دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 13/1/2018 م , الساعة 1:11 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب.. د.محمد حسن المريخي:

الضعفاء سبب الأمن واستقرار المجتمعات

هضم حقوق الضعفاء وراء البلاء والضيق والعسر والشقاء
إكرام الفقراء والمساكين يبارك في الأرزاق وينشر البركة
الفقراء عملة صعبة والاستهانة بهم تضييع لخير كثير
الضعفاء سبب الأمن واستقرار المجتمعات

كتب - نشأت أمين:

أكد فضيلة الدكتور محمد حسن المريخي أن الفقراء والضعفاء والمساكين فئة مهمة في المجتمع، بل إن وجودهم ضرورة للمجتمع الذي يريد الفلاح والنجاة. وقال، في خطبة صلاة الجمعة أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، إن الفقراء والضعفاء عملة صعبة والاستهانة بهم أو عدم الالتفات إليهم تضييع لخير كثير ومنع للرزق واستجلاب للقحط وتضييق للجانب الاقتصادي والاجتماعي وخراب للجوانب الحياتية كلها.

وأشار إلى أن الله حذر رسوله صلى الله عليه وسلم من إهمالهم أو الانشغال عنهم فقال (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً). وأوضح أن الضعفاء والمساكين ومن ليسوا ظاهرين ولا معروفين في دنيا الناس لا يلتفت إليهم أحد إلا من عرف من تعاليم دين الله الإسلام، وإلا فهم مبعدون مطرودون خاصة عند من استولت عليهم الدنيا فقادتهم ووجهتهم كما في أزمان الناس هذه.

سبب الأرزاق

وقال خطيب الجمعة إن الضعفاء هم سبب استمرار الأرزاق من الله تعالى وهم سبب نزول الأمن والاستقرار في أرجاء الأرض والنصر على الأعداء، مسترشداً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم). ولفت إلى أن البلاد والمجتمع والأرض التي فيها فقراء ومساكين وضعفاء يكرمون ويراعون ويلتفت إليهم أرض مباركة تدر فيها الأرزاق وتعمر فيها الحياة وتكثر فيها الخيرات ويدفع عنها السوء والمكروه والبلاء.

وأكد أن المرء الذي يلتفت إلى هؤلاء الضعفاء ويواسيهم بالقول والعمل امرؤ موفق مسدد، موعود بالجزاء الضافي والأجر الوافي، محفوظ بإذن الله من بلاءات الدنيا إن شاء الله ناجٍ من أهوال القيامة.

الاستهانة بالضعفاء

وألمح إلى أن من أخطر الأمور الاستهانة بالضعفاء فبسبب هضم حقوقهم وإهمالهم يحل البلاء ويكون الضيق والعسر والشقاء. وأضاف: من الإحسان الذي تثاب عليه أن تؤتيه حقهم باحترامهم وترعى الله تعالى فيهم فلا تهنهم ولا تضيق عليهم بما جعل الله تعالى من قوة لك عليه وسبيل، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بهم خيراً.

وأكد أن مكانة الضعفاء كبيرة عند الله تعالى أعني المسلمين منهم، ولا يحق لأحد أن يعتدي على أحد منهم ولو لم يكن مسلماً، يقول رسول الله (رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبرّه) .. «فكم من الخير يفوت على نفسه هذا الذي يطرد هؤلاء ويستهين بهم يقول النووي رحمه الله عن الحديث: لو حلف على الله - يعني هذا الفقير الذي لا قيمة له عند الناس - لو حلف على الله بوقوع شيء لأوقعه الله تعالى إكراماً له بإجابة سؤاله.

تحريم الظلم

ودعا المصلين إلى تقوى الله في من تحت أيديهم من موظفين وعمّال وليحذروا ظلمهم وإهانتهم فإن الله حرّم الظلم على نفسه وجعله محرماً بين عباده، ومن اعتدى فله عذاب أليم. وأوضح أنه « ليس معنى هذا أن يكون الباب مفتوحاً لكل من هب ودب ليستغل فقره وضعفه أو ما جاء في الحديث فيشرق ويغرب في المجالس والمقاعد وكأنه يهدد أصحابها بتحذير رسول الله، وإنما المقصود في الحديث ذلك الفقير العفيف الصادق ذو العفة والكرامة والحياء».

ولفت إلى أنه لا يجب أن يترك الباب مشرعاً ليدخل منه ضعاف النفوس الذين احترفوا التسول وهم أغنياء فمدّوا أيديهم وسألوا وليسوا محتاجين.

تعدي الحدود

وقال إن الطمع دفع ضعاف النفوس فتعدوا الحدود وأصبحوا فرقاً وجماعات منظمة تحترف التسول وتسافر من أجله وتقطع المسافات بخطط مدروسة ومظاهر وهيئات متعددة وأسماء مختلفة فدخلوا البيوت وحاولوا التعرف على أهلها وعرفوا المداخل والمخارج.

وشدّد على أن المؤمن لا بد أن يكون عفيفاً حافظاً نفسه من ذل السؤال وليرحم المسلمون إخوانهم الضعفاء بمعاونتهم وقضاء حوائجهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً وليحذروا من العدوان والظلم وتضييع الحقوق ولينتبهوا للمتلاعبين المخادعين الذين يتظاهرون بالفقر والحاجة وهم كاذبون ممن اتخذ التسوّل مهنة له وعملاً يتكسب من ورائه.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .