14 آذار، قد حمّلت قيادات بارزة في الحزب المسؤوليّة.

وردّ الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة سعد الحريري بثلاث « لا تلعبوا بالعدالة»، وعلى الأثر، احتدم السجال، وأخذ بعداً مذهبيّاً ما بين السنّة والشيعة، وسارع رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون إلى احتضان كرة النار حرصاً على الاستقرار، وحتى لا تندفع الأمور إلى ما لا تُحمد عقباه.

ويعتبر حزب الله بأن الموقف الذي صدر عن أمينه العام، إنما هو تحذيري - استباقي، لأنه لا يعترف بالمحكمة، ويعتبرها مسيّسة، ومجرّد أداة طيّعة بيد إسرائيل، والولايات المتحدة، والسعوديّة، والمحور العريض الذي يستهدف إيران بعقوبات قاسية، ويحاول زعزعة أمنها واستقرارها، والنيل من دورها في الإقليم. ويرى أن الأحكام المتوقع صدورها الهدف منها وضع الحزب في خانة الاتهام، وتأجيج الحساسيات السنيّة - الشيعيّة، ومنعه من المشاركة في الحكومة الجديدة، وتجريده من الأسلحة، وحلّ ميليشياته التي اكتسبت خبرة قتاليّة عالية في سوريا.

بدوره، يتصرّف تيار المستقبل، وقوى 14 آذار من موقع الدفاع عن النفس، والتشبّث بمعرفة حقيقة من فكّر، وخططّ، ونفّذ جريمة الاغتيال، إحقاقاً للحق، وصوناً للعدالة، لكن ما هو خارج هذا المربع، وما هو أبعد منه، فلا ضمانات مُعلنة، ولا أجوبة واضحة نهائيّة حول ما إذا كان الحلف الأمريكي - السعودي - الإسرائيلي سوف يستغلّ الظرف ويركب موجة المحكمة للثأر من إيران، ومحورها، وأدواتها في كلّ من سوريا، والعراق، واليمن، وقد ظهرت أول المؤشرات في لبنان بعدما تعثّرت عمليّة تشكيل الحكومة، حيث لا يزال الرئيس المكلّف يدور في الحلقة المفرغة منذ نيّف وثلاثة أشهر، لأن هناك من يرفض مشاركة حزب الله في أي حكومة قد تشكّل، ويسعى الى إبعاده، تمهيداً للاستفراد به.

وليس ملف المحكمة هو البند الخلافي الوحيد، فهناك الانقسام العمودي ما بين قوى 8 و14 آذار حول الموقف من سوريا، والعلاقة مع دمشق. وقد حسم رئيس الجمهورية الأمر، وبادر إلى الاتصال بالرئيس بشّار الأسد بمناسبة عيد الأضحى المبارك، معتبراً أن أواصر التاريخ والجغرافيا تفرض قيام أفضل العلاقات بين البلدين، وهناك اتفاقيات مبرمة لا تزال قائمة، وأبرزها اتفاقية الأخوة، والتعاون، والتنسيق، وهناك تبادل دبلوماسي بين بيروت ودمشق. أما سعد الحريري الذي يتبنّى سياسة متناغمة مع السياسة السعوديّة الخارجيّة، فيرفض أي اتصال، أو تعاون مع حكومة الأسد، وهو ينتظر أن تفتح الرياض قنوات اتصالها مع دمشق كي يفعل. وبالانتظار، فإن ملف تشكيل الحكومة ينتظر بدوره الفرج الخارجي؟!.

ويتشعّب الخلاف الداخلي ليطال ملف عودة النازحين حيث يدعم الرئيس عون فريق 8 آذار الذي يسعى إلى تأمين العودة بالتنسيق والتعاون مع الحكومة السوريّة، وقد كلّف مدير عام الأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم لإدارة شؤون هذا الملف مع السلطات السوريّة، فيما يرفض الرئيس المكلّف هذه الآليّة، ويحبّذ أن تكون العودة عبر المبادرة الروسيّة التي انطلقت بعد قمّة هلسنكي.

وتبقى ملفات كثيرة عالقة في عنق زجاجة الخلافات المستحكمة بين قوى 8 و14 آذار، تتطلب معالجات سريعة، وهذه تبدو مستحيلة في ظل غياب الحكومة، وعدم القدرة على تشكيلها نتيجة التجاذبات المحتدمة بين المحورين الأمريكي، والإيراني، وقد اتخذت في الآونة الأخيرة منحى تصعيديّاً بسبب التباينات في وجهات النظر حول الوضع في إدلب، والمقاربات المطروحة من قبل كل طرف للمعالجة، والانخراط في العمليّة السياسيّة، وأيضاً بعد العقوبات الصارمة التي تفرضها إدارة الرئيس ترامب على حكومة الرئيس حسن روحاني، والتي يمكن أن تبلغ الذروة في الرابع من نوفمبر عندما يتعلق الأمر بالحظر الأمريكي الغربي على النفط الإيراني.

ووسط هذه الأجواء الملبدة، يخشى حزب الله من كلمات ثلاث: «حرب سنيّة - شيعيّة» يفرضها التحالف الأمريكي - الإسرائيلي - السعودي، على أن تكون نقطة الانطلاق من المحكمة الدوليّة عندما تلفظ أحكامها، وتضع الحزب في زاوية الاستهداف!.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .