دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 22/9/2017 م , الساعة 12:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

د. عيسى يحيى شريف: كلنا مسؤولون أمام الله عن أعمارنا وأوقاتنا

التقوى حقّ الله الدائم على العبيد
د. عيسى يحيى شريف: كلنا مسؤولون أمام الله عن أعمارنا وأوقاتنا

كتب - نشأت أمين:

أكّد فضيلة الداعية د. عيسى يحيى شريف إمام وخطيب مسجد علي بن أبي طالب بالوكرة أنه يتعين على أبناء الأمة الإسلامية وقادتها أن يكون لديهم الوعي الكامل بمخاطر أعدائهم ومخططاتهم، مضيفاً إن قلوب هؤلاء الأعداء كم تغلي حقداً، على المسلمين وكم يعضون علينا الأنامل غيظاً، لأنهم يريدون قطع دابر هذا الدين كي تخور القوى ويُتبع الهوى وتعم البلوى، وأوضح أن الأعداء يريدون تمزيق الإسلام وأهله حتى يصبحوا وبلدانهم قطعاناً في بقاع الأرض، لا مرعى يجود ولا راع يزود، ولا دولة تُؤوي. وشدّد د. عيسى يحيى شريف في محاضرة عن الدروس المستفادة من انقضاء عام هجري واستقبال عام جديد أنه يتعين على المسلمين قادة ومقودين، أن يعلموا أن معركتهم مع عدوهم هي معركة دين وعقيدة، وقيم وأخلاق مهما حاولوا أن يخفوا حقدهم ويظهروا لنا ودهم وحبهم. 

انقضاء الأعمار

وأضاف: قبل أيّام ودّعت الأمّة الإسلاميّة عاماً هجرياً واستقبلت عاماً آخر وهو عام من أعمارنا مضى وانقضى، ولن تفتح صحيفته إلا يومَ القيامة، متسائلاً.. هل يكون ذلك الانقضاء مذكراً لنا بسرعة زوال الدنيا؟

وشدّد على أنه حريٌّ بكلّ مسلم ينشد الفلاح والنجاة لنفسِه أن يستفتح عامه الجديد بوقفة تأمّلٍ ومحاسبةٍ، يراجعُ فيها نفسه، وينظرُ إلى ما قدّم فيما مضى من عُمرِه، ويلقِي عن عاتقه رداءَ الغفلة،لأنّ كلَّ يوم ينقضي يدني من الأجل.

مسؤولون عن أعمارنا

وأكّد أننا مسؤولون أمام الله عن أعمارنا وأوقاتنا، مشدداً على ضرورة أن يقوم المسلم بمحاسبة نفسه والنظر في كتاب أعماله، كيف طواه وعن وقته كيف قضاه. فإن وجد خيراً حمد الله وشكره، وإن وجد شراً تاب إلى الله واستغفره. كما قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن عمله وماله كيف اكتسبه وفيما أنفقه)، وأشار إلى أن الدنيا أيامٌ معدودة، وأنفاسٌ محدودة، وآجالٌ مضروبة، وأعمالٌ محسوبة.. وإنه لجدير بالعاقل الذي يرى ويسمعُ حوادثَ الموت، أن يفيق من سباته، وأن يستيقظ من رقاده، وأن يتدارك لحظاته، فإن الموت الذي تخطانا اليوم إلى غيرنا، سيتخطى غداً غيرنا إلينا.

مآسي المسلمين

واستعرض د. عيسى جانباً من أحوال بعض البلدان خلال العام المنصرم .. مشيراً إلى أنه لا تزال مآسي المسلمين مستمرةً في كثير من البقاع .. من فلسطين والمسجد الأقصى إلى العراق والشيشان وكشمير وما يتعرض له إخواننا هناك من مذابح ومجازر رهيبة تسيل فيها دماؤهم وتنتهك خلالها أعراضهم وتهدم مساجدهم وتخرب بيوتهم وتنتهب أموالهم.

ودعا د. عيسى كل مسلم إلى تذكر يوم الامتحان العظيم في القبر، ويوم السؤال العظيم في الآخرة، عندما يسألنا المولى عز وجل يوم القيامة عندما يتمّ توزيع صحائف الأعمال على العباد..

وحثّ على ضرورة الاستفادة من الأيام بالانشغال بالتزوّد من الأعمال الصالحة، مؤكداً أن الأوقات خزائن، فلينظر كل امرئ منا ماذا وضع في خزائنه، وما سيضعه اليوم في خزائنه سيراه في يوم تشخص فيه الأبصار.

زمن محدود

وبيّن أنه ليس للتقوى زمن محدود ولا موسم مخصوص معدود، وإنما هي حق الله الدائم على العبيد، يعمرون بها أوقاتهم، ويستعملون فيها أبدانهم، ويقضون فيها أعمارهم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (اتق الله حيثما كنت).

ونوّه بأن المغبون من لم يعرف ربه إلا في أيام معلومة، أو ساعات معدودة، ثم يعود بعد ذلك إلى الغي والغفلة، وينتكس في المعاصي والشهوة، ويرتكس في الآثام والعصيان.

وأوضح أن كل آتٍ قريب، ومن كانت مطيته الليل والنهار سير به وإن لم يسر، فإن الليل والنهار مطيتان تقربان كل بعيد وتبليان كل جديد، وتأتيان بكل موعود. مشيراً إلى أن الله تعالى جعل الليالي والأيام والشهور والأعوام مواقيت للأعمال، ومقادير للآجال، فهي تنقضي جميعاً وتمضي سريعاً، والذي أوجدها باقٍ لا يزول، ودائم لا يحول. ونبه إلى أن من يظن أن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما بلا حكمة فقد افترى على الرحمن وكذّب القرآن ومن اعتقد أن الإنسان خلق لغير مهمة فقد جاء بزور وبهتان.

وقفات عند الوداع

ودعا د. عيسى كل مسلم إلى أن يقف وقفة تساؤل، وتأمل وتدبر، تعقبها وقفة طويلة يحاسب فيها نفسه عما اقترفه خلال عام كامل من عمره، مضى وانقضى، ولا ندري ما الله صانع فيه، ثم وقفة استعداد لانطلاقه إلى الله من خلال عام نستقبله لا ندري ما الله قاضٍ فيه.

وذكر أن أول ما يجب أن يلفت انتباهنا السرعة العجيبة التي مرّت بها هذه السنة، فبالأمس القريب كنا نستقبل هذا العام، وها نحن وبهذه السرعة نودّعه، وفي هذا ما يدل أولي الألباب على سرعة انقضاء الأعمار، وسرعة فناء هذه الدار.

سراب خادع

وحذّر من أن الدنيا التي يستغرق فيها كثير من الناس ويضيعون من أجلها الآخرة لينالوا بعض متاعها ويتمتعوا ببعض ملذاتها وشهواتها، هي سراب خادع، وبريق لامع كم أذاقت بؤساً، وجرعت غصصاً، و كم أحزنت فرحاً، وأبكت مرحاً، وكم افتقر فيها من غني، واغتنى فيها من فقير، ومات فيها من صغير وكبير، وعظيم وحقير.

وأشار إلى أن من ثوابت هذا الدين أن الأعمال بالخواتيم كما ثبت في أحاديث المصطفى الأمين صلى الله عليه وسلم: «وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها».

وقال إن من أصول الشرع استحباب الاستغفار وكثرة ذكر العزيز الغفار في أعقاب الطاعات والقربات، معرباً عن تمنياته بأننا ونحن نودع هذا العام أن تعمل الأمة على توديع أوضاعها المأسوية، ومعالجة جراحاتها المتعددة في جسدها المثخن بالجراحات والآلام.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .