دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 30/4/2017 م , الساعة 12:25 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

عواقبها مدمرة على حياة الأطفال .. دراسة حديثة :

الآباء أكثر إدماناً على الأجهزة الذكية من الأبناء

استخدام الأجهزة الذكية يمنع الأسر من الاستمتاع بقضاء أوقاتها
آباء لم يكترثوا لأبنائهم رغم مطالبتهم لهم بالتوقف عن استخدامها
إدمان الآباء عليها يُحدث آثاراً سلبية على التكوين التربوي لأطفالهم
استخدامها للتواصل مع العمل سبب رئيسي لإرباك العلاقات الأسرية
الكثير من الآباء يفشلون في منع أنفسهم من التواصل مع أعمالهم
الآباء أكثر إدماناً على الأجهزة الذكية من الأبناء

ترجمة - كريم المالكي:

كبار السن هم من لا يستطيعون إيقاف الأجهزة الذكية حتى على طاولات الطعام بحسب إحدى الدراسات الجديدة التي صدرت مؤخرا، في حين أن الاتهام كثيرا ما يوجه إلى الأطفال بأنهم يلتصقون بهواتفهم الذكية، لذا لم يعد اتهام الأطفال بإدمان الأجهزة الذكية ينطلي على أحد بعد أن خلص البحث إلى أن الآباء والأمهات هم الجناة الحقيقيون في الإدمان على الأجهزة الذكية.

 

لقد أوضحت الدراسة البريطانية أن استخدام الآباء والأمهات للهواتف الذكية يؤدي إلى تعطيل الحياة المنزلية للأسر، وقد أبدى الأبناء تذمرهم الواضح من سلوكيات الآباء. وبات من الواضح بالنسبة للبالغين الذين يشكون من انغماس الأطفال والمراهقين في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أنهم من لا تبتعد أيديهم بعيدا عن أي جهاز ذكي يستخدمونه، في وقت تذهب الاتهامات في غير اتجاهها الصحيح.

 

وكشفت الدراسة التي أجريت من قبل هيئة التوعية الرقمية في المملكة المتحدة بأن إدمان الوالدين على استخدام الأجهزة الذكية يُحدث آثارا سلبية ومباشرة على التكوين التربوي لأطفالهما.

 

أبناء ينتقدون آباءهم

 

وقد وجد استطلاع استقصائي أجري على طلاب في مدارس ثانوية تتراوح أعمارهم ما بين 11 و18 عاما، أن ثلث المستطلعين اضطروا إلى الإعلان عن ما في دواخلهم بوضوح ومطالبة آبائهم بترك هواتفهم وقضاء بعض الوقت معهم. كما رأى أكثر من خمس التلاميذ، المستطلعين، أن استخدام الأجهزة المحمولة منعت أسرهم من الاستمتاع بقضاء أوقاتهم سوية.

 

وأوضح الاستطلاع الذي شمل شريحة من الأطفال والمراهقين يصل عددهم إلى أكثر من 2000 شخص تتراوح أعمارهم ما بين 11 و18 عاماً، بأن ثلثي هؤلاء الأطفال طلبوا من آبائهم في وقت ما بترك استخدام أجهزتهم الذكية، وليس هذا وحسب بل وجدت الدراسة أن تقريبا نصف الأبناء الذين طلبوا من آبائهم التوقف عن استخدام الأجهزة الذكية ذكروا بأنهم لم يعيروهم أي اهتمام.

 

آباء وأمهات ينفون التهم

 

وفي تناقض صارخ، وجدت الدراسة أن أقل من 10٪ من الآباء البالغ عددهم 3000 الذين تم استطلاعهم أيضا كجزء من المسح شعروا بأن أطفالهم قلقون من استخدام الهاتف. وأن نسبة تصل الى أقل من 5٪ من الكبار اعترفوا باستخدامهم لأجهزتهم الذكية في أوقات الوجبات، ولكن 14٪ من الأطفال قالوا إن والديهم يكونون في حالة تواصل مع الإنترنت خلال الوجبات العائلية.

 

ومع ذلك فإن 95٪ من 3000 من الآباء والأمهات الذين شملهم الاستطلاع نفوا بشدة تلك الإحصائيات التي بين فيها الأطفال أن آباءهم يهتمون بأجهزتهم الذكية أكثر مما يهتمون بهم. وقد يشكل هذا السلوك من قبل الآباء عائقاً يأخذ بالتعاظم مع مرور الوقت ليصبح سبباً في قطيعة حقيقية بين الوالدين وأبنائهما على المدى البعيد.

 

الغياب في ذروة الاهتمام

 

ووفقاً للدراسة نفسها، فإن انشغال الوالدين بأجهزتهما الذكية يأتي بمعدل 3 ساعات تقريبا في اليوم وهذا يعني أنها تشمل ذروة الأوقات المهمة التي ينبغي أن تكرس لتواصل أفراد العائلة مع بعضهم البعض بما في ذلك الأوقات التي يتم فيها تناول وجبات الطعام.

 

وأكدت نسبة 82% من الأطفال الذين شملهم الاستطلاع أن أوقات الوجبات ينبغي أن يبتعد فيها الآباء عن أجهزتهم، فيما أفاد 22% من الأبناء الذين تم استطلاعهم أن الهواتف الذكية سبب رئيسي في منعهم من التواصل مع والديهم.

 

العمل وضرورات استخدام الهواتف

 

 

 

في المقابل، علل 43% من الآباء استخدامهم لهواتفهم الذكية بأنهم يحتاجون وقتاً للراحة والترفيه بعد يوم من العمل الشاق أو أنهم قد يكونون مضطرين إلى متابعة العمل في غيابهم عن المكتب وهذا يتزامن مع وقت وجود الأطفال في البيت.

 

وتعد قضايا العمل هي واحدة من أكثر المسائل التي تسبب إرباكا في العلاقات الأسرية، ووفقا لأحد الآباء الذين شملهم الاستطلاع قال: بما أن التكنولوجيا الرقمية تهيمن على حياتي المهنية، فإنني حقا أقوم بجهد لقطع الاتصال بها خلال تواجدي مع عائلتي أثناء أوقات الفراغ. وأضاف بأن جهاز الآيباد جعل من السهل جدا التواصل مع أجواء العمل وهو الشيء الذي يحتاج إلى أن أقاومه إن كان ذلك ممكنا، ومع ذلك، فأنا لا أنجح دائما.

 

تبعات مدمرة

 

وخلصت الدراسة إلى أن مثل هذا السلوك اليومي، رغم أنه غير مقصود من قبل الآباء، لكن تكون له تبعات مدمرة على تماسك الأسرة في المستقبل وخصوصا على نفسية الطفل، فقد يتولد لديه شعور بقلة الاهتمام وبالتجاهل من قبل الوالدين ليكبر معه هذا الشعور ويصبح اضطراباً نفسياً يصعب التعامل معه في المستقبل.

 

وقالت إيما روبرتسون، المؤسس المشارك لهيئة التوعية الرقمية في المملكة المتحدة: هذه النتائج التي أفرزها الاستطلاع صادمة، إننا نأمل أن تكون بمثابة دعوة لاستيقاظ العوائل وتحفزهم على إجراء محادثات جدية حول الاستخدام الآمن والصحي للتكنولوجيا لاسيما ما يتعلق بتكنولوجيا أجهزة التواصل الاجتماعي. وأضافـت: إننا نشعر بالتشجيع من الاهتمام الذي تقدمه بعض المدارس حاليا لهذه القضية الخطيرة ومحاولات جمع المعلمين والتلاميذ والوالدين معا لإيجاد حلول ملائمة.

عن صحيفة الجارديان البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .