دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 18/3/2018 م , الساعة 1:40 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

إعادة تأهيله ليكون مركزاً ثقافياً وفنياً وحضارياً

«بيت بيروت».. الذاكرة الحية للعاصمة اللبنانية

الجمعيات المدنية والناشطون أنقذوه من الهدم إدراكاً منهم لأهميته الرمزية
المبنى آخر شواهد الحرب الأهلية وذو قيمة معمارية استثنائية
مشروع تحويله إلى ذاكرة بيروت يتكلف 15 مليون دولار
«بيت بيروت».. الذاكرة الحية للعاصمة اللبنانية

بيروت - منى حسن:

يقع «بيت بيروت» في منطقة السوديكو، ويتميز باللون الأصفر، ويحمل ذكريات يتحدث عنها الآباء والأجداد للأجبال المقبلة، فهو المبنى الوحيد الذي بقي شاهدا على الحرب الأهلية اللبنانية.

بلدية بيروت تعمل على تحويله إلى مبنى لكل أبناء لبنان ليكون مركزا حضاريا وثقافيا مفتوحاً للجميع من خلال استضافة معارض فنية ومنتديات للشعر ومسرح ومركز للمحاضرات.

يتألف المبنى من أربع طبقات، تزينها أعمدة وقناطر مزخرفة ودرابزين مشغول، ويتميز بـ متكأ الفراغ وهو الجسر الممدود في الهواء والملتف كحزام حول الأعمدة، فيربط شرق البناء بغربه ويمحو الحدود بين الجهات، ويعتبره المهندسون والخبراء إنجازاً طليعياً هندسياً وتراثياً فريداً، وذا قيمة معمارية استثنائية ونموذجاً من هندسة العشرينيات.

استقبل المبنى على مدى سنوات الكثير من العائلات البيروتية وبقي كخلية نحل نابضة بالحياة إلى أن حطت الحرب الأهلية رحالها في العام 1975، ووقوعه على تقاطع نشط بين طريق الشام وشارع الاستقلال حوله خلال الحرب إلى خط تماس، ومن ثم مركز عسكري، ولم يسلم البيت من القناصة الذين استغلوا هندسته المفتوحة على الخارج في لعبة القنص، فبنوا جدراناً عمقها متر و80 سنتمتراً، أضافوا فوقها أكياس رمل، لحماية أنفسهم من الرصاص المضاد.

ومع انتهاء الحرب عام 1989، بدا المبنى مختلفاً تماماً عن النموذج الذي كان يمثله في السابق، فقد اخترقته الأعيرة النارية والقذائف، وتحولت طبقاته إلى شهود عيان على شتى أنواع الأسلحة المستخدمة في الحرب، ولم تقتصر أزمة البيت على الحرب الأهلية ورصاص القناصين، ذلك أن أيدي المتعهدين طالته وقررت هدمه وبيع تراثه، قبل أن تتسارع الجمعيات المدنية والناشطون للمطالبة بحمايته والحفاظ عليه، ودفع بلدية بيروت لوضعه تحت وصايتها.

وكان في طليعة هؤلاء منى حلاق رئيسة جمعية المحافظة على المواقع التراثية والطبيعية والأبنية القديمة في لبنان «أبساد»، وهي مهندسة معمارية شكلت الصوت الأساسي في المحافظة على المبنى وقد ناضلت حتى استُملك من بلدية بيروت.

وفي صيف عام 2003، أصدرت الحكومة اللبنانية تعليمات تقضي بنقل ملكية المبنى الأصفر إلى بلدية بيروت، ونص المرسوم رقم 10362 على إنشاء متحف وملتقى ثقافي وفني وحضاري، ومكان لحفظ الأبحاث والدراسات التي تتناول مدينة بيروت عبر التاريخ.

وفي العام 2006، وقعت بلديتا بيروت وباريس اتفاق تعاون شمل ترميم المبنى، بعدما تعهدت باريس بالمساعدة في التمويل، وقامت بلدية باريس بتأليف لجنة من معماريين بهدف مساعدة بلدية بيروت على وضع برنامج للمتحف، واختيار معماري لبناني لإعادة التأهيل، وفي سبتمبر 2008 أطلقت البلدية مشروع تحويله ذاكرة للمدينة بمبلغ كلفته 15 مليون دولار تحت اسم بيت بيروت.

وأوضح القائمون على المشروع، أن البيت بصورته الجديدة سيضم في طبقته الأرضية مكتبة وكافتيريا ومحلا لبيع التذكارات، أما في الطبقة الأولى، من الجهة الشرقية، فسيُعاد تأسيس المكان الذي كان يشغله الدكتور نجيب الشمالي، وتُخصص الجهة الغربية لذكرى القناصين والحروب والتركيز على الناحية الإنسانية للقتال. وستخصص الطبقة الثانية لتطور بيروت العمراني والاجتماعي ابتداءً من القرن التاسع عشر، أما الطبقة الثالثة فستزال غرفها كلها لتكون مساحة واسعة للفنون، وسيتحوّل سطح البيت إلى مطعم يساهم في تأمين دخل للمشروع، وسيكون هذا المتحف ذاكرة مدينة بيروت.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .