دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
صاحب السمو يستقبل رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي | صاحب السمو والرئيس الرواندي يبحثان تعزيز التعاون | صاحب السمو يعزي الرئيس التونسي بضحايا الفيضانات | نائب الأمير يعزي الرئيس التونسي | رئيس الوزراء يعزي نظيره التونسي | أسبوع قطر للاستدامة 27 أكتوبر | قطر تشارك في اجتماع رؤساء أجهزة التقاعد الخليجية | فتح باب التقديم للملخصات البحثية لمؤتمر الترجمة | مطلوب تحويل المراكز الصحية إلى مستشفيات صغيرة | رئيس بنما يتسلم أوراق اعتماد سفيرنا | عشائر البصرة تمهل الحكومة 10 أيام لتنفيذ مطالبها | روسيا تسلم النظام السوري صواريخ «أس 300» | زوجة مرشح البارزاني لرئاسة الجمهورية يهودية | الوجود العسكري الإماراتي في جنوب اليمن يمهِّد لتفكيكه | السعودية والإمارات ترتكبان جرائم مروّعة في اليمن | الإمارات لم تطرد السفير الإيراني عام 2016 | انتهاكات حقوقية للمعتقلين والسجناء بالإمارات | أبوظبي تستخدم التحالف غطاء لتحقيق أهدافها التوسعية
آخر تحديث: الأربعاء 12/9/2018 م , الساعة 12:37 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

حقيقة الضغوط الدولية

حقيقة الضغوط الدولية

بقلم - توجان فيصل:

في أوج «الصخب والغضب» الذي يستحضره ما يقال لنا (كون التصريح أحادياً وعن مفاوضات غرف مغلقة) أنها إملاءات على حكوماتنا من صندوق النقد الدولي.. تتوجب وقفة موضوعية مع الحقائق الثابتة. وأولها أن الموضوع قيد البحث «مالي» و «نقدي» ، ويعرف هذا بالذات رئيس الحكومة «البنكي» عمر الرزاز. وثانيها أن الحديث هو في صلب مهام الصندوق الذي أنشأ بعد الحرب العالمية الثانية ليكون «المؤسسة المركزية في النظام النقدي الدولي» ، أي «نظام المدفوعات الدولية وأسعار صرف العملات الذي يسمح بإجراء المعاملات التجارية بين مختلف الدول».

ولافت أن من بين ما يحاول الصندوق تحقيقه «استقرار أسعار الصرف وتجنب التخفيض التنافسي لقيم العملات» .. والأول يعنينا، فيما الثاني انتهجته دول حققت، بعكسنا، نموًا اقصاديًا كبيرًا خدمه هذا الخفض.

والمهمة الثانية «للصندوق» (عملاً بتسميته) هي إقراض، أو التنسيب للدول الأعضاء فيه بإقراض «الدول التي تمر بمشكلات في موازين مدفوعاتها، ليس فقط لإمدادها بالتمويل المؤقت، بل ولدعم سياسات التصحيح والإصلاح الرامية إلى حل مشكلاتها الأساسية» . ومن المشكلات الأساسية التي تصدى لها الصندوق وبقوة مؤخرًا، مشكلة الفساد. وبقراءة التقرير الذي أصدره الصندوق بعنوان «الفساد تكاليفه واستراتيجيات تخفيف حدته» ، لا يبدو الصندوق مجحفًا بحقنا..بل يبدو متساهلاً. فما ورد في التقرير العالمي، يطابق ما يكتب ويسمح بنشره في الأردن «نظريا» عن الفساد، صغيره وكبيره، ولكن لحظة الإشارة لقضية فساد محددة، وبخاصة الكبرى التي يحدث التصدي لها فارقا بإصلاح «مالي اقتصادي وحتمًا سياسي» ، يصبح الأمر «جريمة اغتيال الشخصيات» لا أقل.

ولكن تابو الحديث عن الفساد لا يمكن فرضه على صندوق النقد الدولي في جلساته المغلقة مع حكوماتنا، خصوصا لكون الصندوق بات متهمًا شعبيًا بتواطؤه مع الفساد بوسائل منها ذات إقراضه لنا وتنسيباته بإقراضنا لتوريطنا في مديونية ضخمة. والعجيب أن المزيد من الاقتراض هو ما تقدمه كل حكوماتنا للشعب كمبرر لقبول الفقراء- المستحقين لمعونة من الدولة بالمعيار الأوروبي والأمريكي- دفع ضرائب جديدة عالية. ولهذا فإن تهمة تورط الصندوق في محاولة توريطنا قابلة للتصديق لجهة «إفقار الشعب» بحيث لا يعود يرى أبعد من رغيف خبزه كفاف يومه. ولكن غير القابل للتصديق هو أن الصندوق يضغط بـ «الحاجة المعيشية» لاستخلاص مواقف «سياسية» من ساستنا المترفين مقارنة بساسة الدول المقرضة.

وثابت أن الصندوق ليس مطلعًا وحسب بل ومعنيًا بــ «أرصدة الأردنيين في الخارج» . ففي نهايات عام 1987، أي قبل عام واحد على أزمة الدينار، وقبل عام ونصف العام على انتفاضة نيسان الشعبية عام 1989، جاء في نشرة الإحصاءات المالية الدولية التي تصدر عن الصندوق، كم ودائع الأردنيين الأفراد في الخارج بالعملات الأجنبية (وليس ودائع الدولة). وكان طرح الصندوق لجهة ما يغطيه هذا من مديونية الأردن، واعتبر غير كاف حينها.

وبالطبع لا يرد في تقارير الصندوق ذكر للأرصدة السرية، سواء في بنوك سويسرا، أو في ما يسمى ملاذات ضريبية. ولكن هذا لا ينفي حقيقة أن الدول الكبرى قادرة على الضغط على سويسرا ودول الملاذات. فقد سبق وضغط أوباما على البنوك السويسرية باعتبارها ملاذًا ضريبيًا لأثرياء أمريكان، وخضعت تلك البنوك لمطالبه فيما يخص الأرصدة الأمريكية. والوصول لملاذات أخرى تجلّى فيما فعلته أمريكا بحليفها نورييجا في قلب بنما، في عهد جورج بوش الأب. ولكنه بدأ يتخذ صورًا أكثر فجاجة منذ تولي بوش الابن المعطوب عقليًا للرئاسة. والدليل على العطب ليس فقط لكونه زعم أمورًا من مثل كونه «كليم الله» يأمره بمن يقصف ومن لا يقصف، بل لكون أمّه اضطرت للدفاع عنه بقولها «ابني ليس غبيا» ، فيما هو أثبت التهمة في حفل تأبيني لضحايا أمريكيين في هجوم إرهابي، ومن على مسرح اعتلاه مع الرئيس باراك أوباما وزوجته ورؤساء سابقين آخرين، إذ وحده شرع بالرقص على أنغام اللحن الجنائزي!

وتكرست الفجاجة بمجيء ترامب للبيت الأبيض، وبان منها كيفية تعامل أمريكا مع حلفاءها حين فاجأ ترامب «حليفه» السعودي محمد بن سلمان أمام كاميرات التلفزة بأكداس لوحات توضيحية لمئات المليارات التي منحتها السعودية لأمريكا..قائلاً لضيفة في نهاية عرضها: هذه مجرد حبات فستق مقارنة بثرواتكم التي سنقتسمها معكم!

هذا لمن جاء لأمريكا بعد دفعه للترليونات وواعدًا بالمزيد.. ومن انتقد من الأمريكان هذا التصرف، إنما فعلوه لكونه جرى علنًا. فيما ما يمكن أن يجري لمن يأتيها طالبا المعونات أو الدعم السياسي هو حتما أكثر. ومن يأتيها متمتعًا بملايين أو مليارات المعونات، التي بعضها أمريكي، يمكن أن يتعرض لما اخترعه ذات بن سلمان لدى استدعائه لحلفائه وأقربائه للرياض.

ومن هنا يصعب زعم أن أمريكا (المالكة وحدها حق الفيتو على أي قرض من صندوق النقد الدولي)، وفي عهد ترامب بالذات، تستغل الصندوق لتضغط على حكومات دول صغيرة كالأردن. صحة نظرية الضغط، وبالتالي ضرورة التصدي الناجع له، لا يكون في الخضوع له بل في إعادة كل الأموال المنهوبة أو المهجرة بسوء إدارة، لتستثمر في الأردن بما يحقق نموًا يغني عن وصفات الصندوق، ويغني عن قروضه..وإلا تبخر كل ما تجري الخشية، الشعبية والرسمية، عليه.

 

كاتبة أردنية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .