دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 23/6/2016 م , الساعة 10:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

نجاح الشعبويين وراء وصول الجرائم لرقم قياسي

ألمانيا: تزايد جرائم العنف ضد اللاجئين

المشهد السياسي المناهض للاجئين يرفع وتيرة الجرائم العنصرية
النار تشتعل في مساكنهم وميركل عاجزة عن حمايتهم
العفو الدولية توبخ ألمانيا مجدداً وتطالبها بتوفير الحماية للاجئين
المجرمون ينعمون بالحرية وغالبيتهم يعودون لتكرار أفعالهم المشينة
ألمانيا: تزايد جرائم العنف ضد اللاجئين

برلين - الراية: عندما أضرم متطرّفون ألمان النار في أول مسكن مؤقت للاجئين، وكان ذلك في سبتمبر 2015، بعد وقت قصير على بدء تدفقهم إلى ألمانيا، سارعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى التصريح بأن الدولة سوف تضرب بيد من حديد، كل من تسوّل له نفسه، باستخدام العنف ضد اللاجئين، لكن تبيّن أن هذا كان وعداً فارغاً. ففي مطلع ديسمبر الماضي، أي بعد ثلاثة أشهر على بدء وصول اللاجئين إلى ألمانيا، بقرار من ميركل، بلغ عدد جرائم العنف التي ارتكبها متطرّفون ألمان ضد اللاجئين، إلى 200 جريمة، والغريب أن أجهزة الأمن الألمانية، بالكاد استطاعت القبض على أحدهم.


وفي مطلع يونيو الجاري، وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات لألمانيا، وقالت إن اللاجئين فيها لا يحصلون على الحماية الكافية، وأشارت إلى أن ازدياد العنصرية في ألمانيا، أصبح يثير القلق.

حجارة ومولوتوف
منذ تلك الفترة، يقع في مختلف مناطق ألمانيا، جرائم عنف ضد اللاجئين ومساكنهم، تارة يرمي متطرّفون حجارة أو زجاجات حارقة (مولوتوف) على مساكنهم، وتارة يضرمون النار في مساكن على وشك أن ينتقلوا إليها، لكن الذي يبعث على القلق، أن المحققين والقضاء، عاجزان عن إلقاء القبض على المُجرمين، الذين ينعمون بالحرية ولا يتردد الغالبية منهم، في تكرار جريمته.

وقام فريق من المحرّرين العاملين في صحيفة (دي تسايت) الأسبوعية الألمانية، بالتحقيق بصورة مستقلة عن أجهزة الأمن الألمانية، وتبيّن لهم أن الأرقام الحقيقية لجرائم العنف ضد اللاجئين ومساكنهم، تزيد في المعتاد عن الأرقام الرسمية التي تعلنها الشرطة الألمانية أو وزير الداخلية الألماني توماس دوميزيير. وحسب الصحيفة، فإن جميع الهجمات التي هدفها إثارة الرعب في نفوس اللاجئين وإرغامهم على مغادرة ألمانيا، وتوجيه رسالة إلى المسؤولين السياسيين الألمان، عبارة عن جرائم خطيرة، ترمي إلى إلحاق الأذى الشديد باللاجئين ومصرعهم، وتدمير المساكن التي تنفق المدن الألمانية مبالغ طائلة لتوفير المأوى لهم بدلاً من العيش في صالات الرياضة التابعة للمدارس أو في مصانع خالية.

إدانة 4 حالات فقط
وقد تبيّن لمحرّري صحيفة (دي تسايت) أن المحاكم الألمانية، لم تتمكن من إدانة المجرمين إلا في أربع حالات، وتقول إنها تنظر في ثماني حالات أخرى، وقد عبرت منظمات حقوقية محلية ودولية، عن قلقها من فشل المحاكم الألمانية في معاقبة المجرمين، على الرغم من تسببهم في أذى عشرات اللاجئين، علماً أن الحظ حالف بعضهم، مثلاً، عندما انفجرت عبوة حارقة رماها رجلان وامرأة على شقة يسكنها لاجئون، وسبب نجاة أسرة إفريقية مؤلفة من خمسة أشخاص، كان قرارهم تلك الليلة، المبيت في غرفة مجاورة وليس كعادتهم في الغرفة المطلة على الشارع.

1500 جريمة
وأوضحت منظمة العفو الدولية أن مكتب الجنايات الفدرالي (الشرطة الفدرالية) ذكر مؤخراً أنه وقعت في العام الماضي 1200 جريمة لدوافع سياسية وهذا العام وصلت الجرائم إلى 1500 بينما كانت العام قبل الماضي 177 مخالفة. وقالت الصحيفة إن مخالفات صغيرة مثل رسم عبارات مهينة على الجدران والشتائم، لم تسجلها الشرطة على الرغم من اندراجها كجرائم يعاقب عليها القانون الألماني، وأكدت الصحيفة أن محرّريها توصلوا إلى نتائج مهولة لانتشار العنصرية في ألمانيا، مؤكدين أن رمي العبوات الناسفة على مساكن اللاجئين، أصبح عبارة عن ظاهرة حيث ارتفع عدد الجرائم من هذا النوع خلال الأشهر الماضية بصورة تبعث على القلق، لأن مرتكبيها لا يعيرون أهمية إذا أدّت جرائمهم إلى وقوع ضحايا بين اللاجئين، ومن حسن الحظ أنه لم تُسفر أي جريمة عنصرية حتى الآن عن مقتل لاجئ، لكن لا أحد يستبعد حدوث ذلك إذا استمرّت الهجمات العنصرية على مساكنهم.

القتلة ما زالوا أحراراً
والذي يبعث على القلق، هو فشل الشرطة الألمانية وجهاز حماية أمن الدولة، في القبض على مرتكبي الجرائم العنصرية، حيث إن نسبة القبض على المجرمين الذين يرتكبون جرائم غير عنصرية، تُعتبر أكبر بكثير، وهو أمر يبعث على الاستغراب والتساؤل إذا الشرطة تريد التعتيم على انتشار هذه الظاهرة أم أن الدوائر السياسية المختصة تقدّم للرأي العام أرقاماً غير صحيحة.

غالبية الهجمات في الشطر الشرقي
ومما يثير الانتباه أيضاً، أن غالبية الهجمات ضد اللاجئين تقع في الشطر الشرقي من ألمانيا، فيما يُسمى الولايات الخمس الجديدة التي كانت سابقاً تُسمّى ألمانيا الشرقية، لكن هذه الموجة أصبحت تنتشر في مختلف أنحاء ألمانيا، والغريب أن أجهزة الأمن عاجزة عن إلقاء القبض على مرتكبيها في الشطر الغربي أيضاً، ففي ولاية بادن فورتمبيرج وعاصمتها مدينة شتوتجارت، لم يتم القبض على المجرمين لكن نسبة الفشل أعلى في ولاية سكسونيا في الشطر الشرقي، حيث يشير البعض إلى تعاطف عناصر في الشرطة مع المتطرّفين الألمان.

وشكت الصحيفة في أن سبب الفشل في القبض على مرتكبي الجرائم ضد اللاجئين، كون حدوثها في الليل، ومسارعة المجرمين إلى الفرار من موقع جرائمهم، لأنهم في الغالب يستخدمون زجاجات حارقة ويرمونها من سيارات مسرعة، كما أن بعض مساكن اللاجئين المأهولة وغير المأهولة، تقع في مناطق نائية لا يوجد سكان بالقرب منها أو أنهم يفضلون التكتم لأنهم يشجعون هذه الجرائم.

ويقف المحققون في الغالب أمام جدار من الصمت لعدم تجاوب السكان معهم والمساعدة في الكشف عن هوية المجرمين.

وأشارت الصحيفة في ختام تحقيقاتها إلى أنه من ضمن أسباب الفشل في القبض على المتطرفين الألمان، وجود نقص كبير في عدد عناصر الشرطة الألمانية خاصة في الشطر الشرقي، وسوء التحقيق وجمع الأدلة، وهكذا لا يتوفر للادعاء العام أدلة كافية لإصدار مذكرات اعتقال، علاوة على الفشل في معرفة هويات المجرمين.

إجراءات لحماية اللاجئين
وطلبت منظمة العفو الدولية من مؤتمر وزراء الداخلية الألمان، والذي يتألف من وزير الداخلية الاتحادي ووزراء داخلية الولايات الألمانية الستة عشر، أن يتم اتخاذ إجراءات حازمة لحماية اللاجئين في ألمانيا.
وحسب بيانات مؤسسة (أماديو أنتونيو) التي تحمل اسم أول إفريقي قُتل في الشطر الشرقي على أيدي متطرفين ألمان بعد وقت قصير على إعلان وحدة ألمانيا على ألمانيا، تلعب الأجواء السياسية دوراً في التحريض على الجرائم العنصرية، والتي ترتفع مع ازدياد شعبية حزب "البديل من أجل ألمانيا" المتطرف وحركة "بيجيدا" العنصرية، وتقول المؤسسة إنه تجري في الأسبوع الواحد ست مظاهرات مناهضة للاجئين.

واتهمت منظمة العفو الدولية ألمانيا بعدم الاعتراف بأنها جرائم عنصرية والتحقيق فيها على هذا النحو.
السلطات لم تتعلم من الأخطاء

وقالت سلمين جاليسكان، الأمينة العامة للفرع الألماني للمنظمة إن السلطات الألمانية لم تتعلم من الأخطاء التي وقعت فيها عندما تجوّل أعضاء خلية إرهابية ألمانية في أرجاء البلاد وقاموا باغتيال عشرة أشخاص، ثمانية أتراك ويوناني ظنوا أنه تركي، بالإضافة إلى شرطية ألمانية.

وفي تلك الفترة، انصرف المحققون الألمان للتحقيق ضدّ عائلات الضحايا الأتراك، واعتبروا جرائم القتل مدبّرة من قبل مافيا تركية، إلى أن اكتشفوا خطأهم بعد الكشف أن مرتكبيها من النازيين الجدد.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .