دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 29/5/2018 م , الساعة 1:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

يرفضون خطط الحكومة لنقلهم لمجمع سكني

«صينيون» يفضلون حياة الكهوف

السكان يطالبون بإدارة الكهف سياحياً كارتباط تاريخي
أقرب مستشفى على مسافة خمس ساعات سيراً على الأقدام
الكهف تَشكّل عبر آلاف السنين بسبب عوامل تعرية وتغيرات زلزالية
«صينيون» يفضلون حياة الكهوف
  • ضعف التعويض المادي أحد أسباب رفض المساكن البديلة
  • جهود الحكومة لنقل السكان إلى مجمّعات سكنية بديلة تصطدم بمعارضة واسعة
  • إقبال سياحي كبير من جميع دول العالم لتجربة الحياة في آخر الكهوف المأهولة

ترجمة - كريم المالكي:

عندما اجتاز قطّاع طرق مسلحون الامتداد الجبلي البعيد لمقاطعة جيوزهو جنوب غرب البلاد في سنوات الفوضى التي سبقت تأسيس الصين الحديثة، اختبأ قرويو عرقية مياو في كهوف المنطقة الكبيرة. وبقوا هناك، حتى بعد أن توحّدت الصين في ظل الحكم الشيوعي، ونشأ هناك مجتمع ريفي فقير ومعزول في تشونجدونج.

ورغم التقدّم الذي شهدته الصين إلا أنهم ما زالوا متمسّكين بالبقاء في الكهف.

ويقع هذه الكهف في واحدة من أفقر المقاطعات في الصين، والمنفذ الوحيد فيه إلى بقية البلاد والعالم الخارجي، يكون عبر ممر جبلي، ذو ارتفاع حاد بحيث تحتاج إلى ساعة كاملة لعبور الوادي شديد الانحدار من أجل الوصول إلى أقرب طريق.

وما زالت مجموعة مكوّنة من 18 عائلة تعيش داخل الكهف الطبيعي تعارض بشدة خطط الحكومة في نقلهم إلى مكان آخر.

مقصد سياحي

أصبح الكهف الطبيعي الهائل، على مدى السنوات الـ 20 الماضية، أقل انعزالاً بسبب تزايد عدد السيّاح الذين يأتون باستمرار، لتجربة ما وصفته وسائل الإعلام المحليّة بأنه آخر الكهوف المأهولة في الصين. كما ازدهرت صناعة الأكواخ التي يكسب سكان الكهوف بسببها أموالاً إضافية عن طريق استئجار غرف في منازلهم من قبل السيّاح، ومع الزمن أخذت هذه الغرف تتراكم في كهف تشونج، وهو كهف من الحجر الجيري، كبير بما يكفي لاحتواء أربعة ملاعب كرة قدم أمريكية.

إن الكهف الذي يُشبه الحظيرة كبير للغاية بحيث تشكّل مساكنه الخشبية أو المصنوعة من الخيزران قرية صغيرة تحت أرضية مبنية على طول جدرانه المتموجة. وخلال النهار، يمتلئ الكهف بصوت الأبقار والديكة وصدى ضحكات الأطفال ورائحة نيران الطهي التي تتخلل الهواء الرطب، الذي يخلّص السكان من حرارة الوادي.

رفض لعرض الحكومة

وتطالب حكومة المقاطعة سكان كهف تشونج بالانتقال إلى مجمّع سكني قريب، عبارة عن منازل زراعية منخفضة الجدران بنوافذ من إطارات خشبية تم بناؤها قبل حوالي 10 سنوات. ويقول المسؤولون إن السكان لم يعتنوا بالكهف، ما جعله غير مناسب للسكن، وأن الحكومة يجب أن تشرف على القرية لأنها مُدرجة كمجتمع محمي من قبل إدارة السياحة.

وقد عرضت الحكومة المحلية ما يعادل تقريباً 500 دولار أمريكي على كل عائلة مُقابل المُغادرة. ووافقت 5 عائلات فقط على الانتقال. وهناك 18 عائلة متبقية تمسّكت بعناد بمنازلها داخل الكهف. ويقولون إن المنازل الجديدة صغيرة للغاية، ويخشون فقدان إمكانية الوصول لأراضيهم، وبسبب ارتباطهم التاريخي بالكهف، فإنهم وحدهم من يجب أن يكون لهم الحق في السيطرة المستقلة على اقتصاد الكهف السياحي الصغير.

شكاوى عديدة

وقال السيد وانج كيجو، رئيس القرية المحلية، الذي أنشأ أول بيت للشباب هناك: يجب أن يكون سكان الكهف هم مدراء السياحة هنا، بغض النظر عن العائد المادي، وقبل كل شيء إن الأفضل في هذا الكهف هو سكانه.

وحتى السكان الذين يفكّرون في الخروج يبدون متفقين على أن مبلغ 500 دولار أمريكي للشخص الواحد هو مبلغ قليل جداً، خاصة لأن الكثيرين منهم مسنّون ويتحدّثون لغة الماندرين قليلاً أو لا يتحدّثون، بمعنى أنهم قد يشعرون بالعزلة إذا ما غادروا مجتمع الكهوف. كما أنهم لا يزالون يعتمدون على أراضيهم القريبة لزراعة الدخن والخضراوات التي يعتاشون عليها. وقد اشتكى القرويون أيضاً من نوعية المساكن الجديدة، قائلين إنها صغيرة للغاية وصغيرة الحجم.

الكهرباء من أمريكي

خلال الثمانينيات من القرن الماضي، كان من يزورون كهف تشونج من الخارج هم مسؤولون حكوميون محليون، وذلك لإجراء عمليات تحقق، لتطبيق سياسة «الطفل الواحد» في الصين.

ولم يكن هذا التدبير يحظى بشعبية كبيرة بين القرويين الذين يعمل أطفالهم جنباً إلى جنب مع والديهم في الحقول، وتربية الماشية.

وقال السيد وانج إنه خلال تلك السنوات كان يتم في بعض الأحيان أخذ منتهكي السياسة لغرض إجراء إجهاض قسري وتعقيم. وكان التغيير الأكبر الوحيد في تاريخ الكهف هو إدخال الكهرباء، وذلك في عام 2002.

والمثير للدهشة أن الحكومة الصينية لم توصل الكهرباء إلى المنطقة. بدلاً من ذلك، كان رجل أعمال أمريكي ثري من ولاية مينيسوتا، فرانك بيدور جونيور، هو من جاء بها. لقد زار بيدور لأول مرة كهف تشونج في عام 2002، وعاد إليه عدة مرات أخرى، حيث تبرّع بعشرات الآلاف من الدولارات لربط الكهف بشبكة الكهرباء في المنطقة.

ارتباط وثيق بالكهف

كما قام عبر دعمه المالي المستمر ببناء مدرسة وحمام عام، وقام بتوصيل الماشية وغيرها من المساعدات للقرويين، ما أدى إلى تحسين نوعية حياتهم بشكل كبير. لكن في عام 2011، أغلقت الحكومة المحلية المدرسة، ما أجبر السكان على إرسال أطفالهم، الذين لا تتجاوز أعمارهم 5 سنوات، إلى المدرسة الداخلية في المنطقة التي تبعد حوالي ساعتين. وتوفي بيدور بعمر 83 عاماً 2007. ولا يزال ارتباطه العاطفي مع القرية لغزاً بالنسبة للقرويين الذين يتذكر بعضهم المرّات القليلة التي زار فيها الكهف.

ويقول وانج تشى تشى، 39 عاماً، وهو مزارع يدير أيضاً متجراً صغيراً عاماً خارج منزله في الكهف: «إن الشباب قد ينتقلون للعمل كعمالة مُهاجرة، لكن العديد منهم ينتهي بهم المطاف بالعودة إلى أسرهم». وقال: «في الكهف أشعر وكأنني في بيتي». وأضاف: «الطقس داخل الكهف مدهش، ويمنحك شعوراً بأنه مثل الجنة».

عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية

  • معلومات وحقائق عن قرية تشونجدونج

تشونجدونج باللغة المحلية «الكهف الأوسط»، أصبحت مكاناً معروفاً يقصده السيّاح من كل مكان للتعرّف على الحياة هناك.

  • قرية تشونجدونج هي آخر مكان بالبلاد يعيش داخله الناس طوال العام في كهف طبيعي.
  • يقطن سكانها الكهوف منذ أجيال، فيما يقول آخرون إنهم انتقلوا في أعقاب حالة الفوضى التي عمّت البلاد بعد الثورة الشيوعية عام 1949 هرباً من اللصوص.
  • بنيت القرية داخل كهف طبيعي ضخم حجمه بحجم حظيرة طائرات منحوتة في جبل.
  • تشكَّل الكهف الضخم عبر آلاف السنين بفعل عوامل التعرية من مياه ورياح وتغيّرات زلزالية.
  • سكان الكهف قرويون من عرقية مياو إحدى الأقليات العديدة التي تعيش بمنطقة جويتشو.
  • الوصول للكهف من أشد الأمور صعوبة، فيتطلب 4 ساعات بالسيارة حيث تمر خلال الساعة الأخيرة عبر مسار منحدر ذي صخور ناتئة وعرة.
  • أنشئت مدرسة ابتدائية بعد أن كان الأطفال يضطرون للسير 3 ساعات ذهاباً و3 إياباً، وبات نمط الحياة فيها يمثل انقلاباً لأن الأطفال أخذوا يتحدّثون لغة الماندرين بطلاقة وذلك على خلاف الوالدين والأجداد الذين يتحدّثون بالكاد اللغة الرسمية للصين.
  • أقيمت فصول لمحو أمية البالغين، فيما ازداد عدد ربّات البيوت اللائي يقبلن على الالتحاق بهذه الفصول.
  • احتياجات الحياة اليومية الأساسية لا تزال تمثل عبئاً إذ يقطع القرويون رحلة أسبوعية تمتد لخمس ساعات إلى أقرب بلدة لشراء ما يحتاجونه من سلع مثل معجون الأسنان والصابون، فيما يبيعون في سوق البلدة ما لديهم من طيور وحيوانات داجنة.
  • أقرب مستشفى على مسافة خمس ساعات سيراً على الأقدام وتنجب النسوة في بيوت متواضعة ويستخدم السكان الخشب في التدفئة.
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .