دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 4/5/2016 م , الساعة 9:18 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

معاناتهم تجسد شكلاً جديداً من مأسي الحرب

جيل من أطفال سوريا بلا جنسية

تسجيل المواليد الجدد حافل بالعراقيل بالنسبة للاجئين في دول الجوار
جيل من أطفال سوريا بلا جنسية

بعلبك - رويترز: تعيش نور ابنة السبعة أشهر في خيمة من القماش المشمع منصوبة على رقعة طينية من الأرض في سهل البقاع اللبناني. والخيمة واحدة من أكثر من عشر خيام في مخيم صغير للاجئين ويوجد فيها موقد معدني وسجادة للصلاة وسجاجيد بالية على الأرض. ويتدلى من مسامير دقت في أعمدتها الخشبية سترة جلدية ومرآة من البلاستيك. ونور الملفوفة في غطاء سرير زهري باهت هي الطفلة الأولى من ثلاثة أطفال لأبويها السوريين التي تولد كلاجئة. فقد فرت أسرتها من بيتها في مدينة حمص في بداية الحرب الأهلية السورية. وتكدس الأبوان وطفلاهما كل اثنين في مقعد على متن حافلة وسافروا 112 كيلومترا في لبنان حيث خرجت نور إلى الحياة. والآن تواجه أمها وأبوها تحديا جديدا. وهما يحتاجان لتسجيل نور بمكتب تابع للإدارة المحلية في لبنان في موعد أقصاه عيد ميلادها الأول الذي يحل في أوائل سبتمبر. وتمثل شهادة الميلاد أول خطوة مهمة لضمان الحصول على الجنسية السورية. وبدون هذه الشهادة يمكن أن تنضم نور إلى جيل يتزايد بسرعة من الأطفال دون جنسية إذ يفتقرون إلى اعتراف قانوني أنهم من مواطني دولة ما. لكن والدي نور أدركا أن خطوة بسيطة كتسجيل ولادة طفل حافلة بالعراقيل بالنسبة للاجئ في لبنان. ويزيد عدد اللاجئين في لبنان مقارنة بعدد السكان عنه في أي بلد آخر في العالم. لكن لبنان ليس طرفا في اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين. ولم يسمح للأمم المتحدة بإقامة مخيمات رسمية للسوريين. وتشير دراسات أجرتها وكالة الأمم المتحدة للاجئين ومجلس اللاجئين النرويجي إلى أن عدد الأطفال الذين لم تسجل ولادتهم في لبنان قد يصل إلى 50 ألفا.

وترى وكالات الإغاثة صعوبات مماثلة في تسجيل الأطفال في الأردن والعراق وتركيا التي تستضيف ملايين اللاجئين السوريين. وهذا يعني أن عدد الأطفال السوريين الذين يحتمل أن يصبحوا بلا جنسية أكبر كثيرا من ذلك على الأرجح. وتعد هذه الآلاف المؤلفة من الأطفال بلا جنسية وجها من الوجوه التي تعيد بها الحرب في سوريا والعراق تشكيل الشرق الأوسط وشعوبه. وقالت داريل جريسجرابر مسؤولة الشرق الأوسط بمنظمة اللاجئين الدولية وهي منظمة إنسانية تساعد النازحين ومن لا يحملون جنسية "إذا نظرت إلى عدد حالات الولادة التي حدثت ... أعتقد أننا نتحدث عن مئات الآلاف الذين يحتمل ألا يكونوا قد سجلوا في المنطقة ككل. "وتقول الأمم المتحدة إن الأطفال الذين لا يحملون جنسية قد لا يحصلون على حقوق أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية وقد يواجهون صعوبات في الحصول على عمل كما أنهم عرضة للاستغلال بل والسقوط في براثن تجار البشر. ويتطلب الاعتراف بنور كمواطنة سورية بالكامل الخوض في عملية كافكاوية تستلزم زيارة مكاتب حكومية مختلفة والمرور بعدة نقاط للتفتيش في طريق الوصول إلى بيروت والاتصال بالسفارة السورية وهو شيء يخشاه كثير من اللاجئين الهاربين من الحرب الأهلية. وقالت وزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان التي تتولى مسألة اللاجئين إن الخطوات المطلوبة "واضحة ومتناسبة" .

ويخشى والدا نور البدء في هذه العملية وقد طلبا إخفاء اسميهما خشية أن تستهدفهما الفصائل المتحاربة في سوريا أو إلقاء السلطات اللبنانية القبض عليهما. ولم يحاول الاثنان تسجيل ولادتها رغم إدراكهما لما يعنيه ذلك فيما بعد. وقالت الأم "نحن خائفان على مستقبلها. خائفان من أننا لن نتمكن من أخذها معنا إذا أردنا العودة إلى سوريا لأنها لا وثائق لها. فأين هو الدليل على أنها طفلتك؟" .

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .