دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 14/7/2016 م , الساعة 1:45 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

في مناظرة أدارتها شبكة الجزيرة باحترافية..مرشحون لمنصب الأمين العام:

الأمم المتحدة فقدت مصداقيتها لدى الشعوب

سوريا وفلسطين وأزمات المهاجرين واللاجئين أبرز قضايا الشرق الأوسط بالمناظرة
غوتيريس وبوكوفا وكريستينا وكلارك أقوى المرشحين لخلافة بان كي مون
المرشحون تجنبوا طرح مواقف تضعهم في مواجهة الدول دائمة العضوية
انتقادات ضد محكمة العدل الدولية وانحيازها ضد دول بعينها وتجاهل أخرى
الأمم المتحدة فقدت مصداقيتها لدى الشعوب

كتب - إبراهيم بدوي :

اتجهت أنظار الدوائر السياسية الدولية في الساعات الأولى من صباح أمس، صوب مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية لمتابعة أول مناظرة من نوعها بين عشرة من المرشحين لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية الأكثر شهرة وجدلا في العالم وسط تصريحات من بعض المرشحين تؤكد أن الأمم المتحدة فقدت مصداقيتها لدى الشعوب خاصة في تعاملها مع الملفين الفلسطيني والسوري.

وأدارت شبكة الجزيرة الإعلامية المناظرة بتميز واحترافية عالية بعد أن اختارتها الأمم المتحدة شريكا إعلاميا لإدارة وبث المناظرة حصرياً على الهواء مباشرة لجميع أنحاء العالم، ما يؤكد ثقة المنظمة الأممية في قدرات وإمكانيات شبكة الجزيرة وتميزها وسط العديد من شبكات البث العالمية.

بدأت المناظرة بحوار مفتوح، قدمه الإعلامي مايك هانا من قناة الجزيرة الإنجليزية، وبعدها تولى الإعلاميان جيمس بايز وفولي باه من قناة الجزيرة الإنجليزية إدارتها، من داخل قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور سفراء الدول الأعضاء ومسؤولين في المنظمات الدولية وخبراء ومراقبين وصحافيين. وبثت الجزيرة المناظرة عبر قنواتها ومنصاتها الرقمية وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

أهمية المناظرة

تنبع أهمية المناظرة غير المسبوقة في تاريخ الأمم المتحدة منذ تأسيسها عام 1945 بالطرح العلني لعدد من المرشحين لمنصب الأمين العام الذي جرت العادة على اختياره بالتوافق السري بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا) ثم تصديق بقية الدول الأعضاء عليه.

وأجرت الجمعية العامة مقابلات مطولة وعلنية مع المرشحين، ضمن الآلية الجديدة التي تهدف الى ضمان الشفافية والديمقراطية، والحد من قدرة مجلس الأمن على فرض شخصية قد لا تتحلى بالقوة والاستقلالية والقدرات والمهارات اللازمة للتعاطي مع أزمات العالم. كما تهدف أيضا الى توسيع المشاركة في اختيار الأمين العام الجديد، بعدما بقي الأمر لسبعة عقود محصوراً في الدول النافذة في مجلس الأمن.

القرار النهائي

رغم أن القرار النهائي يبقى في يد الخمسة الكبار بمجلس الأمن إلا أن التعرف المباشر على شخصيات المرشحين وقدراتهم القيادية ورؤيتهم حول مختلف القضايا، ربما يحد من إمكانية فرض الخمسة الكبار لأي شخصية لا تحظى بقبول لدى الرأي العام العالمي والدول الأعضاء بالمنظمة البالغ عددهم ١٩٣ دولة.

واللافت أن أغلب المرشحين تجنبوا خلال المناظرة، بشكل متفاوت طرح مواقف قد تضعهم في مواجهة الدول دائمة العضوية. ودارت تصريحاتهم حول أهمية الدور الذي تقوم به هذه الدول وضرورة التنسيق معها و"أن الأمم المتحدة دون القوى الكبرى لن يكون لها معنى" بحسب تصريح للمرشحة الكرواتية فيسنا بوسيتش لشبكة الجزيرة موضحة أن هذه الدول هي التي من شأنها قيادة أي محاولات للإصلاح داخل المنظمة.

قضايا الشرق الأوسط

برزت قضايا الشرق الأوسط وأزماته خاصة القضية الفلسطينية والمأساة السورية وقضايا اللاجئين والمهاجرين ضمن محاور المناظرة وعرض المرشحون تصوراتهم بشأن سبل تعزيز دور الأمم المتحدة في مواجهة الحروب والصراعات والتقليل من حدة الكوارث والأزمات الإنسانية الناجمة عنها.

وحول تفعيل قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية على سبيل المثال قالت إيرينا بوكوفا مرشحة بلغاريا ورئيس منظمة اليونسكو السابقة، إن المشكلة تكمن في نقص الثقة بين الطرفين وغياب العملية السياسية فلا مفاوضات أو اتصالات حاليا والمسؤولية الأولى هي بدء بناء الثقة بين الجانبين.

مصداقية المنظمة

اتفق عدد من المرشحين على أن المنظمة الأممية فقدت مصداقيتها لدى كثير من الشعوب خاصة في العقود الأخيرة. وأكد دانيلو تورك مرشح سلوفينيا، حول الطريق المسدود الذي تعيشه الأزمة السورية وشعور الشعب السوري أن الأمم المتحدة خذلته على مدار خمس سنوات من الصراع، أكد أن الأمم المتحدة فقدت الكثير من مصداقيتها في سوريا وحتى مبادرات السيد كوفي عنان الأمين العام السابق وخطته لحل الأزمة قد باءت بالفشل. ولابد من اتخاذ خطوات معينة لاستعادة هذه المصداقية عبر تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة وإيجاد حل سياسي للأزمة.

العدالة الدولية

برز سؤال حول نزاهة العدالة الدولية التي تلاحق قادة إفريقيين وتترك غيرهم ما يشكل انحيازا ضد إفريقيا وأيضا عدم تمرير قضايا للسوريين بمحكمة العدل الدولية بسبب اعتراض أطراف دولية كبرى ما يعنى ازدواجية المعايير والقواعد التي تتبعها العدالة الدولية. ويذكر أن روسيا والصين رفضت 4 قرارات بخصوص سوريا.

السيادة وحقوق الإنسان

وحول التضارب بين السيادة وحماية حقوق الإنسان في الحروب والنزاعات قالت ناتاليا غيرمان مرشحة مولدوفا إنه لابد من التغيير الجذري لتحقيق السلام الدائم باستغلال الموارد والعمل مبكرا على التنمية التي من شأنها تجنب الأسباب وراء الحروب بمعالجة الكثير من مشكلات الفقر والبطالة وقضايا المرأة.

فيما أوضح أنطونيو غوتيريس أن هناك تفسيرات متعددة عن دور التدخل وعلينا أن نكون جسرا للتواصل بين كافة الأطراف وتوفير مواقف يكون الجميع فيها فائزا.

قضايا المهاجرين

وعن قضايا الهجرة خاصة من الشرق الأوسط والصحراء الكبرى الى أوروبا قال مرشحون إنه يجب مساندة هؤلاء الناس الذين يعانون خارج بلادهم والنظر الى الأزمة من بعدها الإنساني باعتبارها مسؤولية دولية. وأيضا توفير تصاريح عمل للمهاجرين واللاجئين وهو ما بدأته دول مثل تركيا والأردن مع أهمية دعم الدول المستضيفة خاصة تلك التي تمر بظروف اقتصادية صعبة. فيما أشار آخرون الى أهمية التنمية المستدامة والتأكد من إعادة توطين هؤلاء المهاجرين اذا كان من الصعب إعادتهم لبلدانهم.

تمويل المنظمة

وفيما يتعلق بتمويل المنظمة طالب مرشحون بضرورة التعاون مع القطاع الخاص لتحقيق الأهداف المشتركة وقالت إيرينا بوكوفا إن المنظمة تحتاج دعم الدول الأعضاء ولكن الأمين العام ليس مسؤولا عن الميزانية. وأكدت في سياق آخر على أهمية الاستثمار في التعليم خصوصا تعليم النساء والفتيات لما له من آثار إيجابية على الصحة ودخل الأسرة والتنمية بصورة عامة.

التغير المناخي

وبخصوص قضايا التغير المناخي أكد مرشحون أن تهديد التغير المناخي أصبح واقعا ملموسا مشددين على ضرورة الحوار مع كافة الدول المعنية بهذه المسألة وإقناعهم بالمساهمة في الحد من تداعيات هذا التغير. فيما طالب آخرون بمشاركة القطاع الخاص والمساهمة في الاتفاقيات القائمة حتى لا تكون مجرد حبر على ورق.

إصلاح الأمم المتحدة

وحول إصلاح الأمم المتحدة وعدم وجود ممثلين دائمين من إفريقيا أو أمريكا اللاتينية على سبيل المثال في مجلس الأمن قال أنطونيو غوتيريس إن الأمين العام لا يمكن أن يحل محل الدول الأعضاء ولن يتم الإصلاح بعيدا عن إرادة هذه الدول، فيما أكدت سوزان مالكورا - مرشحة الأرجنتين أنه من الواضح أن التمثيل في مجلس الأمن لا يعتبر تغير موازين القوى في القرن الحادي والعشرين لا من حيث عدد الأعضاء أو تصنيفها ولابد من الوصول الى حل توافقي في هذه المسألة.

القضاء على البيروقراطية

وطالب مرشحون بمراعاة التمثيل الجغرافي داخل المنظمة وضخ قيادات جديدة ولكن الأهم هو الكفاءة والمسؤولية مع أهمية القضاء على البيروقراطية في التوظيف وإعادة الهيكلة داخل المنظمة وتقليل النفقات وتحسين إدارة المساعدات الإنسانية. وأشارت المرشحة هيلين كيلارك الى ضرورة بناء الثقة بين الأعضاء والالتزام بمبدأ التعددية من أجل تجنب أي تهديد للسلام والأمن الدوليين فيما قالت كريستينا فيغيريس مرشحة كوستاريكا التي بدت تتمتع بثبات وشخصية قوية إن الانسداد الذي يشهده مجلس الأمن تجاه بعض القضايا يتطلب العمل مع الدول الأعضاء الخمس للوصول الى فهم مشترك لاختلافاتهم والوصول الى أرضية مشتركة للانطلاق منها الى حل تلك الأزمات وتحقيق الأمن والسلام.

تعويضات للمتضررين

كانت كريستينا أول من رفع يده استجابة لسؤال حول من لديه الاستعداد بين المرشحين أن يقدم اعتذارا الى هاييتي التي انتشرت بها الملاريا والكوليرا من قبل قوات أممية. وقالت أؤمن أنها تداعيات غير مقصودة ولكن علينا أن نتحمل المسؤولية وأوضحت أن الأمم المتحدة ليست في وضع يسمح لها بدفع تعويضات ولكن مسؤوليتها القضاء على هذه الأمراض.

التعليم وتمكين المرأة

أكد المرشحون اهتمامهم بتمكين المرأة ووصولها الى المراكز القيادية داخل المنظمة وذلك اعتمادا على الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية بناءً على تقييم وأهداف.

زعيم عالي الكفاءة

ويرى خبراء ومحللون أنه رغم الآمال التي تنعشها الآلية الجديدة لاختيار ""زعيم عالي الكفاءة والبصيرة" لتبسيط النظم القديمة للأمم المتحدة والوقوف في وجه القوى الكبرى، إلا أن ردود المرشحين دون استثناء لم تخرج عن المألوف،ودارت في مجملها حول أهمية الدور الكبير الذي تلعبه الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن في تفعيل القرارات التي تتخذها المنظمة الأممية وضرورة التواصل معها من أجل تحقيق الإصلاحات المنشودة ليبقى القرار في يد الخمسة الكبار ولا يتوقع كثير من المحللين أن تتنازل هذه الدول عن حقوق اكتسبتها منذ عقود مقابل لا شيء، وهو ما أكده موغنس ليكيتوفت، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة لقناة الجزيرة بأنه "لا توجد ضمانات لهذا العمل، ويمكننا أن نرى "العملية القديمة نفسها مرة أخرى" في إشارة الى تدخل الدول دائمة العضوية في اختيار الأمين العام الجديد.

تحديات كبيرة

وتبقى التحديات الكبيرة في انتظار الأمين العام الجديد في ظل ما يموج به العالم حاليا من صراعات وحروب وأزمات. وتتصدرها في منطقتنا القضية الفلسطينية والأزمة السورية وقضايا المهاجرين واللاجئين وقضايا حقوق الإنسان. ويؤكد الخبراء أن هذه القضايا تتطلب إرادة حقيقية من كافة الدول خاصة الخمس الكبار من أجل وضع الآليات الفاعلة والتدابير اللازمة لحماية حقوق الإنسان وإنهاء الحروب ومكافحة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة التي من شأنها تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

أقوى المرشحين

تدور الدعوات داخل أروقة الأمم المتحدة لتولي امرأة من أوروبا الشرقية للمنصب وهناك 7 مرشحين بينهم 3 سيدات من أوروبا الشرقية. ومن أقوى المرشحين الذين ظهروا في مناظرة أمس، أنطونيو غوتيريس، رئيس وزراء البرتغال السابق ومبعوث الأمم المتحدة للاجئين، الذي بدا واثقا في تصريحاته وآرائه وأيضا إيرينا بوكوفا من بلغاريا، رئيس منظمة اليونسكو، الذراع الثقافي التابع للأمم المتحدة، وبدت على درجة كبيرة من الثقة أثناء المناظرة كما تمتلك المرشحة كوستاريكا كريستيانا فيغيريس شخصية قوية انعكست في نبرة صوتها وآرائها الحاسمة وتنويهها بنجاحها في إدارة محادثات تغير المناخ. كما كانت أول من أبدى استعدادها لتقديم اعتذار الى شعب هاييتي عما تسببت فيه قوات أممية من انتشار الكوليرا على أراضيه. كما بدت هيلين كلارك رئيس وزراء نيوزيلندا السابق وقائدة التنمية الحالية للأمم المتحدة، شخصية قيادية قوية في إجاباتها على الأسئلة وعرض رؤيتها للتعامل مع كافة القضايا المطروحة، وأقرت في إجابة دبلوماسية بأهمية الدول الخمس الكبار، وأهمية كل دولة من الدول الأعضاء.

أرقام حول الأمم المتحدة

يناير 2017 يغادر بان كي مون الأمين العام الحالي للأمم المتحدة منصبه بعد فترة وصفها محللون بأنها الأضعف في حلقات المنظمة الأممية.

9 رجال تولوا رئاسة الأمانة العامة للأمم المتحدة منذ تأسيسها عام 1945بينهم عربي وحيد هو الدكتور بطرس غالي من مصر.

193 عدد الدول الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة .

12 مرشحا لمنصب الأمين العام الجديد بينهم 7 من أوروبا الشرقية .

2 عدد حالات الغياب بين المرشحين عن المناظرة لظروف العمل (سرجان كريم مقدونيا و ميروسلاف لاتشاك - سلوفاكيا)

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .