دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 5/2/2018 م , الساعة 1:30 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تجارة رائجة عبر الإنترنت

حبوب تخفيف الوزن تسبب الوفاة

بعضها يحتوي على مواد محظورة قد تسبب سكتات دماغية
أثبتت التحليلات أنها تحتوي على مواد محظورة فائقة الضرر
هناك من يصنعها ويخزنها في أماكن قذرة وبيئة غير صالحة
حبوب تخفيف الوزن تسبب الوفاة
  • في بعض البلدان لا توجد ضمانات قوية للحدّ من الوصول إليها
  • واحد من كل ثلاثة يشترونها عبر الإنترنت مع أنها قد تكون قاتلة
  • صنعها من مكونات طبيعية مشكوك فيه ولها آثار جانبية خطيرة

ترجمة - كريم المالكي:

تقرير جديد نشرته صحف بريطانية عدة كشف أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص، من الراغبين بإنقاص أوزانهم والحصول على جسم نحيف، يُقدمون في المملكة المتحدة على شراء أدوية لتخسيس الوزن عن طريق الإنترنت، على الرغم من أنه ينطوي على الكثير من المخاطر التي قد تكلف، في بعض الأحيان، متناوليها حياتهم على وجه التحديد.

في هذا الموضوع سنتعرّف على تجربة حقيقية على لسان سيدة، تُدعى سارة ووكر، أكدت أنها كانت تشعر بالخجل حينما تريد استخدام تلك الأقراص الملوّنة، بحيث أنها كانت تخبر زوجها بأنها تتناول مكملات عشبيّة، ولكنها في واقع الحال كانت تخاطر بحياتها باستخدام أدوية الحمية التي اشترتها عبر الإنترنت حفاظاً على سريّة ما تقوم به لإنقاص وزنها.   

تقول سارة (30 عاماً)، التي تعمل معالجة لمن يعانون اضطرابات عصبيّة: لقد أخفيت ما أتناوله عن الأصدقاء والعائلة، وكنت أعرف بأن ما أقوم به غير صحيح صحياً، وهو ما جعلني أشعر بعزلة شديدة كما لو أنني كنت أخفي سراً كبيراً.

حبوب الإنترنت غير آمنة

وبالطبع أن سارة ليست الوحيدة التي لجأت إلى تدابير غير آمنة لإنقاص وزنها. ووفقاً لدراسة حديثة أجرتها وكالة تنظيم المنتجات الطبية والرعاية الصحية (MHRA) أن الشيء الصادم، أن واحداً من كل ثلاثة (من متبعي نظام الحمية) يشترون عبر الإنترنت حبوب التخسيس التي قد تكون قاتلة.

ونظراً لعدم وجود أدوية التخسيس مرخصة في المملكة المتحدة، باستثناء تلك المتاحة في الصيدليات أو من الأطباء الممارسين لمعالجة السمنة، يتم شراء أدوية النظام الغذائي عن طريق شبكة الإنترنت وهو عمل محفوف بالمخاطر.

أضرارها بحسب أهل الاختصاص

وتقول ليندا سكاميل، من وكالة تنظيم المنتجات الطبية: في بعض الحالات قد لا تصل الأدوية أبداً، وفي حالات أخرى يتم تسليم حبوب تخسيس تم تصنيعها وتخزينها في مخازن قذرة، تنتشر فيها الفئران. كما تحتوي بعض المكملات الغذائية على مواد محظورة مثل مادة السيبوترامين، وهي قامعة للشهية يمكن أن تسبب السكتات الدماغية ويمكن أن تكون قاتلة.

وتضيف: هناك منتجات محدودة متاحة للبدانة ولكن هذه الأنواع للحالات القصوى. وعندما يتم وصفها، يتم إخطار المريض من قبل الطبيب الممارس العام بأن الدواء له تأثير عميق على جسمه. أن وجود آثار جانبية خطيرة أمر وارد، وأن بعض الأدوية التي يزعمون أنها آمنة بحجة أنها مصنوعة من مكونات طبيعية أثبتت نتائج الاختبارات أن العديد منها يحتوي على مواد محظورة فائقة الضرر.

وعلى سبيل المثال أن سيبوترامين دواء مرخص لكن ترخيصه سُحب في عام 2010 بسبب آثاره الجانبيّة الخطيرة. ولا يمكن الحصول على وصفة طبية له في المملكة المتحدة على الإطلاق، ولكن في بلدان أخرى لا توجد مثل هذه الضمانات القوية وبالتالي فإن الحبوب في المتناول.

سارة نموذجاً

رغم أن سارة عانت من وجع رأس خفيف وقيء وإغماء أثناء تناول حبوب الحمية، لكنها لحسن الحظ لم تعانِ من أي آثار جانبيّة أكثر خطورة. ومنذ سن المراهقة عاشت سارة صراعاً مع وزنها الزائد، ومع أنها كانت مهووسة بركوب الخيل طوال مرحلة الطفولة، لكنها تخلت عن هوايتها بعد أن تفككت الأسرة وازداد وزنها.

وببلوغها التاسعة عشرة، أصبح وزنها 130 كيلو جراماً تقريباً وبدأت تشعر بالمعاناة، وتقول سارة شعرت وكأنني شخص مختلف من الداخل. وصرت أفترض أن لا أحد يريد أن يعرفني بسبب وزني.

وحاولت سارة ترك الحلويات، وجوّعت نفسها وعاشت على حساء الملفوف ولكن دون تأثير على وزنها. وعندما بلغت نهاية العشرينيات، دخلها اليأس عام 2012 فطلبت حبوب التخسيس عن طريق الإنترنت. وتضيف: كنت متعبة جداً من مشاعري تجاه نفسي، ورأيت إعلانات لحبوب الحمية، على الإنترنت، زعم معلنوها أنها تقدّم فقدان وزن دراماتيكياً، ومنتجة من المكوّنات الطبيعية فقرّرت طلبها.

السرية

ووفقاً للدراسة التي أجرتها وكالة تنظيم المنتجات الطبيّة فإن أكثر من نصف الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية والذين طلبوا حبوب التخسيس عبر الإنترنت، يقولون إنها جذبتهم بسبب عدم الكشف عن هويتهم عند الطلب.

وكان هذا هو الحال بالنسبة لسارة التي قالت، إنها أدركت أنه إذا طلبت حبوب التخسيس عبر الإنترنت لن تضطر على الإجابة عن أي أسئلة حول نظامي الغذائي وممارسة الرياضة أو أن أكون مسؤولة أمام أي شخص. وعندما وصلت الحبوب كانت متحمسة لإنقاص الوزن. وشعرت بأنه يوم استثنائي، وفي الأسابيع الأولى، فقدت بضعة كيلوجرامات، ولكن لم يكن فقدان الوزن دراماتيكياً، كما ادعت إعلانات الموقع.

مشاكل صحية

وتضيف سارة: وبعد ذلك في غضون أسبوع بدأت أشعر بوجع رأس خفيف، وخفقان في القلب ومشاكل بالبطن لم تكن لديّ سابقاً. كان الأمر مخيفاً حقاً ولكن لم أشعر بأنه عليّ الذهاب إلى طبيب عائلتي لأنني تناولت حبوب الحمية الخطرة.

ورغم الأعراض المرضية، واصلت سارة تناول الحبوب لمدة عام ولم تفقد سوى خمسة كيلوجرامات. وتقول سارة: عندما أنظر للوراء يبدو الأمر لي سخيفاً. وكانت مزاعم فقدان الوزن على الموقع جيّدة ولكن في حالتي اعتقدت أنها ميؤوس منها، لأنه لا يمكنني العيش هكذا أكثر من ذلك، فلا أستطيع حتى النظر إلى نفسي في المرآة.

وفي عام 2013 قررت سارة وزوجها محاولة الإنجاب. وكانت هذه الخطوة الحافز الذي تحتاجه للتخلي عن تناول العقاقير. وتقول سارة: كنت أعرف أن جسدي لم يكن سليماً صحياً لأن السعرات الحرارية التي أتناولها كانت منخفضة جداً وكنت آخذ هذه الحبوب غير الآمنة. لذا اضطررت إلى التوقف حتى أتمكن من إنجاب أطفال. وفعلاً توقفت سارة عن تناولها وحاولت بدلاً من ذلك تناول طعام صحي ومتوازن.

النهاية

وقبل حوالي عام، أنجبا طفلة عمرها حالياً 10 أشهر. ولأول مرة خلال فترة الحمل استطاعت التخلص من بعض مشاكلها بالإصغاء إلى ما يريد جسدها وأعطته بالضبط ما يحتاجه لأنها سابقاً لم تكن تعيش لنفسها، لكن خلال الحمل عاشت من أجل الطفل الذي في داخلها. وبعد أن أنجبت بنتاً، انضمّت سارة إلى مؤسسة مرموقة في عالم التخسيس وبدأت بفقدان الكثير من الوزن بطريقة خاضعة للرقابة.

وتقول سارة: علاقتي مع الطعام صحيّة أكثر الآن، أنا أفهم أنه إذا توقفت عن الأكل، فإن جسمك يشعر بالجوع. ومنذ الانضمام إلى عالم التخسيس تعلمت أن أحب الطبخ وتقاسم الطعام الذي أعمله مع طفلي وزوجي. وشعرت بالحرية للمرة الأولى منذ فترة طويلة.

الآن، وبعد أن تخلصت من أشياء كثيرة، وأصبحت سارة أخف وزناً حذرت الآخرين من مخاطر شراء حبوب التخسيس عبر الإنترنت. وختمت حديثها: قد تبدو الحبوب هي الحل لمشاكلك ولكن لا داعي من المخاطرة بحياتك لإنقاص وزنك.   

 

عن صحيفة الديلي إكسبريس البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .