دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 20/1/2017 م , الساعة 1:59 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

داعيان تركيان يتطوعان لتنفيذ هذا المشروع الريادي

ألمانيا: علاج التطرف في السجون بالفكر والنصح

ديمروس وردهان يجوبان 36 سجناً لتحصين النزلاء من التطرف
3 آلاف سجين في ولاية شمال الراين وستفاليا بحاجة لأئمة يتحدثون العربية
دربا 100 من موظفي السجون لتخفيف العبء عنهما في 16 سجناً
عدد السجناء الذين يشرفون عليهم يزيد على 16 ألفاً
حركة جولن التركية تسعى لإدخال إيديولوجيتها للسجون الألمانية
ألمانيا: علاج التطرف في السجون بالفكر والنصح
  • الداعيان: مشروعنا ريادي ونسعى للنجاح فيه


برلين - الراية: تجربة جديدة تتبناها ألمانيا لمحاولة محاصرة وعلاج أفكار التطرف داخل السجون بين المسلمين. المشروع فكر فيه وبدأ في تنفيذه داعيان تركيان شابان هما مصطفى دويمروس ولؤي ردهان، ويقوم على فكرة زيارة السجون في أكبر ولايات ألمانيا وهي ولاية شمال الراين وستفاليا والتي يقع فيها 16 سجنا لنصح وإرشاد السجناء حتى لا يقعون فريسة لمن يحذبهم إلى الأفكار المتطرفة. ويأمل الداعيان أن ينجحا في مشروعهما وألا يتركا فرصة للتطرف للإيقاع بفرائس من داخل السجون، وسيكون نجاح التجربة في تلك الولاية فرصة لتعميمها فيما بعد. ويتحدث ديمروس اللغتين التركية والكردية ويتحدث ردهان اللغة العربية.


وهذه هي التفاصيل:

محاصرة التطرف
تعتبر ولاية شمال الراين وستفاليا وعاصمتها مدينة دوسلدورف، أكبر ولاية بين الولايات الستة عشر لألمانيا، حيث يبلغ عدد سكانها 18 مليون نسمة، ويعيش فيها أكبر عدد من الجالية العربية والإسلامية في ألمانيا، وسجن "رمشايد" الذي يقع في الولاية هو أحد السجون المحصنة جيدا في ألمانيا، ويعود تاريخ إنشائه إلى أواخر القرن التاسع عشر، ويصف المواطنون المحليون هذا السجن باسم البرج، نسبة إلى ارتفاع الجدران والأسلاك الشائكة التي تحيط به وتشكل أكبر عقبة أمام السجناء إذا فكروا بالفرار منه.

وقال مصطفى دويمروس الذي يبلغ 37 عاما من العمر، ولؤي ردهان الذي يتساوى معه بالعمر، أنهما احتاجا إلى عدة أيام، حتى يتمكنا من التعرف والتعود على مكان عملهما الجديد في هذا السجن، وكلاهما داعيان مسلمان يقومان بمهمة محاولة محاصرة وعلاج انتشار التطرف الديني بين السجناء في سجون الولاية والبالغ عددها 36 سجنا.

وقد وجدا أنه من الصعب تحقيق هدفهما بالسرعة الممكنة لأن عدد السجناء الذين يريدون الإشراف عليهم يزيد على 16 ألف سجين، لذلك اضطرا إلى تدريب موظفي السجون لمساعدتهما وقالا أنهما تمكنا خلال فترة زمنية محددة من تدريب حوالي مائة موظف حول التعامل مع السجناء لهدف تجنب انتشار التطرف بينهم خلال تمضية عقوبة الحبس.

علامات التطرف
ومن أبرز أسباب موافقة الجهات الألمانية على المشروع الذي تقدم به ديمروس وردهان، هو وجود عدد كبير من المتطرفين في سجون الولاية، وتم اختيار المقر الرئيسي لهما في سجن مدينة رمشايد، الذي يقع على مسافة قريبة من عدد من سجون الولاية.

ووجد الداعيان نفسيهما أمام العديد من الأسئلة عندما فكرا في هذا المشروع وقاما بعرضه للتنفيذ على السلطات الألمانية، مثل، ما هو التصرف العادي للمسلم المتدين؟ ما هي علامات التطرف الديني؟ من هو من السجناء معرض لأن يصبح متطرفا؟ من يدفعه إلى التطرف؟ وهل تعبير السجين عن فرحته لدى سماعه خبر تفجير إرهابي، عبارة عن استفزاز أو ينبغي أخذ رد فعله على محمل الجد؟.

مشروع ريادي
وأوضح العالمان أنهما يقومان بمشروع ريادي، وأن هدفهما الأساسي هو منع انتشار التطرف الديني بين السجناء بنسبة مائة بالمائة، بحيث لا يغادر أحد السجن عند انتهاء فترة الحبس، وقد أصبح متطرفا، إذا لم يكن هكذا عندما دخل السجن.

وقال ردهان أن أسهل الأمور هو عندما يرفض السجناء تبني هذه الأفكار، لكن بعضهم يصغي للمتطرفين، وهؤلاء بالذات هم الأشخاص الذين نحن بصدد تصحيح مفاهيمهم حول الإسلام.

ومن مظاهر التطرف داخل السجون الألمانية من وجهة نظر ديمروس وردهان، قيام السجناء المقبلين على التطرف بتغيير ملابسهم باللباس الذي يرتديه إسلاميون متشددون في ألمانيا، ويطلبون إخلاء الزنزانة من التلفزيون والراديو ورسم علم تنظيم داعش، وقد لا تكون هذه علامات بأنهم على وشك أن يصبحوا متطرفين لأن الأهم من ذلك متابعة الحديث معهم وما يصدر عنهم من آراء وأقوال بالإضافة إلى مراقبة علاقاتهم مع غيرهم مع السجناء الآخرين.

داعش داخل السجون
وأكد ديمروس وردهان أنهما عثرا على مواد وأعلام ورموز، ونصوص، تابعة لتنظيم داعش وحركة فتح الله جولن التركية التي اتهمها الرئيس أردوغان، بالتخطيط للانقلاب الفاشل في العام الماضي، وزعزعة الاستقرار في تركيا، وأشارا إلى ضرورة التركيز على مراقبة هؤلاء السجناء لحمايتهم من الأفكار المتطرفة التي هناك أصابع خارجية تسعى إلى انتشارها داخل السجون

وبرأي ديمروس، أن الخطر يكمن في أن الأفكار المتطرفة قادرة على الانتشار بين السجناء بصورة سريعة للغاية، الأمر الذي أسفر في السابق عن تبني الكثير منهم لهذه الأفكار على الرغم من أنهم أميين.
ووصف ديمروس ذلك بالوجبات السريعة حيث لا يفكر المرء بماذا يأكل وإنما أن يملأ معدته فقط، وباعتقاده فإن الذين يشكلون خطرا هم أتباع ما يُسمى بالجهاد المسلح، الذين يسعون لتجنيد السجناء لتنفيذ عمليات انتحارية.

3 آلاف سجين مسلم
ويوجد أكثر من ثلاثة آلاف سجين مسلم في سجون ولاية شمال الراين وستفاليا الأمر الذي يشكل تحديا كبيرا للعالمين الشابين ديمروس وردهان، وبينما توفر الكنيستين الإنجيلية والكاثوليكية عددا كبيرا من العاملين الذين يزورون السجناء ويتحدثون إليهم حول شجونهم، فإن عدد الأئمة المسلمين الذين يزورون السجناء متدن للغاية علاوة على أنهم لا يزورون السجناء إلا يوم واحد في الأسبوع وهو يوم الجمعة.

والمشكلة التي تواجه ديمروس وردهان أن غالبية الأئمة الذين تنتدبهم المنظمة الإسلامية التركية "ديتيب" إلى السجون، يتحدثون اللغة التركية فقط، ولذلك أخذ ديمروس وردهان على عاتقهما مهمة البحث عن عرب ومسلمين يتولون مهمة الحديث مع السجناء العرب من أجل تخفيف معاناتهم خلال عقوبة الحبس ومساعدتهم على مغادرة السجن وهم على استعداد للتأقلم مع المجتمع بالسرعة الممكنة.

وقالت كاتيا جرافيج، مديرة سجن رمشايد إن إدارة السجن تقوم بعزل من يحاولون إقناع سجناء آخرين بأفكارهم المتطرفة، ونحن نستفيد كثيرا من عمل ونشاط ديمروس وردهان.

وتجدر الإشارة إلى أن 34 إسلاميا متطرفا يجلسون حاليا في سجون بولاية شمال الراين وستفاليا، يُشتبه بممارستهم الإرهاب، و150 منهم في سائر السجون الألمانية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .