دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 13/8/2017 م , الساعة 2:47 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

منهج دول الحصار فاشل ويقوم على التزييف

منهج دول الحصار فاشل ويقوم على التزييف

بقلم / أماني إسماعيل علي  :

ذكر الأديب والرحالة ابن جبير الذي انطلق في رحلة من الأندلس إلى الديار المقدسة عام 1183م، أنه عندما وصل إلى جدة مع مجموعة من الحجاج، تعرضوا للنهب وسوء المعاملة من قبل قائد جدة علي بن موفق بأمر من أمير مكة المكرمة مكثر بن عيسى وهو من ذرية الحسن بن علي، وكان الأمير مكثر يأمر قائد جدة بالتعرض للحجاج، واستحلال أموالهم كلما تأخر وصول المال والطعام اللذين خصصهما له السلطان صلاح الدين الأيوبي، ونتيجة لذلك أفتى بعض فقهاء الأندلس بإسقاط فريضة الحج بسبب الضرر الذي كان يلحق بالحجاج آنذاك.

عندما قرأت ما حدث لابن جبير، تبادر إلى ذهني إقحام سلطات المملكة العربية السعودية للشعائر الدينية في دائرة الخلافات السياسية حين طلبت من المعتمرين القطريين مغادرة أراضيها، وتعرضهم للمضايقات قبل عودتهم إلى قطر، ورغم أن الأسباب والوقائع بين الحادثتين مختلفة، إلا أن القاسم المشترك بينهما هو استعراض الهيمنة على المشاعر المقدسة، ولتجنب الانتقادات ادعت وزارة الحج والعمرة أنها ترحب بقدوم الحجاج القطريين والمقيمين في قطر شريطة وصولهم إلى المملكة جوا فقط وعبر شركات طيران غير الخطوط القطرية عن طريق الترانزيت، وامتنعت في الوقت ذاته عن الرد على مراسلات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر بخصوص تأمين سلامتهم.

وما إن علمت دول الحصار بالشكوى التي تقدمت بها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان للأمم المتحدة حول قيام السلطات السعودية بتسييس الحج لتحقيق مكاسب سياسية، حتى سارعت إلى اتهام قطر بمحاولة تدويل الحج مع أنها تعلم جيدا أن قطر لم تتطرّق من قريب أو بعيد لوصاية المملكة العربية السعودية على المشاعر المقدّسة، كل ما أرادته هو الدفاع عن حق مواطنيها في أداء فريضة الحج دون شروط، وضمان حصولهم على معاملة محترمة في الأراضي السعودية.

موقف دول الحصار من تمسك قطر بحق مواطنيها ومقيميها في أداء فريضة الحج من دون إجراءات تعسفية يكشف لنا أن منهج دول الحصار لم ولن يتغير على الرغم من ثبوت فشله، وأنها ستستمر في مواجهة الحقائق باختلاق أكاذيب، والتعامل معها باعتبارها يقيناً، ثم تبني عليها مواقف، ولا شك أن تصرف المملكة العربية السعودية المشين مع المعتمرين القطريين، والشروط التي وضعتها أمام من يريد الحج من المواطنين والمقيمين، ما هي إلا رسالة لقطر مفادها أن وجود المشاعر المقدسة ضمن أراضيها يلزم قطر بتنفيذ رغباتها ولو كان على حساب سيادتها، حتى يتمكن رعاياها من أداء الشعائر الدينية، وإلا فلا عمرة لهم ولا حج.

أخيرا، استخدام المملكة العربية السعودية لأمور العبادة كورقة ضغط على الدول التي لا تتواءم معها سياسيا، ولا تمتثل لأوامرها ليس في صالحها أبدا، ويسيئ لمكانتها وثقلها السياسي، وكما نجحت الدبلوماسية القطرية على إرغام دول الحصار في تخصيص ممرات طوارئ للطائرات في مجالاتها الجوية من وإلى قطر، قد تضطر المملكة العربية السعودية لفتح ممرات جوية مباشرة لحجاج قطر، وتسمح بقدومهم عبر الخطوط الجوية القطرية، لكن من يضمن عدم تعرض الحجاج القطريين للمضايقات بعد شيطنة قطر، واتهامها بالخيانة، وحياكة المؤمرات، وإشعال فتيل النزاعات والحروب في المنطقة؟

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .