دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 16/11/2017 م , الساعة 1:01 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

رحلة ملحميّة توّجاها برقْم قياسي

زوجان يقطعان 6500 ميل جرياً

ركضا ما يعادل 250 ماراثوناً في 332 يوماً
أكملا الرحلة في 14 شهراً وركضا معظمها حافيي القدمين
كانا عرضة للقتل من مجرمين وسيارات مسرعة وفيروسات
سجلا رقماً قياسياً استثنائياً واستهلك كلاهما 10 أحذية
كاثرين أوّل امرأة في العالم تقطع أمريكا الجنوبية ركضاً
زوجان يقطعان 6500 ميل جرياً

قطعا 400 ميل في ثلاثة أسابيع بغابات الأمازون المطيرة

ركضا في البقعة الأكثر خطورة وإجراماً في العالم

ترجمة- كريم المالكي: عالمة بيئة لكنّها تعشق الرّكض والمُغامرة وقهر المُستحيل، وهذا ما تضمّنه أيضاً مُحتوى كتابها الجديد (الرّكض على طول أمريكا الجنوبيّة) الّذي فصّلت فيه الكيفيّة الّتي ركضت بها على طول أمريكا الجنوبيّة مع زوجها في تجربة فريدة من نوعها لا تُصدّق. ومن أهمّ المحطّات الّتي تناولتها البريطانيّة كاثرين لوري في كتابها، رحلتهما الملحميّة الّتي استمرّت حوالي 14 شهراً، وركض فيها الزوجان مسافات طويلة وهما حافيا القدمين واستطاعا أن يسجلا رقْماً قياسيّاً استثنائيّاً.

لقد كان الزوجان يقطعان جرياً 460 ميلاً شهرياً. وكان بولهما يتحوّل إلى اللون البرتقاليّ الدّاكن بسبب نقص المياه، وبسبب طول فترة الرّكض المُتواصل، ووصل الحال بكاثرين أنّها وجدت نفسها تحلم بأي شيء يذكّرها بحياتها المدنيّة. لقد تخلّيا - الزوجان عالمة البيئة وزوجها ديفيد الذي يعمل مستشاراً إدارياً بإحدى الشركات - عن استقرار حياتهما الزوجيّة، وقرّرا أن يصبحا أوّل اثنين يركضان على طول أمريكا الجنوبيّة.

بالنسبة للمسافة التي قطعها الزوجان والّتي بلغت 6504 أميال، فقد تضمّنت الرّكض خلال الغابات الضبابيّة الرّطبة وتخطّي الأبخرة السّامة القاتلة، إضافة إلى التّهديدات الّتي واجهتهما والتي تزيد رعبهما بشكل أكبر حتّى من الجفاف الّذي عادةً ما يُزعج قاطعي المسافات الطّويلة.

 14 شهراً ركضاً متواصلاً

ظّلا طوال 14 شهراً يركضان الماراثون بعد الماراثون، في ظلّ خطر يوميّ من المركبات التي تمرّ بسرعة فائقة، إضافة إلى التّعامل مع الفيروسات القاتلة والرّياح والأعاصير، والتّهديد من قُطّاع الطّرق، وأسراب الحشرات القاتلة، والرّماد البركانيّ الضّار، وجيوش النّمل التي هاجمت خيمتهما أكثر من مرّة.

وفي جميع مراحل رحلة الجري الملحميّة التي توّجاها برقْم قياسي، شُوهد الزوجان يتناوبان على سحب عربة خيزُران تحمل أشياءهما واحتياجاتهما من الموادّ الغذائيّة، وكانا يُدركان أنّ المحطّة الأخيرة تتطلّب قطع 550 ميلاً في جميع أنحاء فنزويلا، وهي البقعة الأكثر خطورة وإجراماً في العالم بمعدل 22 ألف جريمة قتل سنويّاً.

تحذيرات من القتل

وتقول كاثرين: حذّرنا السكّان المحلّيون بشكل مُتكرّر من القتل؛ لأنه في فنزويلا تُطلق النار على الحافلات يوميّاً، ويتعرّض المارّة للسرقة والقتل. لقد كانت المسافة التي ركضناها في غاية الرّعب، وكنا لا نشعل ناراً أو ضوءاً حتّى نبقى مختبئَين في الليل، ولم يكن معنا سوى منجل في العربة التي حشرنا بحافات عجلاتها جميع أموالنا. وقرّرنا أنه فيما لو جاء شخص نحونا سنعطيه كل شيء ونهرب.

ولحسن الحظّ، فإنّ عزمهما وجريهما قبل بزوغ الشّمس والنّاس نيام ساعدهما على البقاء أحياء. واحتوى كتاب كاثرين المُثير حول مغامرتهما الرائعة تجربة مفصّلة ومُمتعة، لأنّه يأخذك بعمق وقلب قارة غامضة لمُشاهدة الطّبيعة التي تتكشّف بحيث تفوق نطاق تصوّر الإنسان. كما أنّ الكتاب يقدّم حسبة مُثيرة تتخلّله لقاءات غريبة عن الحياة البريّة المحليّة الّتي لا تصدّق، كالنّمل العملاق النّادر، والببغاوات الّتي تقف على أكتاف الزّوجين ومُشاهدة النّمور السّوداء.

تعزيز الوعي البيئيّ

تقول كاثرين عن رحلتها الملحميّة: أردنا أنْ نفعل مُغامرة بشريّة لتعزيز الوعي بالعالم الطبيعيّ، وجمع الأموال للحفاظ على الطّبيعة وإلهام الآخرين للمُشاركة بالعمل البيئيّ، أردنا أنْ نحدث فرقاً.

ولتحقيق هذه الغاية، وأثناء مراحل رحلتهما الشاقة - الّتي ركضا في معظمها حافيي القدمين، كانت أطول مسافة قطعاها 36 ميلاً في يوم واحد، وخلالها أعطيا محاضرات بمدارس نائية رغم أنهما وصلا مُتّسخَين ومُرهقَين، وكانا يزوّدان الطلبة ببيانات مفصّلة عن الحياة البريّة، وينشئان قاعدة دراسيّة عبر الإنترنت لتبادل خبراتهما مع مَن لا يستطيعون الالتقاء بهما، وكلّ هذه الجهود لتعزيز الوعي البيئيّ.

تفاصيل دقيقة

خلال الرحلة التي استغرقت 14 شهراً و23 يوماً، ركض الزوجان ما يعادل 250 ماراثوناً عبر مناطق غنيّة بيئيّاً في العالم. وركضا لمدة 332 يوماً، واستهلكا 10 أزواج من الأحذية لكل منهما. وبلغ عدد الأيام التي لم يجريا بها 113 يوماً، وأمضياها في إكمال التّرتيبات اللوجستيّة، والتّخطيط، والحصول على الموادّ الغذائيّة والعدة وفي المُحاضرات الّتي يقدمانها إلى المدارس. ورغم أنّهما ناما في البريّة 271 ليلة، فقط خمسة أيام قضياها للإصابة والمرض. وتقول كاثرين: لم نكن نعرف ما إذا ستتحمل أجسادنا ذلك، ولكنّنا أشخاص نمتلك عزيمة جبّارة، ونتدرّب في كل مكان.

انطلاق الرحلة

لقد بدأت رحلتهما في كابو فروارد، أقصى نقطة في الطّرف الجنوبيّ للقارة الأمريكيّة والمُحيط الجنوبيّ الهائل قبل أنْ يدفعا أنفسهما إلى الأعماق الجليديّة في فصل الشّتاء الباتاغوني لتليها بعد ذلك غيوم الغابات الاستوائيّة المطيرة في تشيلي.

ومن ثمّ صعدا إلى جبال الأنديز المُغطّاة بالثلوج، ومرّا عبر الممرات الشديدة الخُطورة في الأرجنتين، وفي ثلاثة أسابيع قطعا 400 ميل بغابات الأمازون الأسطوريّة المطيرة. وتقول كاثرين: استغرق الأمر ثلاثة أسابيع لعبور الأمازون عبر طريق محفوف بالمخاطر وجسور مُنهارة مُمتلئة بالحياة البريّة.

وأخيراً وصلا إلى الطّرف الشمالي من القارة ليدخلا منطقة البحر الكاريبي. وأصبحت كاثرين أوّل امرأة في العالم تقطع المسار الطوليّ لأمريكا الجنوبية ركضاً، وديفيد أوّل رجل يقطع القارة ركضاً «بدون دعم«.

من الكتاب

وتقول كاثرين: في البداية كانت لدينا مُناقشات حادّة، وكنا معتادَين على العمل والعيش معاً على متن قارب، ولكنّ الرّكض لمسافات طويلة كان شيئاً جديداً على أجسادنا، فكنّا بحاجة للتّطوير. وكنّا نشعر بالقلق خشية عدم النّجاح، إضافة إلى خوفنا من التّهديدات البشريّة. ولو استمرّ الجدال بيننا لتركنا هدفنا في تحطيم الرقْم القياسيّ ولكنّنا ركضنا بشكل مُنفصل قليلاً. ولكن عندما رأينا أنّ ثمة شيئاً مذهلاً يلوح في الأفق تناسينا النّزاعات.

وتضيف في كتابها: إنّ الجري قدّم لنا وسيلة لرؤية الحياة البريّة، فكلّما ركضنا مزيداً من الساعات اكتشفنا تفاصيل وتعقيد العالم من حولنا، بينما كنّا في الليل ننام داخل مليمتر من الطّبيعة. لقد كان هذا الوجود البكر على المسارات البريّة والطّرق هو جوهر الحياة.

مغامرات وحياة اجتماعيّة طبيعيّة

وقبل قيامهما بمغامرة ركض 6500 ميل أمضى الزوجان 5 سنوات في الإبحار حول العالم، بما فيها عامان لإجراء مسح للطّيور البحريّة في منطقة البحر الكاريبي. وقد بدأت علاقة الزوجين اللذين عمرهما الآن 39 عاماً، في نادٍ للرّكض في جامعة شيفيلد، لكونهما من عشاق الرّكض لمسافات طويلة.

وتقول كاثرين، التي تخلّت عن وظيفتها كعالمة في مجال البيئة من أجل رحلتهما الملحميّة: ما أردنا أن نقوم به هو استرخاء وإعادة شحن الرّوح والذّهاب للبريّة لإشعال الأفكار، وإنّ ما أغرانا هو الحريّة. ومع اقتراب نهاية رحلتهما حملت الزوجة بطفل، وبعد شهرين فقط من عودتهما إلى أوروغواي، حيث تركا قاربهما، ولدت كاثرين ابناً، أبحر معهما لبريطانيا وهو بعمر شهرين، برحلة دون توقّف عبر الأطلسي.

ويعيش الزوجان حالياً في ديفون ويخططان لإنشاء مركز بيئيّ وأكاديميّة للرّكض حافي القدمين. وتعمل كاثرين بدوام جزئيّ لمركز مُتخصص في البيئة. وتقول بحماس: بإمكاننا أنْ نأخذ أطفالنا ونسافر مرّة أخرى لفترة طويلة جداً.

  • عن صحيفة الديلي إكسبريس البريطانيّة
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .