دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 15/8/2017 م , الساعة 1:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أهمية قانون الإقامة الدائمة

أهمية قانون الإقامة الدائمة

بقلم / فيصل الدابي/‏المحامي :

بتاريخ 2 أغسطس 2017، نشرت وسائل الإعلام القطرية الرسمية خبراً هاماً للغاية مفاده أن مجلس الوزراء القطري قد وافق على مشروع قانون جديد يتم بموجبه منح بطاقات الإقامة الدائمة لغير القطريين بعد استيفائهم لثلاثة شروط، وينص القانون المذكور على منح بطاقات الإقامة الدائمة لأبناء القطريات المتزوجات من غير القطريين، وللأشخاص الذين أدوا خدمات جليلة للدولة، وكذلك لذوي الكفاءات الخاصة التي تحتاج إليها الدولة، وتمنح بطاقة الإقامة الدائمة حامليها عدداً من الامتيازات التي تتمثل في معاملتهم معاملة القطريين في التعليم والرعاية الصحية في المؤسسات الحكومية، وتمنحهم الأولوية في التعيين بعد القطريين في الوظائف العامة العسكرية والمدنية، وبالإضافة إلى ذلك، يكون لحاملي البطاقات الدائمة الحق في التملك العقاري وفي ممارسة بعض الأنشطة التجارية دون شريك قطري، وذلك وفقاً للقرارات التنفيذية التي سيصدرها مجلس الوزراء وفقاً لأحكام هذا القانون، وسيتم إنشاء لجنة دائمة بوزارة الداخلية تسمى «لجنة منح بطاقة الإقامة الدائمة» تختص بالنظر في طلبات منح بطاقة الإقامة الدائمة وفقاً لأحكام هذا القانون.

في اعتقادي أن قانون الإقامة الدائمة القطري، الذي يشكل نقلة قانونية غير مسبوقة في تاريخ دول الخليج العربي، هو خطوة قانونية ممتازة للغاية وقد جاءت في التوقيت الملائم وفي الاتجاه الصحيح، فالأمريكيون والكنديون والفرنسيون والإنجليز استفادوا كثيراً من رعاية الأجانب المفيدين لدولهم بمنحهم الإقامة الدائمة، وتؤكد النتائج العملية التي حصلت عليها هذه الشعوب الغربية أن التنوع البشري هو الذي يمنح التفوق في مجالات الاقتصاد، الثقافة، والرياضة وغيرها من المجالات المختلفة، مع العلم أن بعض الحكومات العربية مازالت تتشبث بشعارات قومية بالية وتحرم دولها وشعوبها من الاستفادة القصوى من أهم أدوات التقدم والتطور في جميع المجالات.

من الملاحظ أن هذا القانون القطري الرائد ينطوي على ثلاث رسائل غاية في الأهمية، الرسالة الأولى هي رسالة موجهة للقطريين مفادها أن هذا القانون يسعى لتحقيق مصلحة دولة قطر من خلال الاستفادة من قدرات الوافدين من ذوي الخبرات المتميزة في المجالات التي تحتاجها الدولة وفقاً للضوابط القانونية المقررة، جدير بالذكر أن القانون المذكور وجد ترحيباً من القطريين في وسائل التواصل الاجتماعي وهذا السلوك ليس غريباً على الشعب القطري المضياف الذي يحترم التنوع ويقدر التعايش السلمي، الرسالة الثانية هي رسالة إنسانية موجهة لأبناء القطريات المتزوجات من غير القطريين وللوافدين المبدعين في مجالات العمل مفادها أن دولة قطر تسعى للمّ شمل العائلات المختلطة وتقابل العطاء المتميز بمنح الحقوق القانونية العادلة لمن يستحقونها من الوافدين، الرسالة الثالثة والأخيرة هي رسالة سياسية موجهة لكل العالم مفادها أن دولة قطر تحترم حقوق الانسان وتحترم قوانين العمل الدولية وتحترم العاملين في أرضها وتمنحهم الحقوق القانونية المميزة مثل حقوق التعاقد الحر التي حلت محل قانون الكفالة ومثل حقوق الإقامة الدائمة، في الوقت الذي تقوم فيه بعض الدول العربية بفرض ضرائب باهظة على رؤوس العمال الوافدين وعلى رؤوس نسائهم وأطفالهم وتحرمهم من الإقامة المؤقتة وتجبرهم على الهروب والعودة إلى بلادهم بفردة واحدة من خفيّ حنين ولسان حالهم يقول: انج سعد فقد هلك سعيد!

أخيراً، يُمكن القول إن دولة قطر لم تعد كعبة المضيوم فحسب بل ستصبح كعبة الإقامة الدائمة لأبناء القطريات المتزوجات من غير القطريين، وللأشخاص الذين أدوا خدمات جليلة لدولة قطر ولذوي الكفاءات الخاصة التي تحتاج إليها دولة قطر، ولا شك أن لسان حال كل هؤلاء سيقول بكل شكر وامتنان: كلنا قطر، كلنا قطر.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .