دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 21/12/2017 م , الساعة 1:19 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

من أغرب وأعقد محاولات معرفة الجذور

بريطاني يعثر على والديه بعد 60 عاماً

عثر عليه سنة 1943 داخل صندوق في أحد شوارع لندن
الحمض النووي قاده إلى أمريكية وتتبع شجرة عائلتها حتى الجد الـ 16 دون جدوى
سيدة ولدت في اسكتلندا وتوفيت في كندا كانت بداية حل اللغز المعقد
تبنته إحدى العائلات وعلم حقيقته وهو في الـ 13 من العمر
ابنته تواصلت طوال 20 عاماً مع برامج تلفزيونية بلا نتيجة
بريطاني يعثر على والديه بعد 60 عاماً

توصل لمهندس في «بي بي سي» كان أحد شهود العثور عليه وهو طفل داخل الصندوق

روبين يواصل البحث لمعرفة تفاصيل يوم تركه في شوارع لندن وهو طفل

كان روبين يبلغ من العمر 13 عاماً عندما علم بأنه طفل تبناه أحد الأشخاص، وعلم بعد ذلك أنهم عثروا عليه داخل صندوق في شارع أوكسفورد في العاصمة البريطانية لندن.

قضى روبين، الذي يبلغ من العمر حالياً 74 عاماً، معظم سنوات عمره يبحث عن ذلك الشخص الذي تركه في الصندوق ولماذا فعل ذلك؟

وبفضل تحليل الحمض النووي وأعمال البحث بمساعدة إحدى بناته، توصل أخيراً إلى بعض الإجابات عن أسئلته.

عندما اكتشف روبين كينج أنه طفل لأحد الأشخاص بالتبني هرب من منزله، واكتشف ذلك بعد أن عثر على بعض المستندات في حقيبة سفر.

كان الزوجان فريد وإلزي كينج قد تبنيا الطفل روبين في منطقة فقيرة جنوب لندن، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.

أنهى مرحلة دراسته في المدرسة بعد أن حصل على بعض المؤهلات، ويقول: انحرفت عن المسار بعض الوقت. وتزوج في العشرينيات من عمره وأنجب طفلتين وانتقل إلى العيش في منطقة بيتربورو، وعمل مخططاً للمدن ثم مهندساً معمارياً.

وقال: لولا عائلتي لما وصلت إلى ما أنا عليه الآن، أحب ابنتيّ جداً، فهما الوحيدتان اللتان يربطني بهما رابط حيوي.

تقدم روبين بعد سنوات بطلب لاستخراج جواز سفر للعمل، واستدعاه مسؤول في مكتب الجوازات وأبلغه أنباء أدهشته.

وقال روبين: سألني عن عمري، بعدها قال لي الرجل لا أعتقد أنك ستنزعج كثيراً عندما تعلم أنهم عثروا عليك في متجر بيتر روبينسون في لندن.

كان ذلك بداية لتسلسل الأحداث ومعرفة لماذا أطلق عليه اسم «روبين» والثاني «بيتر».

مرت سنوات كثيرة قبل أن يبذل روبين جهوداً كبيرة لكشف المزيد عن ماضيه.

ففي عام 1996 عندما كان في الخمسينيات من عمره ذهب مع ابنته ميشيلا إلى هيئة محفوظات العاصمة لندن للبحث عن سجل تبنيه الكامل.

وعلم أنهم عثروا عليه خارج متجر كبير في ميدان أكسفورد في لندن يوم 20 أكتوبر 1943، كان ذلك الوقت عصيباً في لندن، واستمرت هجمات سلاح الجو الألماني المتقطعة، وكانت أسقطت قبل ذلك بعشرة أيام 30 طناً من القنابل على العاصمة.

ويقول ملفه إن أسرة كينج تبنته عندما كان يبلغ من العمر أربع سنوات ونصف وأنهما أعرباً عن شكرهما للسلطات التي أعطتهما هذا الصبي الجميل.

وقررت لورين، ابنة روبين، مواصلة البحث، وعلى مدار عشرين عاماً كتبت إلى برامج تلفزيونية اعتقاداً منها أن ذلك قد يثمر عن لم شمل العائلة أو حل بعض الألغاز، وكان الرد في كل مرة هو نفس الرد، لم يستدل على الأبوين.

وشاهدت لورين العام الماضي حلقة من برنامج «ذا وان شو» على قناة بي بي سي الأولى مع خبيرة في تتبع صلة القرابة تدعى كات وايتاواي.

وقالت: اتصلت بـ كات وشرحت لها حالة والدي، وبعد أسابيع قالت لي إنها التقت شخصاً تعتقد أن بإمكانه تقديم المساعدة، وهي خبير الحمض النووي جوليا بيل.

كانت جوليا قد نجحت في تتبع نسل جدها الأمريكي عن طريق الاستعانة بفحوص الحمض النووي وبحوث علم الأنساب، وبدأت بعدها مساعدة أولئك الذين يبحثون عن أقارب لهم خلال أوقات فراغها.

وقالت جوليا: ماتت والدتي دون الإجابة عن كثير من الأسئلة، واستطاعت هذه البحوث أن تجيب عن بعضها وهو ما منحها الإحساس بالسلام.

أخذت جوليا حالة روبين وأرسلت عينات من لعابه إلى ثلاثة مراكز للحمض النووي بغية إجراء الفحوص اللازمة.

قال روبين: كانت لدينا نظريات كثيرة، قال لي كثير من الناس أني أشبه الأمريكيين، واعتقدنا أنني ربما أكون طفلا لجندي أمريكي، لكن الأمريكيين لم يكونوا هناك في ذلك الوقت عام 1943.

ثم جاءت أنباء مثيرة من أحد مراكز الفحص وأظهرت نتائج عينة اللعاب وجود تطابق حمض نووي مع شخص ما.

قالت لورين: اسمها ماريا في نيويورك، واعتقدت أننا توصلنا إلى الحقيقة.

لكن الأمر لم يكن بهذه البساطة، أظهرت نتائج الفحص وجود تطابق في الحمض النووي بنسبة تصل إلى نحو واحد في المئة بين ماريا وروبين، وهو ما قد يجعلهما قريبين من الدرجة الثانية أو الثالثة.

وقالت جوليا: اتصلنا بماريا ووافقت على التعاون معنا لتحديد شجرة عائلة كاملة تعود إلى أجيال وتتبع 16 من أجدادها.

وأظهرت نتائج الفحص في مركز آخر يدعى «أنسيستري» وجود رابط قوي بين روبين وبعض السمات الاسكتلندية أو الأيرلندية التي قد تساعد في التوصل إلى معلومات.

وتوصلت الأطراف بعد عام من التجربة والخطأ وعدد من الوفيات إلى سيدة تدعى «أجن» ولدت في اسكتلندا وتوفيت في كندا.

قالت لورين: تولّد لدي حدس قوي بأنها ربما تكون جدتي.

عثرنا على رقم هاتف ابن السيدة أجن واسمه جرانت، واتصلنا به في يوم من أيام السبت.

وقالت لورين: شرحت له أني أبحث من جديد عن شجرة عائلة والدي وجميع التفاصيل.

وأضافت: قال لي إن ذلك غريب جداً لأن والدته عندما أصيبت بمرض الزهايمر تحدثت كما لو كان لها طفل آخر وكانت تتحدث معه على أنه هذا الطفل.

وافق جرانت على إجراء فحوص الحمض النووي التي أرسلتها جوليا إلى كندا، وأظهرت النتائج أن جرانت شقيق بالفعل لروبين، وهو ما يعني أنهما يشتركان في كلا الأبوين. وقالت لورين: بكيت عندما قالت لي جوليا ذلك، لم أصدق.

وشرح جرانت أن الأبوين هما دوجلاس وأجن، كان دوجلاس في سلاح الجو الكندي الملكي والتقى أجن وتزوجها في جلاسكو، وانتقل الزوجان إلى كندا بعد انتهاء الحرب، وأصبح دوجلاس طبيباً نفسياً، وأنجب الزوجان ثلاثة أطفال آخرين، كارين بعد 14 عاماً من ولادة روبين وجرانت وابنة أخرى تدعى بيجي.

ذهبت لورين إلى منزل والدها روبين وأخبرته بالأخبار مباشرة.

وأضافت: كان مضطرباً وخرج من الغرفة، ثم عاد مرة أخرى وأبلغنا الجميع بذلك.

فوجئ روبين بأن والديه تزوجا في ديسمبر عام 1942 قبل التاريخ الذي كان يعتقده.

وقال روبين: لو كانا لا يرغبان في لماذا لم يعطياني لأحد للتبني؟. وأضاف: أنا لا أفهم ماذا حدث.

توفي دوجلاس جونز في عام 1975 وتوفيت أجن عام 2014. وقال روبين: أشعر كما لو كانت فرصة وضاعت، كان ينبغي أن أذهب للقائهما قدر الإمكان.

وعثرت لورين على بريان، أخ غير شقيق لأجن، يعيش في اسكتلندا، الذي سمع قصة مختلفة تقول إن أجن أنجبت طفلا أعطته لزوجين في سلاح الجو للتبني حُرما من الإنجاب.

توجد شهادة ميلاد تشير إلى أن روبين مولود في العاشر من أكتوبر في وحدة لرعاية الأمومة في وينشستر.

وأضافت لورين إذا كانت أجن ترغب في مخالفة القانون بترك ابنها في الشارع، كان بإمكانها أن تنجب في منزلها منعاً لتسجيل الطفل رسمياً.

لكن تفاصيل أخرى ما زالت محيرة، من بينها أن الزوجين سجلا ميلاد طفلهما بعد أسبوعين من تركه، وقدما تفاصيل مثل رقم الخدمة الذي يحمله الأب.

وقالت لورين: أعتقد أنهما أفصحا عن القليل من المعلومات قدر الإمكان.

أخيراً توصل روبين ولورين إلى أسرتهما، لكنهما ما زالا يبحثان عن شخص آخر يستطيع أن يخبرهما عن تفاصيل اليوم الذي ترك فيه روبين في شوارع لندن.

اتصل الاثنان ببرنامج جيرمي فين في بي بي سي راديو 2.

وقالت لورين: أعتقد أن شخصاً ربما يكون لديه قصة بشأن العثور على طفل رضيع في لندن خلال الحرب.

وأضافت: وسعت دائرة البحث ولكني لم أحصل على أي شئ.

واستطاعت بي بي سي ملء فجوة جديدة، واتضح أن 200 شارع أوكسفورد، الذي كان جزءاً من متجر بيتر روبينسون، كان ملكاً للخدمة الأجنبية لبي بي سي عام 1941، وكان من بين فريق العمل في ذلك الوقت الكاتب جورج أورويل، الذي كان يقدم برامج إذاعية من المبنى وقت الحرب.

كان تريفور هيل، 92 عاماً حالياً، في ذلك الوقت مهندساً للبرامج، وعندما سئل عما إذا كان يتذكر طفلاً رضيعاً في ذلك المكان وقت الحرب ملفوفاً في بطانية داخل صندوق أمام مدخل المبنى، قال: كنت أعمل في 200 شارع أكسفورد وأتذكر الطفل في الصندوق.

وأضاف: عندما رأيت الصندوق انزعجت قليلا، إذ لم يكن مسموحاً لنا بترك متعلقات أو أي شيء آخر قريباً من المكان لدواع أمنية.

ذهب اثنان من رجال الأمن لفحص الصندوق، وعثرا على روبين بداخله.

وقال تريفور: أعتقد أنهما أخذا الطفل إلى المقصف بحثاً عن زجاجات لبن، ربما لم تكن موجودة هناك.

وأضاف: اعتقدنا وقتها أن منزل الطفل ربما أصيب في قصف جوي، وتركته أمه في حالة يأس، فكل ذلك وقت الحرب.

التقى روبين وتريفور مؤخراً على مقربة من الموقع الذي شهد الواقعة قبل 74 عاماً، والذي أصبح حالياً فرعاً من فروع متاجر «أوربان».

قال روبين: يا لها من تجربة مؤثرة للغاية أن تعثر على شخص شاهدني في بداية حياتي.

واتفق الطرفان على تبادل بطاقات احتفالات عيد الميلاد هذا العام.

وعثرت لورين قبل أسابيع على معلومة أخرى من كندا، وهي نسخة من السجل الحربي لوالد روبين.

وتبين أنه في أكتوبر عام 1943، كان دوجلاس برتبة عريف ومدرباً في مدرسة الإشارة رقم 7 في ساوث كينسينجتون، وربما كان يخدم في خنادق حربية في ذلك الوقت قريبة من المكان، في حين كانت تعيش أجن على مقربة من أندوفر.

كان دوجلاس في إجازة لمدة أسبوع قبل ميلاد روبين في 10 أكتوبر ولمدة أربعة أيام تالية، على الرغم من أن ملفه يشير إلى عودته إلى الخدمة وقت العثور على روبين يوم الأربعاء 20 أكتوبر.

وما زال روبين لم يقرر أي تاريخ ميلاد يستخدمه في المستقبل، لكنه لا يعتزم تغيير اسمه إلى بريان دوجلاس جونز.

وفيما يتعلق بجنسيته، فقد اعتاد فكرة أنه ليس إنجليزياً، كما كان يفترض دائماً، لكنه نصف اسكتلندي ونصف كندي.

وقال: أنا سعيد بأني سلكت هذا الطريق.

وأضاف: كم هو رائع ما فعلته لورين من خلال التجربة والخطأ، لكن ما زالت توجد بعض الأشياء التي لن أعرفها إطلاقاً عن أيامي الماضية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .