دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 29/3/2018 م , الساعة 1:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

خطر يهدد أبناءنا

خطر يهدد أبناءنا

بقلم - د. إسراء مسعود الشورية :

قبل سنوات ليست بالبعيدة، اعتمدنا في طفولتنا على حكايا أجدادنا وآبائنا في التسلية وتقضية وقت الفراغ، لم يكن التلفاز فيه هذا الكم من القنوات، لم تكن هناك وسائل تواصل اجتماعي من فيس بوك وغيره ولا يوتيوب، فقد تم تربية أجيال على القيم التي تحويها تلك الحكايا ومبادئ وأبطال في الخير والإحسان.

أما الآن فأصبح بعض الأهالي يستغلون التكنولوجيا في التخلص من ضوضاء الأبناء وإزعاجهم في سبيل تقضية أوقاتهم بعيدًا عنهم، ونسوا أنهم بذلك يخلقون جيلًا مريضًا غير سوي وسنرى نتائج ذلك في المستقبل القريب جدًا بل إننا قد رأيناه بالفعل في أيامنا هذه، فقد أوصت جمعيات طب الأطفال بضرورة الحذر تجاه الأعمار المسموح فيها بتعريض الأطفال للأجهزة الحديثة وأجمعت على أنه ممنوع منعًا باتًا تعرض الطفل قبل السنة والنصف لأي من تلك الأجهزة وقد يتم الاكتفاء في حالة الضرورة بإجراء محادثة صوت وصورة مع شخص حقيقي، وأن لا يتم زيادة التعرض عن ساعة لمن هم بين السنتين والست سنوات مع الحرص على تواجد شخص بالغ بجوارهم يتابع المحتوى الذي يتلقونه ويتناقش معهم فيما يشاهدون. فقد أثبتت الدراسات أن للتكنولوجيا أثرًا سلبيًا على الذاكرة وحينما يصل الأمر للإدمان يصبح الطفل انطوائيًا، وهناك إحصائيات تؤكد زيادة نسبة التوحد بين الأطفال نتيجة لمشاهدة التلفاز، ولو أمعنّا التدقيق في المحتوى الذي تقدمه برامج الأطفال سنرى سلوكيات سيئة جدًا تؤثر على تربية أبنائنا وسلوكياتهم مستقبلا، حيث إنها لا تخلو من مشاهد غير مناسبة بشكل أو بآخر كما أنها تبتعد عن الدين كثيراً وقد يكاد يكون فيها الدين منعدماً كونها آتية من ثقافات مختلفة عنا ولا تناسبنا، وأيضًا لا يخفى علينا السرطانات والأمراض التي تسببها تلك الأجهزة الحديثة بسبب ما تبثه من إشارات وموجات تضر بالدماغ، وقد لوحظ أن عدد الأطفال المصابين بالأورام مؤخرًا يفوق كثيرًا ذلك الذي أصاب الأكبر سنًا، كذلك تأثير الأجهزة على العين حيث أصبحت هناك زيادة ملحوظة في ضعف نظرهم وتفاقم المشكلة لامتناعهم عن ارتداء النظارة الطبية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أثّر على نفسياتهم وسلوكياتهم وزادت فيهم نوبات الغضب وعدم القدرة على الاندماج مع الغير والمشاركة.

لا أرى مبررًا لعدم لجوء الأهالي للبحث عن بدائل لإشغال أطفالهم بما يُفيد ولا يضر، فهناك مجلة قطرية للأطفال اسمها (جاسم) تصدر أسبوعياً، والجميل أنها ذات محتوى تربوي جيد جدًا وبها الكثير من القصص المبتكرة ذات دروس مناسبة لصغار السن، كما أن هناك كتبًا كثيرة للأطفال ذات رسومات جذابة ومحتوى بسيط يناسب أعمارهم الصغيرة، وأيضًا في مكتبة قطر الوطنية هناك اهتمام ملحوظ بالأطفال تحت سن الست سنوات وما بعدها فلهم أنشطة رائعة على مدار الشهر ويمكنكم التحقق من مواعيدها من خلال الموقع الرسمي للمكتبة، ولا ننسى دور النوادي المختلفة في الاهتمام بالرياضة وتقضية وقت رائع يستفيد منه الطفل في ممارسة رياضة محببة تنمي جسده وتبعد عقله عن تلك الوسائل الضارة، ومراكز الطفل المتنوعة بالأنشطة المختلفة من رسم وأعمال يدوية وغيرهما.

تربية الأطفال في الوقت الحالي أصبحت صعبة جداً وعبئًا على الكثيرين ولكنها ثمرة تستحق العناء، فهي رسالة لا يجوز التهاون فيها، فالأبناء أمانة إن لم نستطع تأديتها فلا حاجة للسعي إليها . كونوا على قدر مسؤوليتها وأهميتها، فأطفال اليوم هم شباب الغد.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .