دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 28/12/2017 م , الساعة 12:48 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

القدس راسخة في القلوب

بقلم - إيمان عبد الملك - لبنان:

منذ أقدم عهود التاريخ والأنظار تتجه نحو القدس، ذلك يعود للهالة الروحية السامية التي أحيطت بها منذ آلاف السنين، وحضها الله تعالى بمراسم التقدير والإجلال، حيث تعبق بأجوائها أنفاس الأنبياء والمرسلين، جمعت الديانات السماوية على أرضها ومثلت القيمة الروحية السامية عبر التاريخ لجميع أفئدة المؤمنين.

تميزت هذه المدينة المقدسة بهندسة فنية راقية في سورها الكبير وأبوابها التي تنفتح على مختلف الجهات، كنيسة القيامة إلى جانب المسجد الكبير وقبة الصخرة، كلها معالم مدهشة رسمت تاريخا عريقا في هذه الأرض المقدسة للجماعات الذين أقاموا عليها من مسلمين ومسيحيين ووقفوا وقفة عز في وجه الغزاة والمحتلين.

التاريخ يشهد بأن العرب من أقدم الشعوب التي استوطنت فلسطين فرغم تعرضهم للمآسي والمحن التي كانت تحول البلاد إلى ساحات حرب وصراعات دامية نتيجة مطامع دنيوية وسياسية كانوا يدحرون الأعداء في كل حرب ويحافظون على المقدسات لتعطيهم أولوية حق السيادة على البلاد.

هناك وقائع تاريخية تكشف عن الحقوق العربية وتدحض الادعاءات الباطلة والأساطير المزيفة حول تاريخ هذه المدينة ماضيا وحاضرا، فمنذ إقامة الكيان الصهيوني ومدينة القدس تتعرض لمخاطر كثيرة مما زاد الطمع بالسيطرة عليها ومحاولة جعلها عاصمة لإسرائيل.

منذ وعد بلفور المشؤوم بتاريخ 2 نوفمبر 1917 حين أعطيت بريطانيا الحركة الصهيونية حق الاستيطان وإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين كان يومها عدد اليهود المقيمين 5 في المئة. تكثفت من بعدها هجرة اليهود الوافدين من شتى بقاع الأرض إلى فلسطين ومنحوا حق الاستيطان الدائم ليصبحوا اليوم 74 في المئة.

ثم يأتي القرار الأخير والخطير الصادر عن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» بتاريخ 6 ديسمبر الجاري، مخيبا للآمال وهو الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني المحتل، ليعيش الشعب الفلسطيني كابوسا مريرا تتصاعد بعدها حدة الانتفاضة الفلسطينية من أطفال ونساء وشيوخ تصرخ بوجه العدو المحتل وتدافع عن مدينة القدس بالجهاد والشهادة للحفاظ عليها وعلى المقدسات الموجودة بداخلها.

هل بإمكاننا أن ننقذ القدس من المحنة التي تتعرض لها اليوم، رغم التفكك الداخلي في الدول العربية والتمزق السياسي والفكري وهل باستطاعتنا أن نتغلب على ضعفنا وأن نجمع أشتاتنا المبعثرة ونوحد قوانا لمجابهة العدو. إنها مسؤولية جماعية على العرب والمسلمين كافة لا يجوز التخاذل إزاءها، لتحرير بيت المقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين، وحماية ما تبقى من فلسطين، وأخيرا لا يسعنا إلا أن نقدم للشعب الفلسطيني المقيم الدعم المعنوي ليكون عربون وفاء وتقديرا وإجلالا لجميع المقاومين والمجاهدين الذين يقفون بوجه الاحتلال وحماية الأراضي المقدسة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .