دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 25/2/2017 م , الساعة 2:38 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وجدانيات وجزر ... دور الحوار في حياة الطفل

وجدانيات وجزر ... دور الحوار في حياة الطفل

بقلم / شيخة المرزوقي :

إن دور التواصل الفكري بين الآباء والأبناء له أهمية كبرى.. لكن ثمة أخطاء تؤدّي إلى فشله ما يعوّق التربية الصحيحة والسليمة.

من حق الأبناء التعبير عن أنفسهم وطرح وجهة نظرهم بحرية.. هذا من شأنه بأن يعلمهم الاستماع الجيد والطلاقة في الكلام، ويبعدهم عن الخجل والتردّد والتلعثم.. ويساعدهم على ترتيب أفكارهم.. ويعزّز ذاكرتهم.. ويدربهم على الانتباه والإصغاء.. وينمي ثقتهم بأنفسهم.. ويبني شخصيتهم المستقلة.. وكذلك يزيد من قربهم من عائلتهم.. لكن للأسف لا يولي بعض الأهل الاهتمام الكافي للحوار مع أبنائهم، ويتحججون بالانشغال للهروب من أسئلتهم أو مناقشة مشكلاتهم أو معرفة تفاصيل يومياتهم، في حين أنهم يجدون الوقت الكافي للتحدث في الهاتف مع الأصدقاء ومتابعة برامجهم المفضلة على شاشة التلفاز وتصفح الجرائد أو الدخول في حوارات التواصل الاجتماعي.

ومن المؤلم حقاً أن البعض يعتبر أن فتح حوار مع الطفل لا يعدو كون ثرثرة تسبب الإزعاج ويجب الحد منها.. والبعض الآخر يتظاهر بالاهتمام بحديث طفله معه فيرد عليه بألفاظ محايدة.. وتكون الإجابات بعيدة تماماً عن الموضوع المناقش.

ولكن العكس تماماً يصرّ بعض الآباء على فتح حوار موسع مع الطفل عندما تحدث المشاكل.. كإحرازه درجات متدنية.. أو قيامه بالضرب أو السبّ لأحد زملائه.. أو أي شكوى تقدمها إدارة المدرسة ضده.. أو سبّب مشاكل مع أحد الجيران.. إلى آخر المتاعب من قبله.. فيلزمونه بالتحدث عن الأسباب التي أدّت إلى ذلك ويمطرونه بسيل من التوبيخ والنصائح والتعليمات والأوامر.. هذا الأسلوب يولد نفوره.. ويغلق الباب أمام التفاهم بين الطرفين ليصبح التواصل معدوماً ويشعر بالغربة بين والديه..

المطلوب هو الحوار البنّاء.. حيث يساعد الحوار الناجح والتواصل الإيجابي مع الأبناء في نموهم بعيداً عن المشكلات النفسية.. ويلعب دوراً في نجاحهم وتميزهم.. ويجب اعتماد التفاهم أسلوباً لهذا الحوار.. مع القبول بتبادل وجهات النظر والآراء رغم اختلافها.

من هنا نحذر الوالدين وتجنب لوم الطفل على أخطائه عندما يبادر بالصراحة من تلقاء نفسه تلافياً لخسارة ثقته في المستقبل مع التفكير في دوافعه النفسية وتفهم مشاعره جيداً ومعرفة الأسلوب الأمثل للحوار معه، وتقديم النصح له بأسلوب غير مباشر، وبهذا ينشأ شخصية واثقة قادرة على اتخاذ القرار الصحيح في الحاضر والمستقبل.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .