دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 2/12/2017 م , الساعة 1:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

ترغب بمواصلة السفر حتى الموت

عجوز سبعينية طافت 50 دولة في 7 سنوات

زارت أوروبا الوسطى وروسيا وأستراليا والولايات المتحدة وآسيا
لا تنوي التوقف بل تريد الاستمرار بالسفر حتى موتها
تسافر منذ سنوات حول العالم ولا تحمل سوى حقيبة ظهر صغيرة
لديها مدونة تكتب فيها أبرز الأحداث والتجارب الممتعة في مغامراتها
تبادلت رسائل مع نساء بعمرها وتؤسس لمجموعة الجدات الرحالات
عجوز سبعينية طافت 50 دولة في 7 سنوات

تؤمن بأن السفر أفضل وسيلة للتعليم وسبب شعورها بالشباب والحيوية

ترجمة - كريم المالكي:

عندما تقاعدت جيرالدين فورستر في الخامسة والستين، اشترت تذكرة ذهاب بلا عودة وسافرت إلى بانكوك، ومع أنه لم تكن لديها أي خطط في حينه، إلا أنها كانت تعرف أنها تريد السفر، وتقول فورستر: في الوقت الذي تستسلم فيه العديد من النساء من اللواتي في عمري إلى خدعة ما يُسمّى بالتقاعد والانشغال بالأحفاد وحديقة المنزل، اخترت تجربة السفر البعيدة عني.

وبعد سبع سنوات، ما زالت تسافر حول العالم ولا تحمل معها سوى حقيبة ظهر صغيرة تضع فيها حاجاتها الضروريّة جداً. واستطاعت فورستر أن تطوف كل دول أوروبا الوسطى وروسيا وأستراليا والولايات المتحدة، وتطوّعت للعمل في الأعمال الخيريّة في آسيا. وحالياً ليس لديها أي خطط للتوقف عن السفر بل تفكر بزيارة بلدان أخرى وتريد الاستمرار بطريقة حياتها هذه حتى موتها، كما أنها لا تعرف إلى أين ستأخذها أسفارها التي تبحث فيها عن المتعة والسياحة فقط.

ذهاب بلا عودة

عندما نزلت فورستر من الطائرة في تايلاند استقبلتها حرارة الجو العالية. كانت تايلاند أول وجهة في أسفارها فقد اشترت تذكرة وباتجاه واحد إلى بانكوك وكانت لا تحمل سوى جواز سفر وحقيبة صغيرة. وتقول: كنت قد حجزت في نزل لليلة واحدة ولا أعرف كم ستستغرق رحلتي أو إلى أين ذاهبة. لكني لم أكن طالبة أو شابة، بل كنت جدة عمرها 65 عاماً تخلت عن حياتها المريحة في إسبانيا لتجوب العالم بالاعتماد على مرتب تقاعدي صغير.

وقد كانت تجربة السفر بعيدة كل البعد عن نشأتها الصارمة في الخمسينيات، حينما كانت عائلتها تعيش في إسيكس (مقاطعة إنجليزية شرق إنجلترا قريبة من لندن) حيث كانت عائلتها لا تسافر.

إسبانيا البداية

وكانت أول رحلة لفورستر في حياتها إلى إسبانيا مع عائلتها بعمر 20 عاماً. وهناك أحبّت الريف كثيراً وانتقلت إلى هناك بعد بضعة أشهر بعكس رغبة والدها. وفي عام 1969 تزوجت رجلاً إسبانياً، وأنجبا 3 أطفال، وبعد 12 عاماً تطلقا لكنها انتقلت مع أبنائها إلى جزر الكناري ثم إلى ماربيا.

كانت فورستر تملك في البداية صالوناً، ثم زاولت الأعمال التجارية في التصميم الداخلي حتى تقاعدها في الـ 65. وبحلول ذلك الوقت كان لديها ثلاثة أحفاد بأعمار أقل من 10 أعوام ولكنها قررت السفر حول العالم. وكثيراً ما تساءل أحفادها عن موعد عودة جدتهم لأنهم لا يرونها ولكنها تتواصل معهم عبر وسائل التواصل والمكالمات الهاتفيّة.

مع الشباب

وتقول فورستر: ولأجل إشباع رغبتي في السفر بعت بيتي وعملي التجاري واشتريت تذكرة وحاولت أن أجعل تكاليف السفر قليلة جداً عن طريق السكن في بيوت الشباب وتناول الطعام من مطاعم الشوارع.

ولأن معظم من يقيمون في بيوت الشباب في بانكوك في العشرينيات من العمر، كانوا يفرحون حينما يجدون جدة تقيم معهم. وسرعان ما كونت أصدقاء كانوا يخبرونها بأنهم يتمنّون أن يكونوا مثلها عندما يتقاعدون. وكشخصية فقد أحبّت، فورستر، ثقافة السفر رغم أنها واجهت بعض المواقف التي جعلتها تدرك أن هناك ما هو سيئ أيضاً في بيوت الشباب أو التنقل.

وبعد بانكوك، سافرت إلى جميع أنحاء تايلاند براً وذهبت أيضاً إلى جزرها مع رحالة شباب. ومع مرور الأسابيع والأشهر، كانت بطريقها لليابان وسنغافورة والهند وماليزيا وبورما وإندونيسيا.

أسفار بأقل التكاليف

وتقول كنت أشتاق لأبنائي الثلاثة المتزوّجين وأحفادي وكنت أتواصل معهم باستخدام تطبيقات الرسائل المجانيّة عبر المحمول، وفي رأس السنة الماضية عدت للوطن لبضعة أيام لرؤيتهم. وكثيراً ما يسألني الناس عن كيفية تغطية تكاليف السفر وجوابي هو أن تكاليف معيشتي لا تتجاوز الـ 500 إسترليني شهرياً. كما أنني أسكن بيوت الشباب وأتناول الطعام في الشارع، وأشتري ملابس رخيصة جداً. ولا أفكر في الاستمتاع بحفلات الشواطئ. في عام 2013 ذهبت للفلبين في أعقاب إعصار يولاندا. وعندما وصلت كان الدمار مروعاً، كانت الرياح قويّة بحيث طيرت السيارات والشاحنات بالهواء، وتُرِكَ البعض منها معلقاً على الأشجار. وكان مشهداً مفزعاً ومؤلماً ولكنها شعرت بالارتياح بعد انضمامها للعاملين في الصليب الأحمر والمساعدة بإزالة الأنقاض.

الجنون والمغامرة

وتقول فورستر: كانت هناك أوقات لم أشعر فيها بالأمان. فمثلاً ذات يوم عندما كنت أسير على نهر في كشمير بين الهند وباكستان، توقف رجل بسيارته وعبر السياج وتعقبني. ولكن بعد أن صرخت عليه ولاحظ جديّة تحذيري ابتعد عنى، لذا دائماً ما أخبر حاملي حقائب الظهر الأصغر سناً بالحذر وإذا كان لديهم شعور سيئ تجاه شيء ما فيجب العمل ضدّه.

وتضيف: بسبب مغامرتي يعتقد بعض الناس أنني شجاعة أو حتى مجنونة للمخاطر التي تواجه الرحالة في الريف. وذات مرة عندما كنت بزيارة لصديقة لي في المملكة المتحدة، أخبرتني بأنه يجب عليّ الحذر وألا أعتقد أنني امرأة كبيرة في السن تحمل حقيبة ظهر وتسافر من بلد إلى بلد فقط.

مجموعة الجدات الرحالات

ومع ذلك فإن فورستر بحالة سفر منذ سبع سنوات وهي الآن بعمر 72 عاماً وليست لديها خطط للتوقف عن السفر بالمدى القريب. لكن ما تفكر به هو أن يكون لديها مزيد من الوقت لتقضيه مع أحفادها، ومما تتمناه أيضاً هو أن يكبروا لينضمّوا لها في رحلاتها.

وتقول فورستر: بالنسبة للشباب أعتقد أن السفر هو أفضل وسيلة ممكنة للتعليم وبالنسبة لي فهو سبب رئيسي لأبدو وأشعر بالشباب والحيوية. وربما هو من جعلني أكتب على مدونتي عن مغامراتي، حيث تبادلت الرسائل مع نساء أخريات بعمري قرأن ما أكتبه، ولديهن الرغبة في السفر ولكنهن يجدن بالذهاب بمفردهن خطورة. وأخبرتني إحداهن بأنها تريد الذهاب للهند، لذلك قررت فورستر اصطحابها معها وهذا ما جعلها الآن تفكر بإنشاء مجموعة الجدات الرحالات.

50 بلداً وتخطط للمزيد

وترى فورستر أن نوعيّة الحياة أثناء سفرها أفضل بكثير من تلك التي تعيشها في أوروبا على معاشها الصغير. كما أنها تحقق المتعة والسياحة والتعرّف على عادات وتقاليد الشعوب حيث تشاركهم باحتفالاتهم كمشاركتها للأهالي في السنة الصينية الجديدة وتخطط لممارسة اليوغا والتأمّل في أحد المنتجعات في الهند.

وتختتم فورستر حديثها: إن مختلف الأشخاص الذين التقيت بهم والأماكن التي رأيتها منحوني سعة في الأفق والذهن. وأخطط لزيارة كينيا وتنزانيا لأذهب برحلة سفاري. وأودّ أيضاً الذهاب إلى شيلي، والأرجنتين ومن ثم رؤية نورثن لايت في أيسلندا. لقد زرت حالياً أكثر من 50 بلداً وسأستمرّ طالما أستطيع تحمّل ذلك جسدياً.

عن صحيفة الديلي إكسبريس البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .