دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 11/4/2017 م , الساعة 12:16 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

فيلم يكشف أسرار صاحبة أشهر متحف بالعالم

مدام توسو... امرأة الشمع الخالدة

قصة حياتها موضوع رئيسي لدراما وثائقية قدمته الـ "بي بي سي"
المتحف المكان الوحيد الذي يختلط فيه الناس بالملوك والنجوم
200 مليون شخص زاروا المتحف الذي يُعد الأشهر في العالم
أنقِذَت من الإعدام وكانت تستنسخ الرؤوس الحقيقية للضحايا
شخصيات الشمع هي التي سجلت الإرث الخالد الذي خلفته توسو
مدام توسو... امرأة الشمع الخالدة

غرفة الرعب إحدى عوامل الجذب المهمة والرئيسية في المتحف

أسرار وحقائق مجهولة عن شخصيتها

ترجمة - كريم المالكي:

متحف مدام توسو هو المكان الوحيد في العالم الذي يمكن فيه لأي شخص الاختلاط بحرية مع الملوك ونجوم هوليوود والسفاحين والتقاط الصور معهم دون تدخل من حراسهم الشخصيين. ومن خلال صفوف شخصياتها الشمعية التي تبدو واقعية بشكل لا يُصدق أصبح متحف مدام توسو معلماً لندنياً بارزاً يُبهجُ زُوّارَه منذ ما يقرب من قرنين من الزمان.

وتُشير التقديرات إلى أن 200 مليون شخص قد مرُّوا من خلال أبواب هذا المتحف الذي يُعدّ الأشهر في العالم. ومن الممكن لأنه وبسبب ما لا يُعرف سوى القليل عن حياة مبدعة الجاذبية، أصبحت مدام توسو حالياً الموضوع الرئيسي لدراما وثائقية قدمتها قناة الـ "بي بي سي" مؤخراً، وكشف الفيلم عن أصول امرأة الشمع الخالدة، وكيف انتهت هي واكتشافها المثير لتماثيل الشمع للمكوث في بريطانيا بعد أن نجت من الموت بأعجوبة في الثورة الفرنسية.

قبل أن نسبر أغوار حياة هذه المرأة لابد أن نَعرِفَ أن متحف "مدام توسو" الذي لديه فروع في عدة مدن بالعالم، أحد أهم المعالم التي يقصدها السواح والمشاهير من جميع العالم.

عمٌّ طبيب وأمٌّ خادمة

ماري توسو ولدت في الأول من ديسمبر 1761 في ستراسبورج، فرنسا، قبل الزواج كانت تُعرف بـ "ماري جروسهولتز"، أسست متحف الشمع الذي حمل اسمها في لندن وهي في عمر الـ 64 عاماً. توفي والدها في سنوات الحرب قبل ولادتها، وأخذتها والدتها إلى سويسرا حيث عملت مدبرة في منزل الطبيب والنحات السويسري فيليب ماتي كورتيوس، الذي أخذت تناديه عمي. وكان الطبيب نقطة التحول في حياة توسو فقد علَّمها فن نمذجة الشمع. وكانت إبداعات هذا الرجل أساسها الأبحاث الطبية، وليس للمتعة أو الترفيه، ولكن ماري تعلمت وأتقنت حيل ذلك الفن الذي أبدعت فيه وخُلِّدَ اسمُها بسببه.

في سن الـ 17 انتقلت هي وكورتيوس إلى باريس، حيث أصبحت معلمة الفن لشقيقة الملك لويس السادس عشر اليزابيث. وبدأت ماري وقريب لها باستخدام الشمع لصنع الشخصيات الشهيرة وأعضاء من طبقة النبلاء. وقد صنعت في وقت مبكر من عمرها شخصيات شمعية من عصرها مثل فولتير وبنيامين فرانكلين.

إتقان اللعبة

استخدمت قوالب الطين التي سكبت فيها الشمع المنصهر، قبل أن تخرج شخصياتها إلى النور بمساعدة الطلاء، والماكياج، والشعر الحقيقي وأسنان الإنسان. ولأنها بدأت في عصر ما قبل التصوير فقد تسببت أعمالها في ضجة كبيرة.

وفي مذكّراتها تتحدث ماري كيف أنها دُعِيَت للعيش في محكمة فرساي، حيث صنعت نماذج للويس السادس عشر وعائلته. وسمحت لها الثورة الفرنسية بتوسيع مواهبها من خلال صنع أقنعة لمشاهير فرنسا. وعندما ذهبت إلى المنفى في المملكة المتحدة، صنعت أول تماثيلها الشمعية لكل من لويس السادس عشر وماري أنطوانيت.

ومما لا شك فيه أن ماري، التي أثبتت فيما بعد أنها سيدة أعمال مخضرمة بعد أن عَرَفت القيمة التجارية لما تصنعه، نوّهت بنجاح المشروع الذي افتتحه مرشدها الدكتور كورتيوس.

الشهرة والموت

توافد الباريسيون لرؤية معرض تماثيل الشمع الذي حمل اسم "كهف اللصوص"، وضم شخصيات لمجرمين سيئي السمعة. ورغم أن ماري كانت نجماً صاعداً ولكن ثمة سحب عاصفة تلوح في الأفق. في عام 1789 انتفضت الطبقة العاملة ضد النظام الملكي الفرنسي وبسبب صلاتها مع العائلة المالكة ولويس السادس عشر أصبحت حياتها في خطر محدق.

وتحولت فرنسا لحمام دم، بعمليات الإعدام الجماعية. وكانت ماري نفسها قد واجهت الموت، ويقال إنه قد تم حلاقة شعرها في إطار تحضيرها للمقصلة، وفي اللحظة الأخيرة أنقذت ماري بعد تدخل أحد الأصدقاء ذوي النفوذ، ولكن كان هناك ثمن باهظ مقابل ذلك.

العيش مع الجماجم

وعودة لحياة هذه السيدة، التي لا يزال أثر فنها يجذب أنظار الملايين من العالم بحيث يوجد العديد منه في مدن العالم المختلفة، فقد أجبرت ماري في وقت لاحق على زيارة مواقع الإعدام لتحصل على تشابه شديد للضحايا بحيث يمكن تجسيدها بشكل حقيقي في نماذج الشمع.

وفي مناسبات أخرى أرسلت رؤوس الضحايا إلى ورشة عملها حتى تستطيع ماري تقديم نموذج شديد الشبه. وكانت ماري تتحدث واصفة عملها المروع لاحقاً كيف أنها تجلس وفي حضنها رأس ضحية يقطُرُ دماً. وفي عام 1793 تم إعدام الملك نفسه وطلب من ماري صنع قناع وفاته ووفاة زوجته الملكة ماري أنطوانيت.

الزواج والذهاب إلى بريطانيا

وبعد ذلك بعامين تزوجها المهندس فرانسوا توسو عن طمع، حيث إنه رغم إنجابهما اثنين من الأبناء إلا أنهما لم يكونا سعيدين. وكان الاقتصاد الفرنسي أيضاً في حالة اضطراب بعد الثورة، وفي عام 1802 حصلت على فرصة عبور القناة وتقديم معرض الشمع في بريطانيا. ومن هناك وصلت إلى ما وصلت إليه.

بعد فترة وجيزة من صعود نجمها في عام 1838، وافقت الملكة فيكتوريا على الجلوس إلى ماري، مانحة إياها بذلك اعترافاً ضمنياً بأنها شخصية مؤثرة في المجتمع. وشعرت فيكتوريا بسعادة غامرة مع النتائج وأخذت أطفالها لمشاهدة المعرض في وقت لاحق.

وفي سن الثمانين، أي قبل تسع سنوات على وفاتها في عام 1850، كتبت ماري مذكراتها، التي توفر فكرة رائعة عن حياتها والأهوال التي تعرضت لها خلال الثورة الفرنسية، ولكن شخصيات الشمع هي التي كتبت ذلك الإرث الخالد الذي خلفته مدام ماري توسو.

أسرار وحقائق مجهولة عن شخصية مدام توسو

1- "توسو" لقب أخذته من زوجها المهندس المبذر فرانسوا توسو الذي تزوجها طمعاً في ثروتها.

2- "كورتيوس" طبيب ونحات سويسري، عاشت معه بعد وفاة والدها حيث كانت أمها تعمل خادمة في منزله.

3- علمها "كورتيوس" فن نحت الشمع، وهي تقنية استخدمها بتخصصه في علم التشريح، ثم تحول إلى فن صناعة تماثيل الشمع.

4- ما بين السادسة عشرة والسابعة عشرة صنعت أول أعمالها وكان تمثالاً للفيلسوف الفرنسي الشهير فولتير.

5- قبل قيام الثورة الفرنسية ذاع صيت "ماري"، وصنعت عدة تماثيل لشخصيات معروفة مثل جان جاك روسو وبنجامين فرانكلين.

6- اعتُقِلت بعد الثورة الفرنسية بسبب تعاطفها مع الملكية، وحُلق شعرها تمهيداً لإعدامها بالمقصلة، وتم إنقاذها بمساعدة أحد الأصدقاء.

7- صنعت "أقنعة الموت"، الشمعية التي كان يتم نسخها عن الرؤوس الحقيقية التي أطاحت بها مقصلة الثوار، وقالت تصف عملها المروع بأنها كانت تجلس وفي حضنها رأس ضحية يقطر دماً.

8- كانت تعزل رؤوس الضحايا المقطوعة حديثاً بالمقصلة وتنتقي الأشهر لتستنسخها عبر صب قوالب الشمع عليها.

9- في عام 1803 وفي سن الحادية والأربعين أخذت ابنها الأكبر ذي الأعوام الأربعة ومجموعة من التماثيل الشمعية وغادرت إلى بريطانيا، متخلية عن زوجها المبذر للمال وابن ثان لها.

10- تنقلت في بريطانيا لعرض أعمالها، وبعد 33 عاماً أسست عام 1835 معرضها الدائم الأول الذي ضم تماثيل لضحايا الثورة الفرنسية والعديد من شخصيات المجرمين والقتلة.

11- كتبت مذكراتها وصنعت "بورتريه" ذاتياً مازال يُعرض حتى الآن في مدخل متحفها بلندن، وتركت تماثيل كثيرة يعرض بعضها في متحف الشمع.

12- أنجزت توسو تمثالاً لها سنة 1842، تم وضعه أمام المتحف.

13-أكمل أبناؤها وأحفادها مسيرتها الفنية، وقام حفيدها راندال بتأسيس المتحف في موقعه الحالي، والذي افتتح في 14 يوليو 1884 وحقق نجاحاً كبيراً.

14- تمثل غرفة الرعب إحدى عوامل الجذب المهمة في متحف مدام توسو، والغرفة تضم ضحايا الثورة الفرنسية وحديثاً عُرضت بها شخصيات شهيرة أخرى مثل الأديب الأسكتلندي السير والتر سكوت.

15- يحتوي المتحف على تماثيل لشخصيات عالمية في الفن والرياضة والموسيقى والسياسة مثل تشرشل وهتلر ومانديلا .

16- توفيت وهي على فراش نومها يوم 15 أبريل نيسان سنة 1850.

عن صحيفة الديلي إكسبريس البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .