دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 21/4/2016 م , الساعة 10:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قمة الرياض تنعقد وسط ظروف دولية وإقليمية متلاحقة

دول الخليج وأمريكا.. تاريخ من الشراكة الإستراتيجية

قمة اليوم تأتي استجابة لرغبة واشنطن بإعادة التوازن للعلاقات الخليجية الأمريكية
الوجود الأمريكي بالمنطقة يعود لعام 1933 بعد اكتشاف النفط بالبحرين
دول التعاون ترتبط باتفاقيات أمنية وعسكرية مع الولايات المتحدة
لقاء الملك عبد العزيز والرئيس فرانلكين عام 1945 بداية انطلاق العلاقة
دول الخليج وأمريكا.. تاريخ من الشراكة الإستراتيجية

الدوحة - قنا:

 يأتي انعقاد القمة الخليجية - الأمريكية اليوم الخميس بالرياض وسط ظروف دولية وإقليمية ومتغيّرات اقتصادية وأمنية مرتبكة ومتلاحقة.. وقمة اليوم بين قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والرئيس الأمريكي باراك أوباما هي الثانية في أقل من عام بعد قمة كامب ديفيد في مايو من العام الماضي، الأمر الذي يفصح بجلاء عن أهمية تلك الشراكة التاريخية الإستراتيجية، وانعكاساتها على استقرار وأمن منطقة الخليج بما في ذلك المصالح الأمريكية.

إلا أن تاريخ العلاقات الخليجية - الأمريكية كبير وممتدّ حتى قبل إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مايو 1981، ويمكن القول إن فترة الحرب العالمية الثانية وما بعدها قد تكون منطلقاً تاريخياً لتلك العلاقة الإستراتيجية.

ويعود وجود الولايات المتحدة في الخليج إلى اكتشاف كميات كبيرة من النفط في البحرين عام 1932، وتبع ذلك وصول شركة "ستاندرد أويل" للنفط للخليج عام 1933، لتبدأ المنطقة بذلك تحولاً على الصعيد الإقليمي، حيث أصبحت مزوداً عالمياً للطاقة.

وكان لقاء القمة الأمريكية - السعودية بين الرئيس فرانلكين روزفلت والملك عبدالعزيز آل سعود في فبراير عام 1945 على ظهر الطراد الأمريكية "كوينسي" هو بداية تأريخ تلك العلاقة ليس فقط بين المملكة والولايات المتحدة، بل مع دول الخليج كافة، حيث يمكن القول إن هذا الاجتماع ساعد على تشكيل إحدى أهم العلاقات الإستراتيجية في القرن العشرين.

ويعدّ تأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في بغداد عام 1960 تحولاً تاريخياً في علاقات دول الخليج العربية تجاه الولايات المتحدة الأمريكية والغرب بصفة عامة، وإذا كان البيان التأسيسي للمنظمة يضم اثنتين من دول الخليج (المملكة العربية السعودية والكويت)، لكن سرعان ما انضمّت إليهما قطر عام 1961، ثم الإمارات العربية المتحدة عام 1967، وذلك كنتيجة مباشرة للهيمنة التي كانت تمارسها شركات النفط العالمية في ذلك الوقت، ما دفع الدول المنتجة، ومن بينها دول الخليج العربية للتخلص من هذا الاحتكار.

وسطرت حرب أكتوبر 1973 فصلاً جديداً من العلاقات الخليجية - الأمريكية إذ تنبهت دول الخليج لسلاح النفط كوسيلة فعّالة للضغط على صانع القرار في الولايات المتحدة من خلال حظر تصدير النفط مقابل وقف تزويد إسرائيل بالسلاح لترجيح كفتها على حساب القوات المصرية، ونجح السلاح الخليجي في تحقيق أهدافه وتحوّلت دفة تحديد الأسعار والتحكم في السوق النفطي العالمي إلى يد المنتجين وعلى رأسهم دول الخليج العربية.

وانعكست واردات النفط الهائلة في منتصف السبعينيات في شكل نوع جديد من الشراكة الخليجية - الأمريكية والقائم على تطوير القدرات الأمنية والعسكرية لدول المنطقة، ثم التعاون في مجالات الحفر والتنقيب وتكنولوجيا النفط والغاز مع كبريات الشركات الأمريكية للعمل بالخليج العربي.

ويتفق الطرفان على أن قضية الأمن الخليجي لا تختلف إطلاقاً عن الاقتصاد الخليجي، فلهما أولوية مشتركة في أجندة العمل المشترك، فباستقرار الأمن ينمو الاقتصاد، وبنماء الاقتصاد يتعزّز الأمن.

وقد أصبحت أهمية الأمن في منطقة الخليج للمصالح الإستراتيجية الأمريكية واضحة مع إعلان "مبدأ نيكسون" عام 1969 و"مبدأ كارتر" عام 1980.. فقد دعا نيكسون حلفاء الولايات المتحدة للمساهمة في أمنهم بأنفسهم بمساعدات أمنية أمريكية. وعليه، كانت سياسة "حجري الأساس" نتيجة طبيعية لجهود إدارة نيكسون لحماية القوة الأمريكية، وفي إطار هذه السياسة، اعتمدت الولايات المتحدة على دول الخليج لتوفير جزء كبير من الأمن في المنطقة.

وأعلن الرئيس جيمي كارتر في خطابه الاتحادي عام 1980، "أن أية محاولة من قوة خارجية للسيطرة على الخليج العربي هي بمثابة اعتداء على المصالح الحيوية للولايات المتحدة، وستتم مواجهة هذا الاعتداء بأي وسيلة ضرورية، بما في ذلك القوة العسكرية".

وفي أثناء الحرب العراقية الإيرانية 1980-1989، اتخذت الشراكة الإستراتيجية بين دول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية بعداً آخر قائماً على ضرورة التعاون الجاد لحفظ الأمن بمنطقة الخليج في وجه التحديات الأمنية التي تؤثر على استقرارها.

وشهدت تلك الفترة توقيع اتفاقيات الدفاع المشترك بين الدول الخليجية، كل على حدة، مع الولايات المتحدة، منها على سبيل المثال الاتفاقية الأمنية العمانية - الأمريكية عام 1981 التي تمّ تجديدها حتى نهاية عام 2010 وتسمح بتعاون شامل بين الدولتين لحفظ الأمن والملاحة في منطقة الخليج.

وفي عام 1991، بعد حرب تحرير الكويت وقعت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت اتفاقيات مماثلة مع الجانب الأمريكي تتضمن شراكة إستراتيجية ودفاعية طويلة الأمد تعززها العلاقات المتينة بين الدولتين وبين الولايات المتحدة.. ثم في عام 1992، وقعت دولة قطر مع الولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية أمنية لتقوية التعاون ما بين الدولتين في الشؤون العسكرية.

يذكر أن فترة حكم الرئيس الأسبق جورج بوش شهدت ملمحاً جديداً في العلاقات الخليجية - الأمريكية من خلال ما يعرف باسم "حوار الأمن الخليجي" الذي انطلق عام 2005 تجسيداً للجهود التي بذلتها واشنطن من خلال تعزيز قدرات الردع العسكرية لدول الخليج العربية.

وتعدّ المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة في الخليج العربي اقتصادية بالأساس.. إذ يقع 54% من احتياطي النفط في العالم، و40% من احتياطي الغاز الطبيعي في منطقة الخليج وبسبب التطوّرات السياسية الإقليمية، فثمة ارتباط بين استقرار السوق في الخليج وتعافي اقتصاد الشريك الأمريكي، الأمر الذي طرح أهمية العمل بين الولايات المتحدة مع دول مجلس التعاون لتعزيز الإصلاح الاقتصادي والتنويع، فضلاً عن زيادة العلاقات التجارية لمساعدة دول الخليج في مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة وضرورة زيادة حجم التبادل التجاري مع دول مجلس التعاون والذي تمت بلورته في الاجتماع الأول لمنتدى التعاون الإستراتيجي بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون في الرياض في 31 مارس 2012، تحت عنوان "اتفاق الإطار الأمريكي الخليجي للتعاون التجاري، والاقتصادي، والاستثماري، والتقني". وتأتي قمة الرياض امتداداً لرفع مستوى التنسيق بين دول الخليج والولايات المتحدة الأمريكية واستجابة لرغبة واشنطن في إعادة التوازن الإستراتيجي وتقوية العلاقات الخليجية - الأمريكية، والتي بدأت بدعوة الرئيس أوباما لزعماء وقادة دول مجلس التعاون لحضور مؤتمر قمة كامب ديفيد في مايو 2015، ومناقشة أبرز الملفات والقضايا في منطقة الشرق الأوسط، وذلك من خلال الكلمة التي ألقاها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى نيابة عن قادة دول مجلس التعاون التي أكدت رفض دول الخليج التدخل بشؤونها بشكل خاص، والشأن العربي بشكل عام. وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد عقد اجتماعاً تنسيقياً على مستوى وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربي في الثاني من أبريل الجاري للتحضير لعقد قمة الرياض، وتحديد أبرز الملفات التي ستناقش لتقريب وجهات النظر وتبادل الآراء، وبناء تحالف من نوع جديد، لا تدفع إليها الرغبات فقط، وإنما المصالح والظروف المهيئة، والتي تقوم على أرضية مشتركة من زيادة الثقة بالحليف الأمريكي بعد الاتفاق النووي مع إيران، ومعرفة الدور الأمريكي في المشهد السياسي بمنطقة الشرق الأوسط. وبعد الزيارة التي يرجح أن تكون الأخيرة لأوباما إلى المنطقة، يتوجّه الرئيس الأمريكي للقاء حليفين آخرين، هما بريطانيا وألمانيا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .