دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 28/9/2015 م , الساعة 9:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الرئيس الفلسطيني يتحدث عنه اليوم أمام الأمم المتحدة.. الباحث السياسي شاهين:

الحراك الأوروبي هدفه إدارة الصراع وليس الحل

مجموعة الدعم الأوروبية المقترحة استنساخ للرباعية ضمن إطار أوسع
سبتمبر الحالي مرحلة مفصلية في مسار القضية الفلسطينية
يتوجب على الفلسطينيين توحيد صفهم والخروج من اللعبة الدولية
الحراك الأوروبي هدفه إدارة الصراع وليس الحل

كتب - سميح الكايد:

تشهد الساحة الدولية حراكًا شبه خفي في الوقت الراهن حيال إعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية كهدف بحد ذاته في إطار مقاربات ترمي لإدارة الصراع وليس حله وفقًا لما أشارت إليه مصادر فلسطينية مطلعة في حين لا تزال القيادة الفلسطينية تراوح في مربع الانتظار والترويج لاستحقاقات ترحل إلى عتبات الأمم المتحدة منذ خمسة أعوام على الأقل وتطفو على صفحات أوراق أعمالها التي تنطلق اليوم في نيويورك.

 

الكواليس الأممية

هذا النشاط الذي يجري على نار هادئة حسب تعبير المصادر الفلسطينية تتسارع وتيرته مع بدء أعمال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة السنوية التي تبدأ اليوم حيث ستشهد كواليس المنبر الدولي خلال الدورة لقاءات متعددة ثنائية وجماعية للخروج باقتراح نهائي لهذا التحرك، خاصة أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيتطرق له في كلمته أمام اللقاء الأممي

 

لعبة انتظار

في هذا السياق قال الخبير والباحث السياسي بمركز الدراسات الفلسطينية خليل شاهين في دراسة تقدير موقف حصلت  الراية  على نسخة منها بالتنسيق مع رئاسة المركز إنه للعام الخامس على التوالي يبرز شهر سبتمبر الجاري في مصاف الأشهر المفصلية في مسار القضية الفلسطينية مع لعبة انتظار ملّ الفلسطينيون رتابتها كونها لم تفض إلى حل ناجع في مسار القضية الفلسطينية إذ بات حبل السياسة الفلسطينية معلقًا كل سنة على انتظار "معركة طاحنة" في الأمم المتحدة في سيناريو ينتهي إلى ترقب العام اللاحق.

 

سبتمبر جديد

وقال في دراسة بعنوان" حراك أوروبي وانتظار فلسطيني لسبتمبر جديد" رغم قبول فلسطين عضوًا مراقبًا بالأمم المتحدة عام 2013 فإن العام 2014، الذي شهد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ، كان عام انهيار المفاوضات وإخفاق التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن للحصول على قرار بإنهاء الاحتلال خلال عامين، وفق مشروع هبط بسقف الحقوق الفلسطينية، واختتم العام بالتوقيع على 20 وثيقة دولية أممية جديدة أهمها الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، ولا يزال انتظار الخطوة التالية رهنًا بما يحمله سبتمبر 2015.

 

دور أوروبي

ولم يستبعد الباحث السياسي أن يتوج سبتمبر بعد انتهاء أعمال الأمم المتحدة الحالية بلعبة انتظار أخرى لدور أوروبي "نشط" في إعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، أو التوجه مجددًا إلى مجلس الأمن بمشروع قرار فرنسي أو عربي أو كل ذلك في آن واحد.

 

وفي هذا السياق ووفقًا للمعطيات السابقة والحالية قدّم الباحث جملة تصورات لما يمكن أن يكون عليه الوضع بهذا الخصوص منها: إنشاء إطار دولي داعم لاستئناف المفاوضات، لافتًا إلى أن هذا الاحتمال يستند إلى دعوة مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في يوليو الفائت إلى إنشاء مجموعة دعم دولية للمساهمة في استئناف المفاوضات.

 

المبادئ المرجعية

وقال إنه بالرجوع إلى بيان الاتحاد الأوروبي، فقد خلا من أي تفاصيل تتعلق بهذا الشأن لكنه تضمن إشارة إلى موقفه من المبادئ المرجعية التي ينبغي أن تستند إليها المفاوضات وفق بيانه عام 2014، وتشمل: التوصل إلى اتفاق حول الحدود على أساس "خطوط" العام 67، مع تبادل أراضٍ متفق عليه، والقدس عاصمة لدولتين، وحل عادل وواقعي ومتفق عليه لقضية اللاجئين، مع دعوة القيادة الفلسطينية إلى "الاستخدام البناء" للمكانة الجديدة لفلسطين في الأمم المتحدة من خلال عدم اتخاذ خطوات من شأنها أن تجعل الحل التفاوضي أكثر بعدًا.

 

استنساخ للرباعية

وأشار إلى إبقاء الجانب الفلسطيني الرسمي الباب مواربًا حتى الآن أمام فكرة مجموعة الدعم الأوروبية إذ إن غياب المرجعيات الواضحة والسقف الزمني لإنهاء الاحتلال من شأنه أن يحصر دور المجموعة في إطلاق عملية سياسية زائفة لإدارة الصراع وليس حله والإبقاء على الوضع القائم بما يتضمنه من مزايا لصالح الكيان الصهيوني. واعتبر الباحث أن هذا الوضع يشكل وصفة لإعادة استنساخ دور اللجنة الرباعية ولكن ضمن إطار دولي وإقليمي أوسع.

 

قلق أوروبي

وأعرب في هذا السياق عن قناعته بأن فكرة إنشاء مجموعة دعم دولية للمساهمة في استئناف المفاوضات تعكس القلق الأوروبي من غياب أدوات تساعد على احتواء وإدارة الصراع في ضوء إسقاط جهود إحياء العملية السياسية من أجندة أولويات الإدارة الأمريكية، وإمكانية تقدم سيناريو انفجار الوضع مع تصاعد السياسات الإسرائيلية الرامية لفرض وقائع تقضي نهائيًا على "حل الدولتين".

 

المشروع الفرنسي

إعادة إحياء المشروع الفرنسي، حيث أشار الباحث السياسي هنا إلى أنه من حيث الجوهر، تبقى فرنسا صاحبة براءة اختراع فكرة إنشاء مجموعة الدعم الدولية، التي توفر لها غطاء أوروبيًا للتراجع عن مبادرتها التي تستند إلى مشروع قرار للتفاوض ضمن سقف زمني لمدة عامين كانت تنوي تقديمه للتصويت في مجلس الأمن قبل نهاية العام الماضي ولكن ثمة مؤشرات إلى أن مشروع القرار الفرنسي وضع على الرف ولو إلى حين لصالح الاكتفاء ببندين فقط من المبادرة الفرنسية قدمتهما باريس إلى الاتحاد الأوروبي لإعادة إصدارهما كموقف جماعي، وهما استئناف المفاوضات الثنائية دون شروط مسبقة، وإنشاء إطار دولي "مواكب" لها.

 

تجاهل اللاجئين

ولفت الباحث هنا إلى أن المبادرة ليست لصنع السلام بل لدفع الأطراف المعنية نفسها لتصنع السلام، مع الحفاظ على إطار التفاوض الثنائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى جانب تجاهل حق اللاجئين في العودة وتعليق أي خطوات أوروبية باتجاه الاعتراف بدولة فلسطين أو أي تحرك فلسطيني في الوكالات الدولية وبخاصة المحكمة الجنائية الدولية إلى ما بعد انتهاء المفاوضات.

 

حكم ذاتي مقلص

وفي سياق محاولة استشرافه لمستقبل مسار القضية الفلسطينية قال آثرت فرنسا مقايضة تراجعها عن مشروع القرار بالدعوة الأوروبية الجماعية إلى إنشاء مجموعة الدعم الدولية والتحرك لاستئناف المفاوضات دون سقف زمني أو شروط مسبقة، وهو ما يشكل صفعة للموقف الفلسطيني الساعي لتحسين شروط العودة إلى المفاوضات وتحديد سقف زمني ملزم لإنهاء الاحتلال واستجابة للموقف الإسرائيلي الذي يطالب بعملية تفاوضية يُسقط الفلسطينيون على عتباتها كل مطالبهم وتنحصر في التفاوض حول ترتيبات جديدة لحكم ذاتي فلسطيني مقلص.

 

الانتخابات الأمريكية

وختم الباحث السياسي الفلسطيني د. شاهين وجهة نظره بالقول إنه سواء فتحت الطريق أمام فكرة إنشاء مجموعة الدعم الدولية أم عادت فرنسا إلى إحياء مبادرتها باتجاه مجلس الأمن يبقى الهدف ذاته أي إدارة الصراع عبر عملية سياسية زائفة بانتظار ما يحمله المستقبل من تطورات فيما يتعلق بنتائج الانتخابات الأمريكية أو احتمال التوجه إلى انتخابات إسرائيلية جديدة أو اتضاح مسار الصراعات والتحولات في الشرق الأوسط وفي الحالتين أيضًا فإن فرصة نجاح أي من الاحتمالين مشروطة إما بإفراغ فكرة مجموعة الدعم من أي مضمون مؤثر في الضغط على إسرائيل وإما الهبوط بسقف مشروع القرار الفرنسي المجحف بالحقوق الفلسطينية أصلاً، وهو ما يعني في نهاية المطاف أن الجانب الفلسطيني قد يرى في العودة إلى المفاوضات حتى ولو كانت "استكشافية" أو تمرير الوقت حتى الانتخابات الأمريكية عبر صيغة "مفاوضات بدون مفاوضات".

 

الوحدة الوطنية

وفيما استبعد الباحث أن يحمل سبتمبر الجاري أي تحول إيجابي للجانب الفلسطيني حتى في منبر الأمم المتحدة وفقًا للاحتمالات المذكورة آنفًا حثّ الجانب الفلسطيني على استعادة الوحدة الوطنية للعمل بقوة والخروج من هذه اللعبة الدولية التي تلحق المزيد من الضرر على مسار القضية الفلسطينية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .